أطلق عدد من أهالي المعتقلين بالمطرية صرخة استغاثة لإنقاذ ذويهم من سجون العسكر بعد تدهور حالتهم الصحية عقب صدور أحكام جائرة بحقهم تصل إلى المؤبد بما يعرف بإحداث المطرية، وطالبوا المنظمات الحقوقية بالضغط على النظام للإفراج الفوري عن ذويهم وخاصة أن هناك أطفال يقبعون داخل السجن منذ أكثر من 4 سنوات.
وروي أهالي المعتقلين لـ “علامات أونلاين” تفاصيل فبركة الاتهامات لأبنائهم وذويهم ومعاناتهم داخل المعتقلات.
وأصدر محكمة جنايات القاهرة أواخر 2018 أحكاما بالسجن لفترات مختلفة على 30 من الابرياء اتهمتهم بالمشاركة في أحداث عنف شهدتها منطقة المطرية يوم 25 يناير 2015 في اعقاب فض سلطة الانقلاب إحدى المظاهرات.
ذهب ينقذ المصابين فاعتقلوه
تقول “أم محمود عماد”: أبنى طالب اعتقل في 25 يناير 2015 وكان أول يوم في أجازه نصف العام، يلعب مع اصدقائه في الشارع ففوجئ بسماع صوت ضرب نار ومصابين في الشارع كانوا في مسيرة فقام هو وزملائه بنقل المصابين إلى مستشفى المطرية القريبة منهم وبمجرد دخولهم المستشفى تم القبض عليهم حتى وصل عددهم إلى أربعين شخصا.
وتضيف: كان من اعتقلتهم الشرطة عشوائيا حينئذ أطفال تتراوح أعمارهم ما بين 9 سنوات إلى 13 سنة وتم اقتيادهم فى سيارة لقسم الشرطة ولم نعلم عنهم شيئا الإ بعد عشرة أيام سمحوا لنا بزيارتهم فى القسم ورأيت أبنى مصاب بإعياء شديد من التعذيب والصعق بالكهرباء، وكان مع أبنى طفل عمره 13 سنة مصاب بجرح فى قدمه والتعذيب أحدث له ورم ومنعوا عنه الكشف والعلاج.
وتضيف: اخدوا كل من دخل المستشفى لنقل المصابين لدرجة ان هناك شخص كانت زوجة اخيه محجوزة ويبحث عن حقنة تم القبض عليه أيضا، وايضا كان داخل المستشفى ثلاثة أشقاء من المنيا وشقيقهم توفى في المستشفى تم القبض عليهم وحكم عليهم بالمؤبد.
وتابعت: تم ترحيل أبنى ومن معه في 18 مارس 2015 سجن أبو زعبل وفى نفس الوقت تم اعتقال زوجي وهو من مصابي ثورة يناير وبعدها بشهور تم الإفراج عنه.
وتقول “أم محمود عماد”: صدرت احكام جائرة بحق المعتقلين في هذه القضية تصل إلى المؤبد ولولا اننا قدمنا شهادة تثبت أن أبني اعتقل وهو مازال في سن الحدث لحكم عليه بالمؤبد ولكنه حكم عليه بالسجن 10 سنوات، ومنذ ذلك الحين وأبنى يقبع في السجن ظلما وعدوانا وبتهم ملفقة ومنها قتل 23 متظاهر وحرق مدرعات وسيارات
وتطالب جميع المنظمات المعنية بحقوق الإنسان بالضغط على السلطة للإفراج الفوري عن أبنها، قائله: أبنى طالب بالجامعة شاب يحلم بتخرجه ليعمل على رفعة وطنه.
قبضوا على “بائع الفول” من الشارع
وتقول زوجة المعتقل أحمد جابر: تم القبض على زوجي بائع فول من الطريق أثناء شرائه بضاعة وتم أخذه هو ودراجته البخارية ومبلغا من المال كان بحوزته لشراء البضاعة وحكم عليه بالسجن 25 عاما بتهمه أحداث المطرية، ولدى طفلين ولا أستطيع تحمل أعباء الحياة وليس لي عائل غير زوجي.
وتروي والدة المعتقل محمود حيدر من المنوفية كيف اعتقلوا أبنها من داخل مستشفى المطرية أثناء الكشف عليه واتحكم عليه بالمؤبد، وحرموها منه وهي سيدة مسنة ومريضة ولا تستطيع الذهاب لزيارته والاطمئنان عليه.
وتقول سيدة مسنة، لم تذكر اسمها، وهي تبكي أن زوجها رجل كبير ومريض وكان في الشارع في ذلك اليوم فتم اعتقاله ايضا وحكم عليه بالسجن 25 سنة، مشيرة إلى أنها مريضه ولم تنجب أولاد وليس لها غيره في الحياة.
وتشرح السيدة م . ع كيف اعتقلوا زوجها من البيت رغم أنه مريض، مؤكده أنه أصيب بالسرطان داخل السجن بسبب الأهمال الطبي ورغم مرضه اتحكم عليه بالمؤبد .
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات