روحاني .. رئيس إيران لا يفهم لماذا يحزن المسلمون من أجل حلب!

أن تُبدي أي دولة غير إسلامية حالة عدم مبالاة بمأسآة الشعب السوري, وبصفة خاصة المذبحة المروعة التي وقعت في مدينة حلب, فهذا أمر منافٍ للقيم الإنسانية.

أما إذا أظهرت فرحها وابتهاجها بتلك المذابح فهو أمر أكثر شناعة تستحق عليه تلك الدولة أن توصف في عداد أعداء الإنسانية.

فما بالك لو كانت تلك الدولة تدعي انتماءها للإسلام؟ وما بالك لو صدرت التصريحات الدالة على البهجة والسرور بمآسي السوريين أثناء مؤتمر يدّعي منظموه أنه من أجل الوحدة الإسلامية!!

هذا ما حدث من إيران ورئيسها حسن روحاني, الذي سخر من أن اتفاق إخلاء الأحياء الشرقية لمدينة حلب السورية، بعد المذابح المروعة التي شاركت فيها قوات بشار الأسد وميليشيات تابعة لإيران تحت غطاء الطيران الروسي, هو بمثابة “أمر مخزن” لعدد من دول المنطقة.

وقال روحاني إن بعض الدول الإسلامية (التي لم يسمها) في المنطقة تبدو حزينة وغير مرتاحة لـ “تحرير” مدينة حلب ممن وصفهم بـ “الإرهابيين”، زاعمًا أن بعض دول المنطقة تُظهر حرصًا على مستقبل الجماعات الإرهابية في حلب أكثر من حرصها على جرحى حلب ونازحيها.

والغريب أن تصريحات الرئيس الإيراني جاءت خلال كلمة له أمس السبت، أمام الوفود المشاركة في مؤتمر الوحدة الإسلامية بالعاصمة الإيرانية طهران.

 

روحاني لم يجد غضاضة في أن يتصل قبل أيام، ببشار الأسد، ليقدم له التهنئة على ما وصفه بـ “الانتصار” في مدينة حلب، قائلًا إن “الانتصار في حلب هو انتصار كبير للشعب السوري على الإرهابيين وعلى الذين يدعمونهم”, مجددًا موقف إيران الداعم لبشار وعصابته “حتى سقوط الإرهابيين نهائيًا”.

ويتناسى روحاني أن دولته هي أكبر راعٍ للإرهاب في المنطقة, كما أن عددا من الميليشيات التي أنشأتها بلاده ومولتها ورعتها مصنفة ضمن قوائم الإرهاب, كحزب الله اللبناني.

ولم تتردد إيران عن نظام بشار الأسد سياسيًا وماليًا وعسكريًا، رغم كل ما ارتكبه من جرائم بحق الشعب السوري, وأرسلت إلى سوريا مستشارين عسكريين ومقاتلين يقاتلون إلى جانب جيش النظام الذي اعتمد في معاركه بمنطقة حلب وريفها الجنوبي على المليشيات الإيرانية واللبنانية والعراقية، المدعومة بلواء القدس التابع الحرس الثوري الإيراني.

عن أي وحدة إسلامية تبحث طهران وهي التي تعمل على تمزيق الأمة الإسلامية وإشعال الفتن والحروب في أرجائها؟ وبأي وجه يقابل روحاني وغيره من ملالي إيران المسلمين من مختلف أرجاء العالم, بينما أيديهم ملطخة بدماء مسلمين أبرياء؟!

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …