قبضت الشرطة الأمريكية، اليوم الإثنين، على عشرات المحتجين خارج الكونغرس بالعاصمة واشنطن، ضد مرشح الرئيس دونالد ترامب للمحكمة العليا، القاضي بريت كافانو، وسط تزايد المعارضة للأخير الذي يواجه اتهامات جديدة بارتكاب تجاوزات جنسية.، بالتزامن مع وصف ترامب للاتهامات الموجهة للقاضي بأنها “سياسية”.
وكان المتظاهرون قد تجمعوا أمام مكاتب عدد من نواب مجلس الشيوخ بالكونغرس، ومنهم السناتور سوزان كولينز (جمهورية عن ولاية مين)، والسناتور ديان فاينشتاين، (جمهوري عن ولاية كاليفورينا)، وآخرين، حسب وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية.
وارتدى كثير من المحتجين قمصان سوداء مكتوب عليها “كن بطلًا”، وكانوا يحملون لافتات ويرددون شعارات مختلفة على غرار “لن يتم إسكاتنا”، ويبدو أنهم كانوا يستهدفون الجمهوريين الذين لم يحسموا أصواتهم لتأييد ترشيح كافانو.
وألقى أفراد من شرطة الكابيتول (الكونغرس) القبض على المحتجين جميعًا واحدًا تلو الآخر، واقتادوهم بعيدًا، وقالت إيفا ماليكي، مديرة الاتصالات في شرطة الكابيتول، أن التوقيفات تمت في مبنى مكتب مجلس الشيوخ في ديركسين بواشنطن، لكنها لم تذكر عدد الموقوفين.
وحول توقيت الاحتجاجات، فتأتي بعد ساعات من اتهام امرأة ثانية لكافانو بالاعتداء الجنسي خلال حفل جامعي في ثمانينات القرن الماضي.
جاء ذلك عقب الإعلان عن عقد جلسة استماع استثنائية وعلنية أمام مجلس الشيوخ، الخميس المقبل، لكل من “كافانو” والباحثة كريستين بلاسي فورد (51 عامًا)، التي اتهمته بالاعتداء جنسيًا عليها خلال سهرة في ضاحية بواشنطن قبل 36 عامًا.
من جانبه رفض الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التهم الأخلاقية الموجهة ضد مرشحه للمحكمة العليا، القاضي بريت كافانو، قائلًا إن الهدف منها “سياسي بالكامل”
وقال ترامب، في تصريحات صحفية، من مقر الأمم المتحدة في نيويورك، اليوم الإثنين،: “أن يظهر أناس فجأة ويكشفوا عن أشياء ما سبق لهم ذكرها أبدًا وبشكل مفاجئ، برأيي ما يحدث سياسي بالكامل”، وتمسك ترامب بالدفاع عن مرشحه كافانو، وقال: “أنا مع القاضي كافانو، وأتطلع للتصويت (على تعيينه)”.
وأضاف، في بيان له،: “أتوق للإدلاء بشهادتي الخميس المقبل، لأقول الحقيقة والدفاع عن اسمي، وسمعتي الشخصية، ونزاهتي التي قمت ببنائها على مدار عمري”.
من جهته، نفى “كافانو” جميع الاتهامات الموجهة إليه، وقال إنها “محاولة تشويه للسمعة”.
يشار إلى أن البيت الأبيض دافع عن “كافانو”، مؤكدا على أن إدارة ترامب وشخصه يقفان خلفه.
ويعمل كافانو، قاضيًا، بمحكمة الاستئناف بالعاصمة واشنطن، وهو مرشح الرئيس ترامب، ليحل محل القاضي أنتوني كينيدي، في عضوية المحكمة العليا، لكنه يلقى معارضة قوية من ديمقراطيين، بسبب آرائه المحافظة، مثل رأيه في الإجهاض، وفي حال اختياره للمنصب، سيعين كافانو مدى الحياة، ومن المتوقع أن يميل بكفة المحكمة العليا نحو اليمين.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات