رايتس ووتش: وفاة الرئيس المصري محمد مرسي “متوقعة” نتيجة الإهمال

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش، الإثنين، إنّ وفاة الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي إثر نوبة قلبية خلال جلسة محاكمته في قضية تخابر “أمر فظيع لكنها متوقعة”، نظرا لفشل السلطات المصرية في توفير الرعاية الطبية له.

جاء ذلك في تغريدة لسارة ليا ويتسون، رئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، حيث صنفت مرسي بأنه ” الرئيس الوحيد المنتخب ديمقراطيا في مصر”.

وأضافت: “الوفاة أمر فظيع، لكنها متوقعة تماما نظرا لفشل الحكومة (المصرية) في توفير الرعاية الطبية الكافية له (مرسي)، أو الزيارات العائلية اللازمة”.

كما أشارت “ويتسون” أن “هيومن رايتس ووتش” كانت بصدد الانتهاء من تقرير حول الحالة الصحية للرئيس الأسبق محمد مرسي، دون مزيد من التفاصيل.

وكانت الأمم المتحدة  قد قدمت خالص تعازيها لعائلة ومحبي الرئيس المصري الأسبق محمد مرسي الذي وافته المنية الإثنين، وذلك بعد تعمد السلطات المصرية قتله داخل محبسه بالقاهرة، وتعرضه للإهمال الطبي الجسيم، إلى أن استشهد اليوم خلال المحاكمة الباطلة.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، بالمقر الدائم للمنظمة الدولية بنيويورك.

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن إعلان التلفزيون الرسمي المصري خبر الوفاة، قال دوغريك: “نقدم خالص تعازينا لعائلة مرسي ولمحبيه”.

وفي وقت سابق الإثنين، أعلن التلفزيون الرسمي المصري، وفاة مرسي (68 عامًا) أثناء جلسة محاكمته.

وأوضح التلفزيون أن مرسي تعرض لنوبة إغماء أثناء المحاكمة، توفي على إثرها.

من جانبها، حمّلت جماعة الإخوان المسلمين، نظام عبد الفتاح السيسي، مسؤولية قتل الرئيس محمد مرسي، بسبب ما يتعرض له داخل محبسة من منع تلقي العلاج اللازم.

وكان الجيش المصري بقيادة الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، نفذ انقلابًا عسكريًا على “مرسي” المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين عام 2013، والذي يعد أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر.

وبحسب منظمات حقوقية عالمية ومنها “هيومن رايتس ووتش”، ومنظمة “العفو الدولية”، فإن محمد مرسي منذ عزله لا يتلقى العلاج الكافي، وتقوم السلطات المصرية بالتعنت معه.

وأكدت المنظمات، أن الجيش المصري بزعامة “السيسي” لفق العديد من القضايا إلى محمد مرسي، بهدف إضفاء شرعية على الانقلاب العسكري.

واحتُجز  في يوليو 2013، عقب الإطاحة به من الحكم بعد عام من توليه المنصب، في حين صدرت بحقه أحكام نهائية بالسجن في 3 قضايا بمجموع أحكام وصلت إلى 48 عاماً.

وبخلاف حكم نهائي بإدراجه على “قوائم الإرهاب” لمدة 3 سنوات، أعاد القضاء محاكمته في قضيتين ألغت محكمة النقض، أعلى محكمة للطعون بالبلاد، أحكامهما.

وكتب نجل مرسي “أحمد” على صفحته في “فيسبوك”: “أبي عند الله نلتقي”، فيما علق شقيقه “عبدالله” قائلاً: “لم نحصل علي تأكيد أو بلاغ رسمي لما يتم تداوله”.

وكانت آخر أخبار الرئيس  مرسي قد أعلنتها عائلته مطلع شهر رمضان الماضي، حيث قالت إن الشهر الفضيل هو السابع له منذ توقيفه عقب الإطاحة به من الحكم.

ووصفت وضعه بأنه “اعتقال انفرادي تعسفي بمحبسه، وحصار تام وعزلة كاملة”، وقال البيان: إنه “مُغيَّب وحيد، وسط حصار وتعتيم متعمد على طبيعة وظروف احتجازه”.

شاهد أيضاً

البيت الأبيض: المفاوضات مستمرة مع إيران رغم التصعيد العسكري

قال مسؤول في البيت الأبيض إن المفاوضات مع إيران لا تزال مستمرة، رغم تهديد الرئيس …