رويترز : الأمم المتحدة تقترح انسحاب طرفى حرب اليمن من الحديدة

اقترحت الأمم المتحدة خلال محادثات أولية بين الطرفين المتحاربين في اليمن أمس الثلاثاء انسحاب قواتهما من مدينة الحديدة الساحلية، التي تمثل شريان حياة للملايين الذين يواجهون شبح المجاعة، ووضع المدينة تحت سيطرة كيان مؤقت، بحسب رويترز 

ولم يتضح بعد ما إذا كان الحوثيون، المتحالفون مع إيران، والحكومة اليمنية المدعومة من السعودية سيقبلون الاقتراح الذي قدم خلال محادثات السلام الجارية بالسويد والتي تهدف إلى تجنب هجوم شامل على الحديدة التي باتت محور الحرب الدائرة منذ نحو أربع سنوات.

وذكر متحدث باسم الأمم المتحدة أن الأمين العام للمنظمة الدولية أنطونيو جوتيريش سيحضر ختام المحادثات يوم الخميس للقاء كلا الوفدين ودعم جهود مبعوثه الخاص إلى اليمن مارتن جريفيث. وقد تنعقد جولة أخرى في مطلع عام 2019.

وبعدما اتفق الطرفان على تبادل قرابة 15 ألف أسير، تتركز المحادثات على القضايا الأصعب مثل وضع الحديدة وفتح مطار صنعاء مرة أخرى.

وشن التحالف الذي تقوده السعودية هجوما على الحديدة هذا العام في محاولة لإضعاف الحوثيين الذين يسيطرون على أغلب المراكز السكانية في اليمن بما فيها العاصمة صنعاء التي أخرجوا منها حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي عام 2014.

وأبلغت ثلاثة مصادر أخرى مطلعة على المحادثات رويترز بأن الاقتراح الذي قدمه جريفيث يتضمن تشكيل ”لجنة مشتركة أو كيان مستقل“ لإدارة المدينة والميناء بعد انسحاب الطرفين.

وذكر  مسؤول كبير في اللجنة الدولية للصليب الأحمر أمس  إن عملية تبادل الأسرى في اليمن سوف تستغرق عدة أسابيع وربما تشمل ترحيل مواطني دولة ثالثة تم أسرهم خلال الحرب المستمرة منذ نحو أربع سنوات.

وتبادلت حركة الحوثي اليمنية والحكومة المدعومة من السعودية أمس  قائمتين بأسماء نحو 15 ألف أسير ليشملهم اتفاق لتبادل الأسرى على سبيل بناء الثقة في بداية محادثات سلام ترعاها الأمم المتحدة في السويد. وسيتم تبادل الأسرى تحت إشراف الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر.

كان الصليب الأحمر قد قال الأسبوع الماضي إن عملية التبادل ربما تشمل ما يتراوح بين 5000 و8000 معتقل.

 

وقال يوهانس براور رئيس بعثة الصليب الأحمر في اليمن خلال إيجاز صحفي في جنيف ”نعلم بأنه جرى تبادل القائمتين… سيستغرق الأمر بالتأكيد عدة أسابيع“.

 

وأضاف ”ستكون هذه هي الخطوة التالية في المناقشات بعد تبادل القوائم لنرى مدى استعداد الأطراف المختلفة لتعاملنا مع هذا، وكيف يتوقعون عملية ترحيل مواطنين إلى دول ثالثة“.

وذكر براور أن الصليب الأحمر رصد ”زيادة حادة في سوء التغذية خلال الشهور الماضية“ باليمن وأن الطبقة المتوسطة ”اختفت“ في بلد لم يتلق فيه نحو 1.2 مليون شخص رواتبهم منذ شهور.

وقال إنه حتى في حالة وقف الأعمال القتالية على الفور فربما لا يمكن تجنب المجاعة في اليمن الذي يعتمد فيه 22 مليون شخص أو 80 بالمئة من السكان على المساعدات.

وأضاف ”ينبغي أن تتدفق السلع التجارية دون قيود، تلك مشكلة في أنحاء البلد، وليس الحديدة وحدها، ينبغي فتح مطار صنعاء.

شاهد أيضاً

أمريكا توافق على تخصيب السعودية لليورانيوم بضوابط رقابية

وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مبدئياً على السماح للسعودية بتخصيب اليورانيوم على أراضيها، من …