تسببت أزمة مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في إسطنبول هذا الشهر في عزوف بعض الشركات الغربية عن التعامل مع صندوق الاستثمارات العامة السعودي، مما يهدد بتباطؤ بعض مشاريعه الضخمة واستثماراته العالمية.
ونقلت “رويترز”، السبت، عن ستيفن هيرتوغ الباحث في الشأن السعودي بكلية لندن للاقتصاد أن “الشركات في القطاعات التي تتسم بمستوى أقوى من حيث المسؤولية الاجتماعية، بما في ذلك شركات التكنولوجيا التي مقرها الولايات المتحدة، ستواجه أوقاتا أكثر صعوبة في قبول أموال صندوق الاستثمارات العامة”.
وضخ صندوق الاستثمارات العامة -الذي يرأسه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان- مليارات الدولارات في صندوق التكنولوجيا لمجموعة سوفت بنك التابعة لقطب الأعمال الياباني ماسايوشي سون وذراع البنية التحتية التابعة لشركة الاستثمار المباشر الأميركية بلاكستون، في حين كان يراكم أرصدة مالية لتمويل صفقات في الخارج.
ويوم الاثنين الماضي، قالت وكالة بلومبيرغ الاقتصادية الأمريكية، إن الأزمة التي أثارها مقتل خاشقجي، تضر بخطط السعودية لجذب وإبقاء المستثمرين الدوليين في سوق الأوراق المالية.
اعتراف سعودي
وفجر السبت الماضي، أقرّت الرياض بمقتل خاشقجي في قنصلية بلاده بإسطنبول، إثر شجار مع مسؤولين سعوديين، وقالت إنها أوقفت 18 شخصا كلهم سعوديون، ولم توضح المملكة مكان جثمان خاشقجي الذي اختفى عقب دخوله قنصلية بلاده في 2 أكتوبر الجاري، لإنهاء أوراق خاصة به.
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز، مسؤولين بارزين بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي، سعود بن عبد الله القحطاني، وتشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان، لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
وقبل أيام، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر تركي رفيع، أن خاشقجي قتل بعد ساعتين من دخوله القنصلية، وأنه تم تقطيع جسده بمنشار، على طريقة فيلم “الخيال الرخيص” الأمريكي الشهير، وهي الرواية التي تداولتها عدد من الصحف الغربية والتركية منذ اختفاء الصحفي السعودي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات