سعدالدين العثماني: الحركات الإسلامية ستقوم بأدوار طليعية في مراحل النهوض المقبلة

قال الرئيس السابق للحكومة المغربية الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية المعارض (مرجعية إسلامية) الدكتور سعد الدين العثماني إن “المناخ الدولي كله أضحى مناخا تراجعيا على المستوى الديمقراطي”، مشددا على أن “التراجع السياسي الحالي يهم الوضع العام، ويشمل جميع التيارات والأحزاب الإصلاحية بمختلف تلاوينها وأطيافها”.

وفي مقابلة خاصة مع “الخليج الجديد”، أضاف العثماني (67 عاما)، الذي يعمل حاليا كطبيب نفساني، أنه توجد “تراجعات ديمقراطية وحقوقية واضحة تختلف من دولة لأخرى”، مشددا على أن “تاريخ الدعوات والحركات الإصلاحية هو مسار دائما متموج من صعود وهبوط، إلا أن فترات الهبوط لا تعني بالضرورة الأفول أو الفشل”.

وتابع أن “الدولة المغربية سمحت بهوامش متعددة لإدماج الفصيل الإسلامي واختارت نهجا مختلفا نوعا ما على عدد من البلدان الأخرى”، مؤكدا أن “الحركات الإصلاحية، وفي مقدمتها الحركات الإسلامية، مؤهلة وقادرة على القيام بأدوار طليعية في مراحل النهوض المقبلة”.

العثماني أردف أن “الأحزاب والتيارات (الإصلاحية) تنمو وتتقدم أكثر في المجتمعات والسياقات المتميزة بمستوى معقول من الممارسة الديمقراطية والانفتاح السياسي، أما في سياق التراجعات فليست وحدها الخاسر، بل الأوطان والشعوب بالدرجة الأولى”.

وحول رؤيته لقضية التجديد الإسلامي بين المشروعين الأصولي والحداثي، قال إن “هناك طريقا ثالثا يدمج بين الثوابت الشرعية الدينية وعطاءات الحكمة الإنسانية؛ فالتمسك بالدين لا يعني تقليد نماذج قديمة في تنزيله على الواقع، بل هو تجديد مستمر لفهمه وتمثله، وهو أيضا عملية فكرية دائمة تُشكّل المحرك الأساسي لمشروع النهضة”.

وتولى العثماني رئاسة الحكومة بين عامي 2017 و2021. وللمرة الأولى في تاريخ المملكة، ترأس حزب العدالة والتنمية الحكومة بين عامي 2011 و2021 إثر فوزه في انتخابات 2011 و2016، لكن الحزب تراجع من المركز الأول إلى الثامن في انتخابات 2021.

 

شاهد أيضاً

حزب الله يعلن استهداف مدرعتين إسرائيليتين بمسيرات

أعلن حزب الله تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية ضد القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، شملت استهداف …