رويترز عن مصر: محادثات غزة توقفت حتى يُظهر الجانب الإسرائيلي جديته

قال مصدران أمنيان مصريان، إن محادثات وقف إطلاق النار في غزة توقفت بعد مفاوضات مكثفة لثلاثة أيام فشلت في التوصل إلى نتيجة قابلة للتطبيق، وألقيا باللوم على إسرائيل في عدم وجود نية حقيقية لديها للتوصل إلى اتفاق.

وذكر المصدران اللذان طلبا عدم الكشف عن هويتيهما أن سلوك المفاوضين الإسرائيليين يكشف عن خلاف داخلي.

وبالتوازي مع المفاوضات في الدوحة، تجرى محادثات مصرية إسرائيلية أميركية في القاهرة، في محاولة للتوصل إلى تفاهمات أمنية تتعلق بمعبر رفح ومحور فيلادلفيا قد تتيح تنفيذ اتفاق محتمل بشأن تبادل الأسرى.

وبينما نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر مصرية أن “المحادثات بشأن غزة توقفت حتى يظهر الجانب الإسرائيلي جديته”، ذكرت هيئة البث الإسرائيلية إن رئيس الموساد يتجه إلى الدوحة لمواصلة المحادثات، في زيارة كانت مقررة قبل المجزرة في مواصي خانيونس.

ودعت مصر إسرائيل، السبت، إلى عدم عرقلة المفاوضات الجارية بشأن التهدئة في قطاع غزة، وطرح مبادئ جديدة تخالف ما تم الاتفاق عليه بهذا الصدد، بحسب ما ذكرته قناة القاهرة الإخبارية.

ونقلت القناة عن مصدر مصري رفيع المستوى قوله إن القيادة الإسرائيلية تعمل على احتواء الرأي العام من خلال استهلاك الوقت في اجتماعات شكلية لجذب الرأي العام الإسرائيلي بعيدا عن التوصل إلى صفقة لتجنب انهيار الائتلاف الحكومي.

ويتوجه رئيس الموساد، دافيد برنياع، إلى العاصمة القطرية، الدوحة، خلال الأسبوع المقبل، لإجراء مزيد من المحادثات في إطار المفاوضات الرامية للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى بين إسرائيل وحركة حماس، بموجب اتفاق على وقف إطلاق النار في قطاع غزة بحسب ما أوردت هيئة البث العام الإسرائيلية (“كان 11”)، مساء السبت.

أشارت أن الزيارة كانت مقررة إلى الدوحة قبل المجزرة التي نفذها جيش الاحتلال في منطقة مواصي غرب مدينة خان يونس، وأسفرت عن استشهاد 90 فلسطينيا نصفهم من الأطفال والنساء، وإصابة 300 آخرين

ودعت مصر إسرائيل إلى عدم عرقلة المفاوضات الجارية بشأن وقف إطلاق النار في غزة من خلال طرح مبادئ جديدة تتعارض مع ما جرى الاتفاق عليه من قبل، حسبما نقلت قناة “القاهرة الإخبارية” المصرية التابعة للدولة، مساء السبت، عن مصدر رفيع المستوى.

وأضاف المصدر أن “القيادة الإسرائيلية تعمل على احتواء الرأي العام من خلال استهلاك الوقت في اجتماعات شكلية لجذب الرأي العام الإسرائيلي بعيدًا عن التوصل إلى صفقة”، فيما شهد مساء السبت تنظيم ثلاث تظاهرات، اثنتان في تل أبيب وثالثة في القدس ضد حكومة نتنياهو وللمطالبة بالتوصل لاتفاق تبادل أسرى مع حركة حماس.

وتتذرع إسرائيل بأن المجزرة في المواصي نفذت في إطار محاولة لاغتيال القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، محمد الضيف، في عملية لم يؤكد الاحتلال نجاحها، في حين نفت حركة حماس “الادعاءات الإسرائيلية” التي وصفتها بـ”الكاذبة” باستهداف قيادات تابعة لها في منطقة المواصي”

ووفقا للتقديرات الإسرائيلية التي أوردتها “كان 11″، فإن محاولة اغتيال الضيف “ستعطل المفاوضات الهادفة للإفراج عن الرهائن على المدى القريب”، في حين يعتبر المسؤولون في تل أبيب أن “عملية الاغتيال” المزعومة “ستشكل ضغوطا على حماس على المدى الطويل مما سيدفع حماس إلى الموافقة على مقترح الصفقة”

وقال مصدر أمني إسرائيلي رفيع في إحاطة صحافية إن العملية التي نفذها جيش الاحتلال في محاولة لاغتيال الضيف “توجه رسالة مفادها أن اسرائيل ستواصل استهداف القادة الكبار في حماس رغم أنها تستمر في التفاوض بهدف التوصل إلى اتفاق حول الرهائن”، فيما اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، أن فرص التوصل إلى اتفاق لإعادة الرهائن الإسرائيليين ستتحسن من خلال زيادة الضغط العسكري على حماس.

وفي مؤتمر صحافي عقده مساء السبت، نفى نتنياهو اتهامات محلية وخارجية يواجهها بالسعي لعرقلة إبرام صفقة لتبادل الأسرى ووقف إطلاق النار مع الفصائل الفلسطينية في غزة، وقال إنه “مصمم على صفقة جيدة وفق المبادئ التي وضعها”. وأضاف “لم أضف أي بند إلى البنود الأصلية التي كانت موجودة في مقترح الصفقة الأصلي” الذي عرضه الرئيس الأميركي، جو بايدن، نهاية مايو الماضي، زاعما أن حركة حماس تطالب بإحداث تغيرات في المقترح.

بدورها، أعلنت حركة حماس أن رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، “أجرى سلسلة من الاتصالات مع الإخوة الوسطاء وبعض الدول الإقليمية في ضوء المجازر الوحشية التي ارتكبها جيش الاحتلال اليوم في منطقتي مواصي خانيونس ومخيم الشاطئ في قطاع غزة”

وأفادت الحركة بأن هنية “أشار إلى أنه في الوقت الذي أبدت فيه حركة حماس التعاطي الإيجابي والمسؤول مع المقترح الأخير بهدف التوصل إلى اتفاق لوقف العدوان على شعبنا إلاّ أن الموقف الإسرائيلي الذي اتخذه نتنياهو وتمثل في وضع العراقيل التي تحول دون التوصل إلى اتفاق بما في ذلك تصريحاته الإعلامية والتي اشتملت على شروط ونقاط جديدة لم ترد في الورقة محل التفاوض، مرتبطا بذلك أيضًا المجازر البشعة التي ارتكبها جيش الاحتلال اليوم في مناطق متعددة في القطاع”

وطالب هنية “الوسطاء في كل من مصر وقطر القيام بما يلزم مع الإدارة الأميركية وغيرها لوقف هذه المجازر بحق شعبنا، والعمل جديا لوضع حد لهذا العدوان المتواصل على شعبنا”، وقد شملت اتصالات هنية “كلا من الإخوة في قطر ومصر إضافة إلى تركيا وسلطنة عمان”

شاهد أيضاً

ترامب: الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الحرب لن تتوقف إلا باستسلام إيران، معربًا عن رغبته …