ساسة جزائريون يطالبون بالإفراج عن المعارض لخضر بورقعة

طالب ساسة وناشطون جزائريون، في عريضة، السلطات الأمنية بالإفراج الفوري عن القيادي في ثورة تحرير الجزائر والناشط المعارض “لخضر بورقعة”.

 

واعتقل “بورقعة” من أمام منزله في العاصمة الجزائرية، على خلفية تصريحات حادّة أطلقها ضد رئيس أركان الجيش “قايد صالح”.

 

وأحيل المعارض المعروف، إلى المحاكمة بتهمة “الإساءة إلى الجيش وإحباط الروح المعنوية”.

 

واعتبرت العريضة التي حملت عنوان “أطلقوا سراح المجاهد لخضر بورقعة”، اعتقال الأخير “انحرافاً خطيراً ومزلقاً آخر من مزالق السلطة”.

 

وانتقدت العريضة، الممارسات القمعية شبه اليومية ضد كل من يخالف السلطة أو الرأي، قائلة إنها “أصبحت تشكل تهديداً حقيقياً لما تبقى من الحريات الفردية والجماعية”.

 

وأدان الموقعون على العريضة، “التعسف والاعتداءات الصارخة على القانون والأخلاق وحقوق الإنسان”، مطالبين بالإفراج الفوري عنه.

 

وأمس أمرت محكمة جزائرية بحبس لخضر بورقعة، أحد قادة جيش التحرير الجزائري خلال حرب التحرير ضدّ فرنسا، بتهمتي “إهانة هيئة نظامية وإضعاف الروح المعنوية للجيش”.

وقال التلفزيون الجزائري إن “قاضي التحقيق بمحكمة بئر مراد رايس (بالعاصمة) أمر بوضع أحمد بورقعة المعروف بلخضر بورقعة رهن الحبس الموقت بتهمتي إهانة هيئة نظامية والمساهمة في مشروع إضعاف الروح المعنوية للجيش الغرض منه الاضرار بالدفاع الوطني”.

وحسب التلفزيون الرسمي، فإن “أحمد بورقعة، الذي تخفى تحت اسم لخضر بورقعة، كان في الحقيقة يحارب في الجيش الفرنسي بمنطقة الألب بفرنسا بين سنتي 1954 و1956، حيث عاد إلى أرض الوطن في عطلة ليلتحق بالثورة (التحريرية)”. في إشارة إلى أن سيرته المتداولة مزيفة.

كما أشعر التلفزيون إلى أن “أحمد بورقعة معروف بنضاله في أحزاب معروفة بمواقفها المتذبذبة والمتغيرة خاصة في القضايا المصيرية للبلاد”.

وأوردت وسائل إعلام محلية خبر توقيف بورقعة (86 عاماً) السبت في منزله في حيدرة بالجزائر العاصمة، واقتيد إلى “ثكنة لأجهزة الأمن” في حي بن عكنون المجاور، بحسب تصريح لحفيده عماد بورقعة.

وقال نشطاء على مواقع التواصل نقلا عن عائلة أبورقعة إن رجال الأمن طلبوا صباح الأحد “ثيابه وأدويته”، لكن العائلة “رفضت تسليم الثياب والأدوية لرجال الشرطة محملين السلطات أي ضرر يلحق به”.

صحيفة “ليبرتيه” ذكرت أنّ بورقعة “تمكن من التواصل مع أولاده لإبلاغهم بتوقيفه”، ولكن من دون التمكن من الإشارة إلى “مكان تواجده” قبل أن يعلن التلفزيون تقديمه أمام قاضي التحقيق.

وبورقعة أيد تظاهرات الاحتجاج غير المسبوقة، التي بدأت منذ نهاية فبراير/ شباط الماضي، ضد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة الذي استقال في بداية أبريل/ نيسان بعد 20 سنة في الحكم.

ولخضر بورقعة اتهم رئيس الأركان الفريق قايد صالح بأنه يريد أن يفرض “مرشحه” في الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي لم يتم تحديد موعدها الجديد إثر إلغاء تلك المقررة في الرابع من يوليو/تموز  المقررة.

وقبل أيام نقلت وسائل إعلام محلية تصريحات لبورقعة هاجم فيها الجيش، قائلا إنه “ميليشيا” منذ تأسيسه عام 1962 بعد الاستقلال.

واعتقال لخضر بورقعة أحدث ضجة كبيرة في الجزائر، وطالب المئات من الشخصيات العامة من نشطاء وحقوقيون إلى جانب أحزاب سياسية ومنظمات غير حكومية وغيرها بإطلاق سراحه الفوري.

جدير بالذكر أن المحتجون أعلنوا رفضهم لإجراء الانتخابات تحت إشراف الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح ورئيس الوزراء نور الدين بدوي، ويطالبون بهيئة مستقلة للإشراف على العملية الانتخابية.

ورئيس الأركان الجزائري الفريق قايد صالح يرفض هذا المطلب ” الذي يتسبب في فراغ دستوري، قد يؤدي إلى الفوضى” ويصر على البقاء في إطار الدستور.

صالح حذر المتظاهرين منتصف يونيو/ حزيران الجاري من حمل أي راية أخرى غير العلم الجزائري، في إشارة إلى الراية الأمازيغية حسب المحتجين.

و الجمعة التي تلت التحذير، تم توقيف 18 متظاهرا وتم تقديمهم للقضاء الذي أمر بحبسهم في انتظار محاكمتهم بتهمة ” المساس بسلامة وحدة الوطن”.

وفي يوم الجمعة الأخير، التاسع عشر على التوالي، انتشرت الشرطة بأعداد كبيرة وغير مسبوقة منذ بداية المظاهرات في 22 من فبراير/ شباط واعتقلت العديد من المتظاهرين ممن حملوا الراية الأمازيغية في وسط العاصمة الجزائر.

والأحد تم تقديم 14 شخصا أمام النيابة التي حولتهم للتحقيق، حيث “أمر القاضي بوضعهم رهن الحبس الموقت بتهمة المساس بسلامة وحدة الوطن”.

شاهد أيضاً

استطلاع إسرائيلي: الانقسام اليهودي الداخلي وإيران النووية أخطر التهديدات لإسرائيل

أظهر استطلاع جديد أجراه معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، وعُرض خلال مؤتمر الأمن القومي الذي …