حمّلت حكومة سريلانكا، الإثنين، جماعة إسلامية مسلحة محلية، مسؤولية الهجمات الإرهابية التي استهدفت، أمس الأحد كنائس وفنادق بالبلاد، بحسب الأناضول.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده وزير الصحة السريلانكي، اليوم الاثنين راجيتا سيناراتني، في كولومبو، كبرى مدن البلاد.
ونقلت وكالة “أسوشييتد برس” الأمريكية عن سيناراتني قوله إن “جماعة إسلامية مسلحة محلية تسمى (جماعة التوحيد الوطنية)، هي المسؤولة عن الهجمات الانتحارية التي وقعت الأحد”.
وأضاف أن “الانتحاريين السبعة الذين نفذوا الهجمات المتزامنة على 3 كنائس و3 فنادق فاخرة في العاصمة كولومبو وحولها، هم مواطنون سريلانكيون”.
ولم يستبعد الوزير وجود ارتباطات خارجية للجماعة المسلحة رغم أنها محلية.
والأحد، أسفرت ثمان هجمات بسريلانكا، الأحد، عن مقتل ما لا يقل عن 290 شخصا وإصابة أكثر من 500 آخرين، وفق الشرطة المحلية.
وتزامنت الهجمات مع احتفالات المسيحيين بـ”عيد الفصح” في سريلانكا التي تعتبر دولة ذات غالبية بوذية، فيما يبلغ عدد المسيحيين الكاثوليك فيها 1.2 مليون، من إجمالي سكان البلاد المقدر بـ21 مليونا.
جماعة التوحيد الوطنية
أوضح موقع “ذا ليدر”، أن جماعة التوحيد، هي جماعة إسلامية متشددة تعمل في سريلانكا، وعرفت بتصريحاتها المسيئة ضد البوذيين.
ويبلغ إجمالي عدد سكان سريلانكا، بحسب “مونت كارلو الدولية”، 21 مليون نسمة، بواقع 1.2 كاثوليك، وأغلبية بوذية 70%، وهندوس 12%، و10% من المسلمين.
وتعرف الجماعة نفسها بحسب تصريحات سابقة لأعضاءها، أنها جماعة اسلامية، مختصة في الدعوة إلى الدين في كافة أنحاء البلاد، وتقدم خدمات اجتماعية تهدف إلى رفع مستوى المجتمعات الاسلامية وغير الاسلامية، في سريلانكا.
في عام 2013، انتشر فيديو، لشخص يدعى “عبد الرازق” المتحدث باسم جماعة “التوحيد”، أدلى خلاله بتصريحات مسيئة عن المعتقدات البوذية، وهو ما أغضب أصحاب الديانة بشدة.
ويبدو أن عبد الرازق لم يكف عن تصريحاته المسيئة بحق البوذية، حيث انتشر مقطع فيديو آخر في 2016، هاجم من خلاله رهبان البوذية، مما أدى إلى تقديم شكوى ضده و6 من أعضاء الجماعة، إلى السلطات التي ألقت بالقبض عليه، كما أوضحت صحيفة “ديلي نيوز” الأمريكية.
واضطرت السلطات إلى إلقاء القبض عليه، بعد تهديد تلقته الشرطة، بإشاعة الفوضى والقتل في البلاد، انتقامًا من رئيس الجماعة الذي لا يكف عن الاستهزاء بهم.
وأوضح موقع “ديلي اف تي” السريلانكي، أن رئيس منظمة “القوة البوذية” المتطرفة في العاصمة كولومبو، أرسل تهديدًا إلى الشرطة قائلًا، “إن لم يتم إلقاء القبض على هذا الكلب خلال 24 ساعة، سوف يكون لنا رد فعل عنيف، مؤكدًا أنهم عانوا كثيرًا من هذه التصريحات المسيئة، وهدد بإراقة الدماء أمام هذه الإهانات”.
وأفرجت السلطات عن زعيم الجماعة الإسلامية بكفالة بعد اعتذار أعضاءها إلى المحكمة عن تلك الاساءة.
وترى جماعة التوحيد الوطنية، أنهم يطبقون “الشريعة الإسلامية” في حياتهم، إذ خرج الكثيرين منهم عام 2016 للتظاهر في مدينة ماليجواتا، ومارادانا، ضد تغيير الحد الأدنى لسن زواج الفتيات والمقرر بـ 12 عامًا.
حيث قررت سرلانكا الامتثال إلى القوانين والاتفاقيات الدولية الخاصة بحقوق المرأة، إلا أن أعضاء الجماعة تظاهروا لعدم وضع حد أدنى للزواج وهو ما اعتبروه “قانون اسلامي”، لا يجب تغييره.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات