كشف موقع “سترايتس تايمز عن أرتفاع نسبة طلاق كبار السنّ في المجتمع السنغافوري.
وفى هذا السياق يقول لينغ شينغ فاي المدير التنفيذي للخدمات المجتمعية في مؤسسة “في يوي” الأسرية: إنّ النساء يخفن من أنّ أطفالهن سيتأثرون سلباً بالانفصال، بينما تعتمد أخريات مالياً على أزواجهن فيضطررن إلى الانتظار إلى حين عمل الأبناء حتى يتمكنوا من إعالتهن، قبل إنهاء الزواج. وهكذا تستمد النساء الشجاعة من الأبناء لترك الأزواج”.
وتابع : العام الماضي، 2018، شهد طلاق 601 من الرجال في سن ستين عاماً وما فوق، أي أكثر من الضعفين، مقارنة بعام 2008 الذي شهد طلاق 274 رجلاً في هذه السنّ. وشكل هذا العدد لعام 2018، نسبة 8.6 في المائة من جميع الرجال المطلقين في ذلك العام، بزيادة الحصة 4 في المائة عما كانت عليه عام 2008، كذلك، شهد العام الماضي طلاق 313 امرأة من الفئة العمرية نفسها، مقارنة بـ131 امرأة عام 2008. وشكلت هؤلاء النساء 4.5 في المائة من جميع المطلقات الإناث في العام الماضي، أي ضعفي نسبتهن عام 2008 التي لم تتجاوز 1.9 في المائة. وفي المجمل، ازداد عدد الأشخاص المطلقين، من الجنسين، في هذه الفئة العمرية كلّ عام تقريباً على مدار العقد الماضي.
وفى السياق ذاته يقول تان إيرن سير الباحث السوسيولوجي: إنّ الارتفاع يوحي بأنّ الجيل الحالي من كبار السن لا يعتمد بشكل كبير على الزوج أوالزوجة، وأنّهم أقل تقيدًا بالتقاليد مقارنة بجيل آبائهم، الذي كان الطلاق ممنوعاً لديه.
ومن جانبهم يقول المحامون والمستشارون : إنّ الوصمة المجتمعية للطلاق قد تراجعت، وبالتالي يشعر عدد أكبر من كبار السن بأنّهم أكثر قدرة على إنهاء شراكة غير مرضية، إذ لم تعد تقلقهم نظرة الآخر إليهم.
ويعلق المحامي ريموند يو: “يقول العملاء إنّهم قرروا أخيراً تحقيق ما يعتبرونه سعادتهم الشخصية”.
ويلاحظ المحامي ملاثي داس: “تشعر المرأة بأنّها عانت من سلوك زوجها بما يكفي، أو أنّها لم تحظَ بتقديره. وعلى الرغم من مواجهتها مصاعب عدة محتملة، فهي ترغب في العيش بسلام في سنواتها المقبلة، بعيداً عن الزوج”.
ويضيف: “البعض ببساطة لا يرغب في أن يصبح مقدم الرعاية الوحيد، لزوج مريض متقدم في السن، لم يكن يطاق في شبابه، فما بالك في شيخوخته!؟”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات