سلطة عباس تعلن تشكيل لجنة مؤقتة لإدارة غزة رغم تخاذلها في نصرتها

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، اليوم الاثنين، من أمام معبر رفح البري، في مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي: “سنعلن قريباً عن لجنة لإدارة شؤون قطاع غزة، وهي لجنة مؤقتة ومرجعيتها الحكومة الفلسطينية، وليست كياناً سياسياً جديداً، بل إعادة تفعيل لمؤسسات دولة فلسطين وحكومتها في غزة، حسب النظام الأساسي وقرارات القمة العربية والهيئات الدولية”.

وأضاف أن الحكومة الفلسطينية جاهزة لتحمل مسؤولياتها تجاه أبناء الشعب في القطاع، بالتعاون مع الأشقاء والأصدقاء والشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني والمؤسسات الدولية، ضمن الاستراتيجية الوطنية لإدارة القطاع وضمان استمرارية الخدمات الأساسية.

وشدد رئيس الوزراء على أن الإجراءات القادمة تهدف إلى إسقاط أي محاولات لتعطيل الإرادة الوطنية أو الإجماع العربي والدولي على وحدانية المؤسسات الوطنية الفلسطينية في الضفة وغزة، وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كامل أراضيها، تحت قيادة الرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وأكد مصطفى استمرار الحكومة في تقديم الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والكهرباء والمياه بمشاركة عشرات الآلاف من موظفي القطاع، مشيراً إلى العمل على عقد مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة بالشراكة مع الدول العربية والصديقة، وفق الخطة العربية المعتمدة دولياً لتعافي وإعمار غزة.

تأتي هذه التصريحات في ظل محاولات السلطة الفلسطينية تعزيز حضورها في غزة، والعمل على تقديم نفسها بديلاً إدارياً وسياسياً لحركة حماس، خصوصاً بعد العدوان الأخير، مع التركيز على تنسيق جهود الإغاثة الإنسانية والسياسية، واستعادة السيطرة على مؤسسات القطاع بما يضمن استمرار خدماته الأساسية، ويؤكد وحدة الدولة الفلسطينية وشرعيتها الوطنية والدولية.

وسابقا أعلنت حركة حماس عن موافقتها على تشكيل لجنة مستقلة من شخصيات وطنية لإدارة قطاع غزة مؤقتًا، وذلك لحين إجراء الانتخابات العامة على جميع المستويات. وأكدت الحركة أنها لا تسعى إلى الاستحواذ على السلطة، بل تهدف إلى تيسير الحياة اليومية للمواطنين الفلسطينيين في القطاع.

وأضافت أن هذه اللجنة ستتولى مسؤوليات الإغاثة وإعادة الإعمار، بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني، دون أن تكون بديلاً عن المؤسسات الفلسطينية الشرعية.

وأوضحت حماس أن هذه الخطوة تأتي في إطار دعم الجهود الوطنية لتحقيق الوحدة الفلسطينية وإنهاء الحصار الإسرائيلي.

 

شاهد أيضاً

اقتصاد إسرائيل يواجه خسائر كبيرة في ظل حكومة نتنياهو

تنشغل الأوساط الاقتصادية لدى الاحتلال في الآونة الأخيرة بإجراء تقييمات لسياسة وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، …