كشفت صحيفة “هآرتس” العبرية الصادرة اليوم الأحد، النقاب عن أن بلدية تل أبيب بدأت بدفع مخطط للبناء على أرض مقبرة إسلامية في مدينة يافا (وسط فلسطين المحتلة عام 48)، رغم معارضة السكان الفلسطينيين في المدينة.
وذكرت الصحيفة العبرية، أن بلدية الاحتلال تسعى لإنشاء مركز لرعاية المشردين اليهود على الأرض التي تقوم فيها مقابر إسلامية منذ العهد العثماني.
وأشارت إلى أن الهيئة الإسلامية في يافا قدمت التماسًا لدى المحكمة العليا الإسرائيلية ضد المخطط، ما اضطر الأخيرة لوقفه مؤقتًا.
ونوهت إلى أن بلدية تل أبيب كانت قد بدأت العمل في الموقع المذكور الأسبوع الماضي.
وأوضحت “هآرتس” أن المخطط يتكون من عمارة تتألف من ثلاثة طوابق وتضم ملجأ للمشردين ومحلات تجارية في المكان.
وقالت إن عمليات التجريف في المكان كشفت عن وجود عشرات القبور، التي تحتوي على عظام بشرية.
ووفقًا لتقديرات تستند إلى طبيعة الدفن وغيرها من البيانات التاريخية، فإن المكان مقبرة إسلامية تعود للفترة العثمانية.
وأدى العثور على الهياكل العظمية إلى وقف أعمال الهدم على الفور، بعد احتجاجات من جانب سكان يافا، وأعضاء الهيئة الإسلامية، على البناء.
وفتحت طواقم الاحتلال العشرات من القبور، وكان بعضها يحتوي على هياكل عظمية لبالغين وأطفال، ومن حولها عشرات الصناديق المحتوية على عظام وجماجم بكميات كبيرة بغرض نقلها للدفن في مكان آخر.
وأكدت الهيئة الإسلامية في الالتماس، أنه إذا بدأ العمل، فستحدث أضرار جسيمة في المقبرة. وكتب الملتمسون “الأعمال في المقبرة تؤذي، من بين أمور أخرى، قدسية ومشاعر المسلمين في الداخل والعالم كله.
وقال المحامي رمزي كتيلات، الذي قدم الالتماس، إن “الخطط المتعلقة بالمقبرة تشكل انتهاكًا خطيرًا ظاهرًا ومتعمدًا للحق الدستوري في كرامة الموتى.
وأضاف: “البلدية وسلطة الآثار الإسرائيلية تعملان من خلال دوس كرامة الموتى والمشاعر الدينية الإسلامية بقدم غليظة”.
يشار إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على المقبرة، إذ دهمت الشرطة الإسرائيلية المقبرة في 25 من أبريل/ نيسان 2018، خلال أعمال الحفريات في الموقع.
وأدى العثور على قبور إسلامية في الموقع إلى استنفار نشطاء المدينة الذين قاموا بجمع عظام ورفات الموتى الذين نبشت قبورهم وجمعها ودفنها من جديد.
وأثار الأمر آنذاك غضب واستياء العديد من النشطاء الذين اعتبروا الخطوة اعتداءً على حرمة الأموات والمقابر، يجب التّصدي له شعبيًا قانونيًا وسياسيًا.
رغم أن الائتلاف المقبل لرئيس الحكمة الإسرائيليّة المكلّف، بنيامين نتنياهو، يستند إلى ائتلافه السابق، ما ترك انطباعًا أنّ مهمّة تشكيله ستكون سهلة، إلا أنّه يواجه عقبات في ذلك، أبرزها مطالب أعضاء حزب الليكود بانعكاس نتيجتهم الانتخابيّة داخل الحكومة المقبلة، ما يعني منح حقائب وزاريّة لوزراء جدد.
و وفى سياق أخر وبحسب ما ذكرت صحيفة “كالكاليست”، فإن نتنياهو يتّجه إلى تعديل “قانون أساس الحكومة”، ورفع عدد الوزراء من 18 وزيرًا إلى 26 وزيرًا، أي وزير مقابل كل 2.5 أعضاء كنيست في الائتلاف، كما يتجّه نتنياهو إلى إلغاء التقييد على حصر عدد نوّاب الوزراء بـ4 نوّاب فقط.
وبحسب الصحيفة سيفصل الوزارات الصغيرة مثل وزارة الاستخبارات عن الوزارات الكبرى.
وسيكون على الكنيست المقبلة، التي تبدأ مهامها في الثلاثين من نيسان/ أبريل الجاري، سنّ القانون بقراءاته الثلاث قبل نهاية أيّار/ مايو المقبل، وهو موعد انتهاء مهلة تشكيل نتنياهو، بعد تمديدها بـ14 يومًا.
ومن غير المتوقّع أن يواجه التعديل صعوبات برلمانيّة، إذ افترضت “كالكاليست” أن يصوّت لصالحه كل أعضاء الائتلاف المقبل، البالغ عددهم 65 عضوًا.
ورغم ذلك، فإن رفع عدد الوزارات لن يساهم في حلّ أزمة الوزارات الأساسيّة، خصوصًا وزارات الأمن والتعليم والقضاء والخارجية، خصوصًا مع إصرار “اتحاد أحزاب اليمين” المتطرّف على “أحقيّته” في حقيبتي القضاء والتعليم، نظرًا لأن حزب “البيت اليهودي” الذي منح الوزارتين في السابق هو جزء من الاتحاد اليوم، وأعلن المرشّح الثاني في القائمة، بتسلئيل سموتريتش، أن سيتقدّم باقتراح قانون يعيد الحصانة إلى أعضاء الكنيست ضدّ التحقيقات الجنائيّة، بحيث يحول دون تقديم لائحة اتّهام محتملة ضدّ نتنياهو، غير أن الأخيرة يتجّه إلى تكليف الوزير الليكودي المقرّب منه، ياريف لافين.
ويخشى عدد من وزراء الليكود أن يمنح نتنياهو الوزارات الكبيرة لشركائه الحكوميّين، وتتركز مطالبهم حاليًا على النحو الآتي:
يسرائيل كاتس للخارجية، ميري ريغيف أو يوآف غالانت للأمن الداخلي، غيلا غمليئيل للتعليم، غلعاد إردان للمواصلات، بالإضافة إلى تعيين 6 وزراء جدد، أبرزهم نير بركات وغدعون ساعر وأمير أوحانا.
ورجّحت “كالكاليست” أن تمنح وزارة الأمن لرئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان، بينما ستبقى وزارة الداخلية في عهدة حزب “شاس”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات