رسوم ترامب الجمركية تثير غضب الأميركيين من ارتفاع متوقع للأسعار

بعد ساعات من إعلان المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفات، فرض الرئيس الأميركي دونالد ترامب زيادة الرسوم الجمركية بنسبة 25 % على البضائع الكندية والمكسيكية و10 % فقط على الصين، قالت صحف أميركية إن الملايين الذين صوتوا لترامب أصابتهم الصدمة، بعدما تزايدت المؤشرات على ارتفاع أسعار السلع بصورة كبيرة بعدما ظنوا أن وعود رئيسهم ستؤدي إلى خفض التضخم.

وقبل فرض الرسوم بيوم واحد أظهرت بيانات وزارة التجارة الأميركية في 31 يناير الماضي، أن أسعار المستهلك ارتفعت بنسبة 2.6 % في ديسمبر، بزيادة عن 2.4 % في نوفمبر، بينما خطط ترامب أن تصل إلى 2 %.

وخلال الأشهر الثلاثة الماضية، ارتفعت الأسعار الأساسية بمعدل سنوي بلغ 2.2 %، بانخفاض عن 2.6 % في نوفمبر الماضي، لكن خبراء يتوقعون أن تعاود الارتفاع بعد رسوم ترامب.

وفي تحقيق لوعوده الانتخابية، فرض ترامب رسوماً جمركية على واردات من كندا والمكسيك والصين.

وقال محللون اقتصاديون إن فرض الرسوم الجمركية، يتعارض مع ضبط التضخم في السوق الأميركية، الذي وعد به ترامب، وهو ما ظهر في تعليقات المستهلكين الذين انتقدوا قراراته.

وكتب أحدهم يقول: أنتم لم تروا شيئاً بعد من ارتفاع الأسعار والتضخم، هناك المزيد أيها الأغبياء الذين صوتوا له، فالرسوم الجمركية الباهظة على المكسيك وكندا والصين ستكون على حسابكم“.

ويخشى خبراء الاقتصاد أن تؤدي الرسوم الجمركية إلى إعادة إشعال فتيل التضخم بعدما كانت الأسعار بدأت بالتراجع.

وأعلن ترامب خلال الحملة الانتخابية الرئاسية عزمه فرض رسوم جمركية على المنتجات المستوردة من كل الدول، بنسب مختلفة. والهدف من هذه الزيادة التعويض عن خفض الضرائب الذي ينوي تطبيقه خلال ولايته الرئاسية الجديدة، ومعاقبة الممارسات التجارية غير العادلة، ووقف تجارة الفنتانيل، وتعزيز التصنيع في الولايات المتحدة.

وأظهرت قرارات ترامب تضارباً في تقييمها، فقد أكد اقتصاديون أن هذه الرسوم ستزيد أسعار السلع خاصة السيارات في السوق الأميركية لأنها ستضاف إلى تكلفة السلعة، ورأى آخرون أنها ستدعم المنتج المحلي خاصة قطاعات الصلب وأشباه الموصلات والنفط على حساب المستورد، ومن ثم ستحقق مكاسب للاقتصاد الأميركي. وقال الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان تشيس، جيمي ديمون، لشبكة “شبكة CNBC” إن الرسوم الجمركية سوف تسبب بعض التضخم لكنها تعالج قضية تتعلق بالأمن القومي، على الناس أن “يتجاوزوا الأمر“.

لكن معهد “أكسفورد إيكونوميكس” قدر أنه في حال طبقت هذه الرسوم، ستفقد الولايات المتحدة 1.2 نقطة مئوية من نموها وقد تعاني المكسيك ركوداً.

وقال محللون أميركيون إن فرض الرسوم الجمركية على كندا والمكسيك والصين وهم من أبرز الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، سيضر قطاعات إنتاجية في أميركا ومصانع، فضلاً عن المستهلك الذي ارتفعت عليه أسعار السلع.

وتبلغ قيمة التعاملات التجارية السنوية بين الولايات المتحدة والدول الثلاث مجتمعة نحو 1.6 تريليون دولار، ويسعى ترامب إلى استخدام الرسوم الجمركية أوراقَ مساومة ووسيلة لإحداث تغييرات في السياسة الخارجية، خاصة فيما يتصل بقضايا الهجرة وتجارة المخدرات، بحسب الشبكة ذاتها.

وبحسب تصريحات كبير خبراء الاقتصاد في شركة “إي واي”ن غريغوري داكو، لوكالة فرانس برس، فإن التعريفات الجمركية المخطط لها قد “تؤدي إلى انخفاض بنسبة 1.5% في الناتج المحلي الإجمالي الأميركي في عام 2025 و2.1% في عام 2026 مقارنة بتوقعاتنا الأولية، بسبب تباطؤ الاستهلاك والاستثمار”، فضلاً عن آثار الإجراءات الانتقامية المحتملة.

وقال موقع ذي كونفرزيشن“theconversation” الأميركي مطلع فبراير الجاري، إن الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 25% على كندا والمكسيك “سوف تزيد من خطر اندلاع حرب تجارية أوسع نطاقاً”.

وأضاف الموقع نقلاً عن محللين، أن الحرب التجارية في أميركا الشمالية، التي تنبأت بها الحكومتان الكندية والمكسيكية، قد تكون مجرد نذير للأحداث القادمة وهي ضرر اقتصادي كبير، وتآكل الثقة بين الشركاء التجاريين، وزيادة التقلبات في الأسواق.

شاهد أيضاً

حزب الله يعلن استهداف مدرعتين إسرائيليتين بمسيرات

أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، شملت استهداف …