الأزمات الخانقة التي تعصف بالنظام الايراني بسبب حماقاته جعلته يعاني من ظروف استثنائية سياسيا واقتصاديا واجتماعيا، وقد اعترفت أجنحة في هذا النظام بهذه الحقيقة التي يدفع ضريبتها الشعب الإيراني، ولم يجد الملالي للهروب من هذه الازمات سوى تصدير مشاكلهم ومشاريعهم إلى خارج بلادهم واستغلال الأوضاع الساخنة في بعض بلدان المنطقة للحصول على مكاسب تغطي على أزماتهم في الداخل.
وقد وجه هذا النظام مؤخرا بضرورة استثمار الظروف في هذه البلدان بشكل مباشر، وقد تكفل بذلك الحرس الثوري وسفارته في الخارج وجهاز “الإطلاعات” (الاستخبارات)، وتجسد ذلك من خلال تنشيط عملائه وتجنيد آخرين تحت غطاء دعم منظمات خيرية وإعلامية وثقافية ودينية، وتركزت هذه الأنشطة في العراق مؤخرا، حيث تأسست منظمات عراقية مدعومة منه في مقدمتها “منظمة الفرج للإعلام والفنون” بالتنسيق مع السفارة الإيرانية في بغداد، وأعلنت هذه المنظمة عن تنظيم ورش مع السفارة للإعلاميين والفنانين وتنظيم سفرات ترفيهية لإيران مجانا، ونحن نتساءل ماعلاقة السفارة بالإعلام والفنانين العراقيين وزجهم بهذا المعترك الخطير؟
وحسب مصادر من داخل منظمة الفرج فإن “الإطلاعات” مولت المنظمة لإنتاج مسرحيات تجارية في العاصمة مما يعني أن الفنان العراقي قد وقع في شَرك الملالي، ووفق المصادر فإن الأرباح التي تحصدها هذه المسرحيات نصفها تستولي عليها “الإطلاعات”.
إن خيوط هذه اللعبة التي تنفذها منظمة الفرج تؤكد أن النظام الإيراني يسعى للهيمنة على الفن بعد أن استولى على الاعلام العراقي، ولم يكتفِ بذلك بل هو يطمح للاستثمار في الساحة الفنية العراقية ويحقق أكبر قدر من الأموال التي تاتي من انتاج “المسرحيات التجارية” التي انتشرت في بغداد في الآونة الأخيرة، وتحقق أرباحا كبيرة بسبب بذاءتها وهبوط مستواها الفني. ويشير المصدر أن منظمة الفرج تدفع للمخرجين والممثلين العراقيين مبالغ كبيرة قياسا بالمبالغ التي يدفعها المنتجون العراقيون. الغريب أن الحكومة العراقية صامتة تجاه الاجتياح الإيراني وغزوها للثقاقة والفن، بل لم تتحرك أي جهة لوقف هذه المهزلة، لاسيما وأن هذه النشاطات ليست في بغداد فحسب, وإنما تنتشر في كل انحاء البلاد بدعم من عملاء هذا النظام الذين أصبحوا أدوات رخيصة بيد “الإطلاعات” ولايخجلون من التفاخر بنشاطاتهم هذه ، وستلعنهم الأجيال القادمة لأنهم سلموا بلادهم للملالي الذين هم شركاء في جريمة ذبح العراق.
………..
صحفية عراقية
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات