زعيم حزب إسلامي بشمال العراق يحذّر من “نزاع داخلي” بسبب الاستفتاء

حذّر علي بابير زعيم حزب الجماعة الإسلامية في الإقليم الكردي شمالي العراق (كومل)، اليوم الاثنين، من “إمكانية نشوب نزاع داخلي” في حال إجراء استفتاء الانفصال، في 25 سبتمبر المقبل.

وفي حديث للأناضول، قال “بابير”، إنهم “يتحفظون على قرار تنظيم الاستفتاء الذي اتخذته بعض الأحزاب السياسية في الإقليم، خارج البرلمان المحلي (معطّل)”.

وأضاف أنه “لم يتم إجراء تحضيرات جادة مسبقة بهذا الشأن”.

ولفت إلى أن الإقليم “لا يملك البنية التحتية اللازمة لكي يكون دولة مستقلة”.

وتابع في هذا الإطار “ليس هناك اقتصاد قوي، والموظفون يتقاضون رواتبهم بشكل متقطع، ولا توجد هناك قوة عسكرية وطنية مؤسساتية”.

“وإلى جانب كل ذلك فإن برلمان الإقليم الذي يعد مصدراً للقوانين معطل”، وعليه فإنه “ليس هناك أرضية مناسبة لإجراء استفتاء الاستقلال عن العراق”، بحسب بابير.

وكان البرلمان قد تعطل بشكل كامل قبل نحو عامين إثر خلافات سياسية بين “حركة التغيير” التي ينتمي إليها رئيس البرلمان محمد يوسف و”الحزب الديمقراطي الكردستاني” بزعامة رئيس الاقليم مسعود بارزاني.

ومنذ أكتوبر2015 لم تعقد أي جلسة، إثر منع السلطات الأمنية في أربيل، التي تعد مركز نفوذ الحزب الديمقراطي، “يوسف” من دخول المدينة والوصول إلى مبنى البرلمان.

وفي 30 يوليو الماضي اتفق قادة الإقليم على إعادة تفعيل البرلمان، وذلك خلال مدة أقصاها أسبوعين، في مسعى لكسب تأييد حركة التغيير و”الجماعة الاسلامية” للاستفتاء.

وأشار زعيم “الجماعة الإسلامية” إلى أن “فكرة إجراء الاستفتاء لم تلقَ دعما دوليا وإقليميا بالمستوى المطلوب”.

وشدد على أن حزبه لم يصدر قراره بعد بشأن الاستفتاء، معربا عن خشيته من “خسارة الوضع الراهن في الإقليم الذي قد يشهد نزاعا سياسيا بدل الوحدة”.

ورأى أن إجراء استفتاء ناجح يتطلّب “تفعيل برلمان الإقليم المعطل، والتئامه من جديد، وإعادة النظر في الوضع الاقتصادي، فضلا عن إجراء حوار مع بغداد، وإيران، وتركيا والأمم المتحدة”.

وتتخوف الولايات المتحدة ودول غربية أخرى من أن يشكل الاستفتاء “انحرافا عن الأولويات العاجلة كهزيمة (داعش) وتحقيق الاستقرار”، وتعارضه قوى إقليمية مثل تركيا وإيران.

وفي 16 أغسطس الجاري قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في تصريحات صحفية إن “إجراء الاستفتاء في وقت تشهد فيه البلاد (العراق) كل هذه المشاكل، سيفاقم من الأوضاع السيئة، وربما تصل الأمور إلى نشوب حرب أهلية”.

والأسبوع الماضي طلب وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون رسميا من رئيس الإقليم مسعود بارزاني تأجيل الاستفتاء، فيما رد الأخير بأن “الأمر غير وارد على الإطلاق”.

وفي مقابلة مع صحيفة “عكاظ” السعودية، نُشرت الأحد الماضي نفى بارزاني، الموافقة على طلب تيلرسون وقال “لم أوافق على تأجيل الاستفتاء، لكني رحبت بالحوار مع بغداد للتفاوض من أجل إيجاد صيغة تضمن مستقبلا أفضل للطرفين”.

شاهد أيضاً

الصندوق السيادي ينفي أنه طلب الاستحواذ على شركة حراسة نخنوخ فالكون

نفى مصدر مسؤول بصندوق مصر السيادي، ما نشرته إحدى الصفحات على فيسبوك بخصوص عروض استحواذ …