قالت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، إن انتخاب عبد الفتاح السيسي لولاية ثالثة مدتها 6 سنوات، جاء بعد حملة اعتقالات، وترهيب، وشروط مرهقة على المرشحين، ما منع أي منافسة حقيقية.
وبحسب بيان للمنظمة، فإن الأشهر التي سبقت الانتخابات، قمعت قوات الأمن الاحتجاجات السلمية، وضايقت واحتجزت وحاكمت عشرات الصحافيين والنشطاء السياسيين والحقوقيين.
قال عمرو مجدي، باحث أول في قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش، “قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية في ديسمبر الجاري، قضت حكومة عبد الفتاح السيسي بإحكام على أي منافسة محتملة”.
وأضاف: “قضاء الحكومة على الانتخابات المستقلة هو الفصل الأخير من حملة القمع المستمرة التي دمرت إلى حد كبير القضاء المدني وكبّلت المشاركة السياسية في البلاد خلال العقد الماضي”.
واتهمت المنظمة السلطات المصرية، باستخدام مجموعة من الأدوات القمعية للقضاء على المنافسين المحتملين.
وتناولت حالة للمرشح أحمد الطنطاوي العضو السابق في مجلس النواب الذي ينظر إليه على نطاق واسع على أنه المنافس الأبرز للسيسي، وكيف أنهى حملته الانتخابية في أكتوبر الماضي بعد فشله في الحصول على توكيلات التأييد.
ولفت تقرير المنظمة، إلى أن السلطات أحالت الطنطاوي، ومدير حملته، و21 من مؤيديه المعتقلين إلى المحاكمة أمام محكمة ابتدائية، فقط بسبب حملته السلمية لكسب الدعم، وأن الجلسة القادمة في هذه القضية ستعقد في 9 يناير المقبل.
وقالت هيومن رايتس ووتش، إنها وثقت أساليب الترهيب غير القانونية ضد الطنطاوي، الرئيس السابق لـ”حزب الكرامة” الناصري اليساري، وعائلته ومؤيديه، بعد أن أعلن في مارس أنه سيعود إلى مصر من الخارج للترشح للرئاسة.
وأضافت: بعد هذا الإعلان، سارعت السلطات إلى القبض على العديد من أفراد عائلته في أبريل ومايو الماضيين، لكنها أطلقت سراحهم لاحقا بدون محاكمة.
وتابعت: بعد عودة الطنطاوي إلى مصر في مايو الماضي، تمكنت حملته من حشد دعم نادر وواضح في الشارع، كما يتضح في فيديوهات في وسائل التواصل الاجتماعي والتقارير الإعلامية، بالإضافة إلى مئات آلاف المتابعين في صفحات وسائل التواصل الاجتماعي لحملته، إلا أن حملة الطنطاوي لم تتمكن من الحصول على تأييد 20 عضوا في مجلس النواب أو 25 ألف ناخب في 15 محافظة على الأقل، وهما شرطان يلزِم القانون الراغب في الترشح في الانتخابات الرئاسية بتحقيق أحدهما.
وقالت هيومن رايتس ووتش إن حملة التواصل التي قام بها الطنطاوي، وخاصة جهود جمع التوكيلات من الجمهور، واجهت قمعا شديدا من قبل الأجهزة الأمنية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات