رغم رفضها إدانة حماس.. باحث إسلامي: بعض الدول العربية ترفض مبدأ المقاومة الفلسطينية

اتهم الكاتب ساري عرابي، الباحث في الفكر الإسلامي، العديد من الدول العربية، التي صوّتت ضد مشروع المقترح من الولايات المتحدة الأمريكية لإدانة حماس، بأنها تتفق إلى حد كبير في الخطاب وفي الممارسة، مع مضامين مشروع المقترح الأمريكي.

ودلل الباحث على دعواه، اليوم الثلاثاء، بكلمة مندوب المملكة العربية السعودية في جلسة التصويت ذاتها. فقد عبّر صراحة عن قدر من الاتفاق مع مشروع المقترح الأمريكي بقوله: “إننا نشجب أيضا إطلاق القذائف من قطاع غزّة صوب مناطق مدنية إسرائيلية”، وذلك من خلال مقاله بعربي 21.

وأضاف، إذا كانت هذه الجملة الاستدراكية على التصويت السعودي لا بدّ منها، بالنظر إلى احتياج الحكم السعودي الخاص لإدارة ترمب، فإنّه لا ينفي أنه يصدر من جهة أخرى عن سياسات فعلية ترفض مبدأ المقاومة الفلسطينية، وتكنّ بغضا خاصّا لحركة حماس.

وأخبر، كشف التصويت العربي ضدّ مشروع القرار الأمريكي، عن جانب إجرائي مهم، وهو تعطيل مشروع القرار الأمريكي قانونيّا، وبالتالي منع ما يمكن أن يبنى عليه، وجانب آخر مهم ولكنه كامن، وهو أن الدول العربية، وفي ذروة انسلاخها نحو التطبيع، واصطفاف بعضها في خندق ترمب لفرض خطته على الفلسطينيين.

وأكد على  أن إبطال القرار الأمريكي كان صفعة لترامب، وهو أمر ينبغي أن يشكر، لكن الشكر في الأساس يتّجه للمقاومة الفعلية الحيّة القائمة في الواقع، التي جعلت من هذا الحدث كله الذي جرى ذا معنى، فالمقاومة الفعلية الموجودة هي التي حازت على هذه الشرعية الدولية الضمنية، لا المقاومة النظرية المجرّدة عن الواقع في الأذهان،

وصوّتت الدول العربية مجتمعة ضدّ مشروع القرار الأمريكي في الجمعية العامة للأمم المتحدة، والذي سعت الولايات المتحدة في نصّه إلى إدانة حركة حماس، ولكنها أرادت في الحقيقة إدانة كفاح الفلسطينيين، وترميم صورة “إسرائيل”، وقلب المشهد في المؤسسة الدولية على الفلسطينيين لصالح “إسرائيل”، وتوفير مخرج ما لبنيامين نتنياهو بعد فشل حكومته في احتواء “مسيرة العودة”، وظهوره عاجزا من آخر جولة مواجهات مع المقاومة في غزة.

شاهد أيضاً

رئيس تونس يستغل القضاء لسجن الغنوشي بالمؤبد والتخلص من قيادات النهضة

استمر الرئيس التونسي قيس سعيد في استغلال القضاء في بلاده، وتطويع قضاة فاسدين لإصدار أحكام …