سوريا .. مجزرة النظام فى إدلب تخرق الاتفاق الروسى التركى

قي أول مجزرة للنظام السوري منذ الاتفاق الروسي – التركي حول إدلب، سقط أمس نحو 30 مدنياً بين قتيل وجريح في قصف على بلدات ضمن المنطقة المنزوعة السلاح.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان وناشطون بأن 10 قتلى على الأقل و20 جريحاً سقطوا إثر قصف للنظام استهدف بلدتيْ جرجناز والتمانعة في ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

 وشدد ائتلاف المعارضة السورية على ضرورة الحفاظ على اتفاق إدلب وحمايته من محاولات النظام وإيران «لتخريبه».

وعزا  القائد العام لحركة «تحرير الوطن» العقيد فاتح حسون التصعيد إلى «قوى عدة تتصارع في الساحة السورية تعمل لأغراض قد تكون متناغمة بهدف تخريب اتفاق إدلب».

وأوضح لـ «الحياة اللندنية  أن «هذه القوى، وعلى رأسها إيران والميليشيات الموالية لها، تضررت من الاتفاق»، لكن «المتضرر الأكبر هم المدنيون العزل بعدما أصبح قتلهم رسائل متبادلة بين الدول الداعمة للنظام والقوى المتطرفة التي تدّعي أنها جاءت لنصرة هؤلاء المظلومين».

إلى ذلك، سيّر التحالف الدولي أمس دوريات مشتركة مع «قسد» على الشريط الحدودي مع تركيا، في مسعى منه للجم التصعيد، الأمر الذي قابلته أنقرة بتوسيع قصفها إلى مناطق شرق الفرات، ليصل إلى ريف الحسكة للمرة الأولى، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي كشف عن لقاء في مدينة عفرين (شمال سورية) جمع بين الاستخبارات التركية والفصائل الموالية لها ضمن عملية «درع الفرات»، أبلغتهم خلاله بالتأهب من أجل عملية عسكرية تعتزم تركيا تنفيذها ضد «قسد»، وتشمل الشريط الممتد من الضفة الشرقية لنهر الفرات حتى الضفة الغربية لنهر دجلة.

وأوضحت الرئيسة المشتركة لـ «مجلس سورية الديموقراطية» (مسد) أمينة عمر لـ «الحياة»، أن الدوريات المشتركة «تهدف إلى وقف الهجمات التركية على المناطق الحدودية وتأمينها». وأعربت عن أملها في أن «تساهم في تهدئة الأوضاع في المناطق الحدودية التي شهدت منذ الأربعاء الماضي تصعيداً تركياً أسفر عن قتل مدنيين وتوقف الحملة ضد (تنظيم) داعش». وقالت: «الجانبان الأمريكى  والفرنسي أبديا قلقهما في البداية، ولكنه لم يكن كافياً، ما استدعى تدخلاً أمريكيا  أقوى عبر تسيير الدوريات في المناطق الحدودية».

في المقابل، قال المسؤول السياسي في «الجيش الوطني» المقرب من تركيا مصطفى سيجري: «حريصون على عدم الدخول في اقتتال عربي- كردي، لأنه إن بدأ لن ينتهي، وسيتسبب في شرخ اجتماعي كبير».

 ودعا «القوى الكردية إلى اتخاذ خطوات جادة لإنهاء سيطرة القوى الانفصالية على القرار الكردي.

وأضاف : «دعمنا الاتفاق الأمريكى  التركي في منبج لإيجاد أرضية للتعاون وتقريب وجهات النظر، ونعتقد أن التقارب التركي – الأمريكي سينعكس إيجابياً على سورية، وأي خلاف سندفع ثمنه، ويعطي فرصة للقوى الانفصالية في شرق الفرات».

 وأضاف: «ما زلنا نعول على إمكان حل الخلاف في شكل سلمي، مع ضمان إبعاد المجموعات الإرهابية»، داعياً واشنطن إلى «دعم المبادرات المحلية في ما يخص منبج وشرق الفرات لتجنيب المنطقة ويلات الحرب وعودة مئات آلاف المهجرين قسراً إلى مناطقهم».

في غضون ذلك، قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف غينادي غاتيلوف إنه في حال تشكيل اللجنة الدستورية قبل نهاية العام، سيكون ذلك «خطوة مهمة لتحقيق تقدم في التسوية السورية».

وأوضح أن عمل اللجنة الدستورية من شأنه «إعداد الأرضية لانتخابات حرة مقبلة وعادلة تحت إشراف الأمم المتحدة»، في وقت نفى الكرملين علمه بأي اتفاق مع تركيا في خصوص تنظيم انتخابات مبكرة العام 2020 بدلاً من 2021.

شاهد أيضاً

إيطاليا تتجه لسجن 4 ضباط شرطة مصريين بالمؤبد غيابيا بتهمة قتل ريجيني

طالب ممثلو النيابة العامة الإيطالية من محكمة الجنايات الأولى في روما، أول أمس الثلاثاء، الحكم …