أعلنت زوجة الكاتب الصحفي هشام جعفر، المعتقل من قبل سلطات الانقلاب في مصر، تقدمها بأوراق ترشح زوجها لانتخابات التجديد النصفي بنقابة الصحفيين، المزمع إجراؤها في الأول من مارس المقبل.
وقالت منار طنطاووي، زوجة هشام جعفر، إنها لمست دعما حقيقيا من بعض الصحفيين، الغاضبين من اعتقال زملائهم بالمخالفة للقانون، مؤكدة تدشين حملة #صوتي_للمعتقلين للتنديد بالحبس الاحتياطي لزوجها ولكافة المعتقلين، وهو الامر الذي شجعها بالتقدم بأوراق ترشحه.
وفي تصريحات لـ”عربي 21″ أكدت أنها وفريق من الصحفيين والقانونيين “درسوا الأمر من الناحية القانونية واطلعوا على لائحة النقابة، والقانون بصفة عامة، ووجدوا أن من حقه الترشح؛ لأنه لا يوجد عليه حكم، وليس مدان بأي جريمة، ومن حقة مباشرة كافة حقوقه السياسية”.
ورأت أن الهدف الأسسي لترشح جعفر، هو إحياء قضية حبس الصحفيين احتياطيا، وقضية زوجها على وجه الخصوص، والتي تخطت الثلاث سنوات دون محاكمة، ومنذ يومين تم التجديد له 45 يوما، خاصة بعد أن فشلت كافة السبل التي أخذنا بها لتحسين أوضاعه الصحية في السجن دون أي استجابة”.
وعن أصداء التقدم بأوراق ترشح جعفر، قالت: “وجدت دعما من صحفيين كثر، كما وجدت بعض الجدل داخل النقابة، بشأن حقه في الترشح من عدمه”.
وأشارت إلى أنه “تم قبول الورق وسيتم عرضه على المستشار القانوني للنقابة للنظر في قبول ترشحه من عدمه، مع إرفاق كل الأوراق التي تؤكد عدم وجود أي مانع قانوني لترشحه”.
وتعليقا قال المتحدث باسم التنسيقية المصرية للحقوق والحريات، أحمد العطار، إن قرار ترشح “جعفر” المعتقل منذ أربع سنوات فى سجن العقرب شديد الحراسة، والمحبوس احتياطيا في زنزانة انفراديا، لم يكن هو الأول من نوعه فى تاريخ انتخابات نقابة الصحفيين، وسبقه من قبل الصحفي حسن القباني وذلك قبل أن يطلق صراحه لاحقا، ولكن نظرا لأمور إدارية لم يتمكن من ذلك”.
وأكد أن “رسالة جعفر المحبوس احتياطيا منذ أربع سنوات، والممنوع من الزيارة منذ ما يقرب من العام، ويعاني من انتهاكات جسدية، وممنوع من العلاج، هي نقل معاناته الشخصية كمعتقل ومريض، ومعاناة عشرات الآلاف فى السجون المصرية بوجه عام، وقرابة 100 صحفي بوجه خاص، فى ظل استمرار الانتهاكات”.
وأوضح أن “تراجع دور نقابة الصحفيين منذ أحداث اقتحامها لأول مرة منذ إنشائها واعتقال صحفيين من داخلها فى حادثة تعتبر انتهاكا صريحا، وتخاذلا واضحا في الدفاع عن أعضائها في ظل رئاسة النقيب الحالي عبد الناصر سلامة، وكذلك تراجع دور النقابة القانوني والإنساني والحقوقي في الدفاع عنهم وعن المظلومين”.
جدير بالذكر أنه تم القبض على جعفر في أكتوبر 2015 بعد مداهمة قوات الأمن لمقر مؤسسة مدى للتنمية الإعلامية، التي أسسها جعفر في عام 2010 كمؤسسة غير حكومية، مُرخصة من وزارة التضامن الاجتماعي.
ويعاني جعفر من تدهور حالته الصحية، نتيجة احتجازه في سجن العقرب، سيئ السمعة، دون محاكمة، على الرغم من تجاوزه مدة الحبس الاحتياطي 24 شهرا، ولا يُسمح بزيارته بالمخالفة للقانون.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات