سلطات السيسي تمنع التبرعات للمسجد.. والكنيسة ترفض أية رقابة عليها

قبل أيام، حظرت وزارة الأوقاف المصرية صناديق التبرع بالمساجد بدعوى القضاء على شبهة الفساد التي شملت بعض المسؤولين عن صناديق المساعدات المالية، وهو ما دفع البعض للتساؤل عن مصير التبرعات داخل دور العبادة المسيحية.

ويأتي التساؤل عن التبرعات في الكنائس في ظل وجود أشكال مختلفة لموارد صناديق التبرعات للكنيسة داخل مصر، وجميعها يرتبط بفريضة دينية أو بنزعة إيمانية حرة، وهي العشور والبكور والنذور، في وقت لا تصدر فيه عن الكنيسة أي بيانات تختص بالكشف عن قيمة التبرعات.

رفض الرقابة

رغم اللوائح الكنسية التي تبدو صارمة في الرقابة الذاتية فيما يخص إدارة أموال العشور “مثل الزكاة عن المسلمين”، والبكور “مثل العشور لكن متعلق بأول راتب أو علاوة” والنذور “التبرع”، فضلا عن التبرعات المتنوعة، فإن هناك رفضا لوجود رقابة حكومية على أموال دور عبادتهم، بعكس المساجد التي تخضع لرقابة الجهاز المركزي للمحاسبات، وهو جهة حكومية تُعنى بالرقابة المالية بشقيها المحاسبي والقانوني لكل الهيئات والمؤسسات العامة.

يدفع الأقباط بحجة عدم حصول كنائسهم على ميزانية من الدولة لتكون رقيبة عليها، وبأن الكنيسة تموّل نفسها ذاتيا.

في أغسطس/آب 2012، رفض بطريرك الكنيسة القبطية بالوكالة الأنبا باخوميوس فرض رقابة حكومية على ماليات الكنيسة الأرثوذكسية خلال إعداد الدستور الجديد للبلاد، معتبرا رقابة الدولة على موارد الكنيسة المالية بمثابة “اضطهاد صريح للأقباط” كون التبرعات التي ترد للكنيسة “أموال خاصة” لا يجب أن تخضع لرقابة، وفق ما نقلته وكالة الأناضول.

في سبتمبر/أيلول 2018، دعت حركات قبطية إلى ضبط المنظومة الكنسية، خاصة ما يتعلق بالنواحي المالية، مقترحة تشكيل مجلس أعلى للتفتيش على جميع الكنائس وشؤونها المالية بجانب اللجان المشكّلة داخل كل كنيسة، لوقف ما سمتها سرقة التبرعات أو النصب على الأقباط باسم الدين.

في تصريح صحفي سابق، أوضح مؤسس رابطة “منكوبي الأقباط” هاني عزت وجود مجلس مسؤول عن إدارة الشؤون المالية والتبرعات لكل كنيسة يكوّن من أبناء الكنيسة، مضيفا أنه في أحيان كثيرة، ولعدم وجود مجلس أعلى للتفتيش في أوجه صرف الأموال، فإن الكنائس لا توجّه التبرعات التوجيه السليم.

في أغسطس/آب 2015، نشرت صحيفة اليوم السابع خبرا يفيد بتقديم نشطاء أقباط إخطارا لوزارة الداخلية من أجل تنظيم مظاهرة داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، احتجاجا على بعض الأوضاع الكنسية، ولمطالبة المجلس المالي بإحكام الرقابة على إيرادات الكنيسة من التبرعات، ولم تُنظم المظاهرة ولم يعلن منظموها عن سبب ذلك.

شاهد أيضاً

ماليزيا تحقق في صفقة معادن مرتبطة بأسلحة استخدمها الاحتلال في غزة

أعلن نائب في البرلمان الماليزي أن لجنة برلمانية ستعقد جلسة استماع في 16 يوليو لبحث …