دعت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، السلطات الموريتانية، إلى الإفراج عن الزعيم المعارض الزعيم المعارض محمد ولد غده، المعتقل منذ شهرين أو تقديمه لمحاكمة سريعة وعادلة إن كان لديها ما يكفي من الأدلة لمحاكمته على جريمة جنائية معترف بها.
واعتقلت السلطات الموريتانية ولد غده في 10 آب (أغسطس) الماضي، بعد 5 أيام من تصويت الموريتانيين في استفتاء لحل مجلس الشيوخ في البلاد، والذي كان ولد غده عضوا فيه.
وكان ولد غده من المعارضين الصريحين للتصويت. وقد وصفت المعارضة الاستفتاء بأنه خطوة من قبل الرئيس محمد ولد عبد العزيز لتوطيد سلطته، وربما لإعداد تغييرات دستورية تسمح له بالحصول على ولاية جديدة بعد ولايته الحالية الثانية.
ونفل تقرير لـ “هيومن رايتس ووتش” اليوم الخميس عن سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة قولها: “كلما ظل محمد ولد غده محتجزا من دون أن توضح المحكمة التهم الموجهة إليه، كلما بات ظاهرا أن هذه القضية تتعلق بإسكات المعارضين للرئيس بدلا من تحقيق العدالة”.
وأضافت ويتسن: “كلما طال أمد سجن ولد غده من دون إجراء قضائي عادل وشفاف، كلما بدا الأمر أن قضيته عرض عضلات لإسكات معارضي الرئيس”، على حد تعبيرها.
وكانت “هيومن رايتس ووتش” وجهت رسالة في 16 أيلول (سبتمبر) الماضي، إلى وزير العدل الموريتاني إبراهيم ولد داداه تثير فيها مخاوفها بشأن احتجاز ولد غده، لكن لم ترد السلطات الموريتانية على استفسارات المنظمة.
وفي أوائل 2017، اقترح الرئيس الموريتاني ولد عبد العزيز تعديلات دستورية من شأنها حل مجلس الشيوخ وإنشاء مجالس جهوية وتدابير رمزية أخرى.
ووافقت الجمعية الوطنية، وهي المجلس الأدنى في البرلمان المكون من مجلسين في موريتانيا، على التعديلات. لكن عندما رفض مجلس الشيوخ في آذار (مارس) الماضي، مع تزعم ولد غده للمعارضة، أعلن الرئيس ولد عبد عزيز أنه سيقدم الإصلاحات المرفوضة في استفتاء وطني. في ذلك الوقت، كان ولد غده يترأس لجنة مجلس الشيوخ التي راقبت العقود الحكومية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات