أطلقت حركة فتح حملة إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي، ضد رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، ووزير خارجيتها، على خلفية تأييدهما لـ”وعد بلفور”، الذي يصادف اليوم مرور مئة عام على إعطائه لليهود، وما تبع ذلك من نكبات حلت بالفلسطينيين، فيما تواصلت التنديدات بهذا “الوعد المشؤوم” عبر العديد من الحملات الإلكترونية وبيانات الشجب، استعدادًا للمسيرات المركزية الغاضبة التي تنطلق اليوم الخميس.
وانطلقت الحملة التي نظمتها مفوضية الثقافة والإعلام في حركة فتح، يوم أمس، عند الساعة السادسة بتوقيت فلسطين، واستمرت حتى الساعة العاشرة ليلاً، وقد وضعت مواعيد تتلاءم مع توقيت كل من بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، لإتاحة الفرصة أمام الكثير من المتضامنين للتعبير عن رفضهم لهذا الوعد المشؤوم.
واستهدفت الحملة الخاصة بالتغريد حسابات كل من رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، ووزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون، ومكتب الخارجية ورابطة الكومنولث البريطانية، على موقع “تويتر”.
وحددت هاشتاغ #MakeItRight للتعبير على الرفض لهذا الوعد، وللإعلام عن رفض الاحتفالات التي ستقيمها بريطانيا للاحتفال بمئوية القرار.
وفي السياق دعا المتحدث باسم حركة فتح أسامة القواسمي، الشعب الفلسطيني وكل أحرار العالم في كل مكان، وكافة المؤسسات في الداخل والخارج لأوسع مشاركة في المسيرات والمظاهرات التي ستخرج تنديدا بالذكرى المئوية لـ «وعد بلفور المشؤوم»، ولإصرار حكومة بريطانيا على الاحتفاء بهذه الجريمة النكراء التي شردت شعبا أصيلا الى مخيمات اللجوء والشتات، مؤكدا أن الشعب الفلسطيني سيُسمع العالم أجمع «صوت الحق المتمثل بالتمسك بالأرض والتاريخ».
وأعاد مطالبة الحكومة البريطانية بإلغاء احتفاليتها بالذكرى المئوية للوعد المشؤوم، والاعتراف بدولة فلسطين كخطوة للتكفير عن جريمتها.
إلى ذلك أطلقت وزارة التربية والتعليم هاشتاغ # مئة عام على سرقة أرضنا، تنديدا بـ»وعد بلفور المشؤوم»، فيما اعتبرت وزارة الإعلام «وعد بلفور الأسود» في مئويته، بأنه يمثل «أكبر جريمة في التاريخ البشري، وخطيئة سياسية وقانونية وأخلاقية لا يزال شعبنا يدفع ثمنها الباهظ من دمه ولحمه الحي».
واعتبرت تفاخر رئيسة وزراء بريطانيا تيريزا ماي بالوعد بأنه «ينم عن وقاحة سياسية لم يشهدها التاريخ، وإمعان في انتهاك حقوق شعبنا المشروعة، وإصرار على دعم الاحتلال والاستيطان والعدوان»، مؤكدة أن الوعد وكل إفرازاته «مخالفة قانونية لا تسقط بالتقادم».
وكانت تيريزا ماي قالت رغم الرفض الفلسطيني الرسمي والشعبي ومطالبتها بالاعتذار وتصحيح الخطأ «سنحتفل حتما بالذكرى المئوية لوعد بلفور بكل فخر»، مضيفة « «نفتخر لدورنا في تأسيس دولة إسرائيل».
عقد نواب حركة حماس في قطاع غزة جلسة خاصة بمناسبة مئوية «وعد بلفور» في مقر المجلس، وصفوا خلالها الوعد بـ»الخطيئة الكبرى»، وطالبوا بريطانيا بالاعتذار للشعب الفلسطيني عن «الكارثة السياسية والإنسانية التي تسببت بها».
وأدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدة إصرار بريطانيا على عدم الاعتراف بـ «الجريمة التي ارتكبتها» بحق الشعب العربي الفلسطيني، من خلال إصدارها «وعد بلفور»، وتأكيد ذلك بعدم اعتذارها عنه وإلغائه.
وأكدت في بيان لها على «أهمية تكاتف جهود كل القوى والأحزاب والتجمعات والمؤسسات والشخصيات الوطنية الفلسطينية، في بلورة رأي وموقف موحد، نبني عليه عملا دائما ومستمرا، ضد السياسة البريطانية المنحازة تماما للعدو الصهيوني».
كما أكّدت على ضرورة أن تعم الفعاليات والأنشطة الرافضة لهذا الوعد وما ترتب عليه، كل العواصم العربية والغربية، والدعوة من خلالها لرفض السياسة البريطانية العنصرية.
ودعت إلى «الضغط» على الأمم المتحدة والمنظمات والهيئات الدولية والحقوقية والإنسانية لتحمل مسؤولياتها وواجباتها إزاء حقوق وآمال الشعب الفلسطيني الوطنية والإنسانية، وملاحقة الجناة.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات