أعد موقع Stratfor الأمريكي، المتخصص في الدراسات الأمنية والاستراتيجية، تقريراً حول أبرز التوقعات السياسية والأمنية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، ضمن اتجاهات رئيسية محددة للربع الثاني من العام 2019، والتي جاءت أبرزها لتؤكد على أن الغرب سيتخلى عن دعم الرياض والإمارات.
وأكد التقرير على أن المشرعين في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا من جدلهم حول طريقة دعم وتسليح حلفائهم الخليجيين، لا سيما المحور السعودي الإماراتي. وقد يؤدي هذا الجدل إلى تآكل الدعم الغربي لتحالف السعودية في الحرب الأهلية اليمنية، حيث تحولت المخاوف الإنسانية باطراد إلى مشكلات سياسية واضحة في الولايات المتحدة وأوروبا.
وسوف تتطرق هذه الجدالات أيضاً إلى دور ولي العهد محمد بن سلمان في حكومة السعودية: ذلك أنَّ قوة نفوذه سوف تعيق التعاون بين الغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، التي تتراوح بين مبادرات الطاقة النووية إلى مبيعات الأسلحة.
ولكي تلبي دول الخليج دوافع الإصلاح العسكرية والاقتصادية الخاصة بها دون الاعتماد على الغرب، فسوف يزداد تحولها إلى شركاء من أصحاب الوساوس الأقل في ما يخص حقوق الإنسان، مثل روسيا والصين والهند وباكستان، بحثاً عن الاستثمارات الجديدة والاتفاقيات التجارية والأمنية.
الكيان الصهيوني يشن حربا على حماس
وأضاف التقرير أنه في 9 أبريل/نيسان، سوف تعقد إسرائيل انتخابات وسط تصاعد المشاعر القومية، وهو ما يمنح الحكومة الجديدة تفويضاً أقوى، مع قيود سياسية أقل، لبدء حرب ضد حماس في قطاع غزة.
وبين أنه من المحتمل أن يؤدي الضغط المستمر على حماس، مدفوعاً باقتصاد القطاع المتدهور منذ وقت طويل وتناقص المساعدات الخارجية، إلى عمل عسكري إسرائيلي «قوي» خلال هذا الربع. ومع ذلك، فإنَّ صراعاً في غزة سوف يجمد أو حتى يلغي التواصل الدبلوماسي الإسرائيلي المتزايد مع دول الخليج.
وبين أن مثل ذلك الصراع سوف يعزز من موقف أولئك المنتقدين لسياسة الولايات المتحدة تجاه إسرائيل داخل الولايات المتحدة، وهم جزء من اتجاه متزايد من المشرعين الذين ينادون بإعادة تقييم الروابط الوثيقة لواشنطن مع إسرائيل والسياسات المنحازة لإسرائيل في الشرق الأوسط.
تنافس على النفوذ في سوريا
وأضاف التقرير، أن الولايات المتحدة سوف تتفاوض حول الانسحاب التدريجي للقوات الأمريكية من سوريا خلال الربع الثاني من العام الجاري. وسوف يؤدي الفراغ في السلطة الناتج عن هذا الانسحاب إلى مفاقمة التنافس الحالي على النفوذ هناك بين تركيا وسوريا وروسيا وإيران وإسرائيل. ويزيد هذا الأمر من خطر أن تشعل واحدة من هذه الدول صراعاً مع دولة أخرى. سوف تكون تركيا أكثر المستفيدين من تقليص الولايات المتحدة حجم وجودها العسكري عبر توسيع قدرتها على الحد من نمو الميليشيات الكردية السورية في الشمال الشرقي للبلاد، لكنَّ أنقرة سوف تظل تواجه معارضة كبيرة من القوى الأخرى الساعية إلى خنق نفوذها في سوريا.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات