رسميا .. إيطاليا تحمّل الأمن المصري مسؤولية “اختطاف وقتل” جوليو ريجيني

أصدرت لجنة تابعة لمجلس النواب الإيطالي تقريراً يُحمّل الأمن المصري مسؤولية اختطاف طالب الدكتوراه جوليو ريجيني في القاهرة عام 2016 وقتله.

حمّلت لجنة تابعة لمجلس النواب الإيطالي، مسؤولية مقتل طالب الدكتوراه جوليو ريجيني في مصر عام 2016، لعناصر الأمن المصرية.

وحسب وكالة الأنباء الإيطالية (أنسا)، أوضحت اللجنة أنّ “مسؤولية وفاة ريجيني تقع على مسؤولي جهاز الأمن القومي المصري”

وجاء في التقرير النهائي للجنة البرلمانية التي شاركت فيها كل الأحزاب: “المسؤولية… تقع مباشرة على جهاز الأمن بجمهورية مصر العربية، لاسيما مسؤولي جهاز الأمن الوطني”

أضافت اللجنة: “حان الوقت لتذكير مصر بمسؤولياتها كدولة، وهي واضحة وهامة فيما يتعلق بمصير جوليو ريجيني…”.

وذكرت اللجنة أنّ المدّعين العامين في العاصمة روما الذين يُحققون في جريمة القتل، “كشفوا كل شيء مِن ملابسات الحادث بداية من اختطاف ريجيني إلى وفاته تحت التعذيب”

وأوضح التقرير النهائي للجنة، أن “مصر يجب أن تتحمل مسؤوليتها في هذا الحادث”

وبدأت إيطاليا محاكمة أربعة ضباط كبار في أجهزة الأمن المصرية بشأن دورهم المشتبه به في القضية، لكن الإجراءات توقفت في أكتوبر/تشرين الأول، بسبب مخاوف من أنهم ربما لا يعرفون بالاتهامات الموجهة إليهم.

وهذا القرار يعني أن القضية ستعود الآن للمحكمة الابتدائية التي يجب أن تقرر ما إذا كانت ستبذل جهداً جديداً لتحديد مكان المسؤولين الأربعة وتسليمهم عرائض الدعوى الخاصة بهم.

ورد في تقرير اللجنة البرلمانية أنّ “وقف إجراءات (المحاكمة) أمر إجرائي بحت ولا يخل بأي حال من الأحوال، بالاستنتاجات التي توصل لها المدعون العامون والتي تقرها هذه اللجنة بالكامل

ويقول المدعون إن كلاً من الرائد مجدي شريف من المخابرات العامة، واللواء طارق صابر، الرئيس السابق لقطاع الأمن الوطني، والعقيد هشام حلمي من الشرطة، والعقيد آسر كمال الرئيس السابق لمباحث مرافق القاهرة، مسؤولون عن خطف ريجيني “المقترن بظروف مشددة”

اتُّهم شريف أيضاً بالتآمر لارتكاب جريمة قتل عمد مقترن بظروف مشددة.

وكان الإيطالي ريجيني (28 عاماً) طالب دراسات عليا في جامعة كامبريدج، وكان يُجري بحثاً في القاهرة لنيل درجة الدكتوراه، ثم اختفى تسعة أيام، وبعدها عُثر على جثته وعليها آثار تعذيب في 3 فبراير/شباط 2016.

وصرّح ماوريتسيو مساري السفير الإيطالي بالقاهرة آنذاك، بأنه رأى آثار التعذيب على جسد ريجيني.

كما قدّم المدعي العام في روما ميشيل بريستيبينو والمدعي العام سيرجيو كولايوكو، في 10 ديسمبر/كانون الأول 2020، أمام مجلس النواب الإيطالي معلومات للجنة تحقيق الجرائم تُفيد بتوصّلهم لنتائج مهمة في التحقيق.

وأضاف أن ريجيني اختُطف على أيدي أفراد من جهاز الأمن القومي المصري.

وفي 25 مايو/أيار الماضي، طالب مكتب المدعي العام في روما بمحاكمة 4 مسؤولين مصريين رفيعي المستوى بدعوى تورّطهم في مقتل طالب الدكتوراه.

وفي 14 نوفمبر/تشرين الأول الماضي، بدأت محكمة إيطالية بالمحاكمة الغيابية لكل من اللواء طارق صابر الرئيس السابق لجهاز الأمن الوطني، والعقيد آسر كمال رئيس مباحث مرافق القاهرة السابق، وعقيد الشرطة هشام حلمي، والرائد شريف مجدي، من المخابرات العامة المصرية.

وعلّقت المحكمة الإيطالية، مجريات المحاكمة مُرجِعة ذلك إلى “خوفها من احتمالية عدم معرفة المشتبه بهم بأنهم متّهمون، ما يجعل الإجراءات باطلة”.

وتوترت العلاقات بين القاهرة وروما بشكل حادٍ، بخاصة في ظلّ اتهام وسائل إعلام إيطالية لأجهزة الأمن المصرية بالضلوع في تعذيب ريجيني وقتله، وهو ما نفته القاهرة مراراً.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …