عاد نجلي الرئيس المخلوع حسني مبارك إلى الظهور، بشكل ملحوظ، في عدة مناسبات، وسط أنباء متضاربة حول احتمالية ترشح جمال مبارك، في ظل سخط شعبي تجاه السيسي بعد أن أغرق البلاد في أزمات اقتصادية طاحنة.
وبحسب موقع “عربي بوست” فإن مقربين من عائلة الرئيس المخلوع، يستبعدون تشرح جمال خاصة أن عائلة مبارك لا تريد الصدام مع مؤسسات الدولة.
فقال مصدر مطلع من دوائر صنع القرار بنظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، والذي أوضح أن مسألة إعلان ترشح جمال مبارك للانتخابات الرئاسية “مستبعدة”، بغض النظر عن التفسيرات والتأويلات القانونية المتناقضة.
وقال المصدر المقرب من أسرة مبارك لـ”عربي بوست”: “من الناحية السياسية، فإن أسرة مبارك ليس لديها الرغبة حالياً في الدخول في نزاعات سياسية مع مؤسسات الدولة المصرية، التي سيكون لها رأي رافض لعودتهم في ظل وجود عبد الفتاح السيسي على رأس السلطة”.
وأضاف المصدر أنه رغم عدم نية جمال مبارك الترشح حالياً، فإنه قد يكون ترشحه متاحاً في ظروف مختلفة. مؤكداً أن الوضع الحالي يشير إلى أن أسرة مبارك تحافظ على علاقات قوية مع دوائر سياسية في الداخل والخارج، دون أن يكون ذلك هدفه الترشح لانتخابات محسومة تقريباً من وجهة نظرهم.
وأكد المصدر أن اللغة التي تحدث بها علاء مبارك في تغريدته، توضح أن أسرة الرئيس الأسبق “لن تكون لقمة سائغة”، فهو يرسل إشارات على أن أخاه بإمكانه التحرك نحو الترشح إذا كانت لديه رغبة في ذلك.
واعتبر علاء مبارك- بحسب مصدر “عربي بوست”- أن شقيقه جمال قد يحظى بدعم داخلي وخارجي إذا أراد الترشح، وأن الصمت والابتعاد عن ممارسة السياسة بشكل علني ومباشر لا يعني أن يذهب أحد أبرز رموز النظام الحالي لاستفزازه وإظهاره كشخص ملفوظ شعبياً.
وأعلن حتى الآن أربعة أسماء نيتهم الترشح لخوض الانتخابات الرئاسية العام المقبل، وهم: المعارض أحمد طنطاوي، ورئيس حزب الوفد الليبرالي عبد السند يمامة، ورئيس حزب الشعب الجمهوري حازم عمر، ورئيس حزب السلام الديمقراطي أحمد فضالي.
أدت الأزمة الاقتصادية في مصر إلى المقارنة بين عهد مبارك والأوضاع الحالية، وهناك متغيرات تظهر بوضوح في حديث رشوان عن ترشح مبارك، وهي المرة الأولى التي يتحدث فيها مسؤول رسمي عن إمكانية هذا الترشح، وكذلك الرد الخشن لنجل الرئيس الأسبق.
ويرى النظام الحالي- بحسب مصدر حكومي مطلع- أن إمكانية ترشح جمال مبارك هي آلية للضغط عليه من دول خليجية وغربية، عبر التأكيد على أن الشعب مازال يحن إلى الحقبة التي سبقت ثورة يناير، وفي الوقت ذاته فإن رد علاء يشير إلى أن الشعب ذاته لن يمانع عودتهم للسلطة مرة أخرى.
وقبل أشهر، قال موقع “أفريكا إنتليجنس” المقرب من الاستخبارات الفرنسية، إنّ الأزمة الاقتصادية التي تعيشها مصر، تغذي طموح جمال مبارك، نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، لمنافسة السيسي على الرئاسة.
وكشف الموقع عن لقاء سري عقده جمال مبارك مع السفير الأمريكي في مصر، وأبلغه بنيته الترشح للانتخابات الرئاسية المصرية المقبلة، كما أنّه في بداية أزمة النقص في العملة الأجنبية في مصر أخبر نجل مبارك الولايات المتحدة بشأن احتمال ترشحه.
وفي أبريل 2022، رفعت محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على عائلة مبارك، فأنهت بذلك إجراءات التجميد لأصولهم، والحظر الذي كان مفروضاً على دخول مواطني الاتحاد الأوروبي في معاملات مالية مع المقربين من الرئيس الراحل.
سياسي مصري مقرب من النظام المصري قال لـ”عربي بوست”، مشترطاً عدم ذكر اسمه، إن جمال مبارك كان قريباً لسنوات قبل ثورة يناير من دوائر غربية عديدة، وإنه يوظف ذلك في الوقت الحالي للتسويق لنفسه مجدداً.
وأضاف المتحدث أن “فرص ترشح جمال مبارك تبقى منعدمة، لأن خوضه الانتخابات وفوزه قد يترتب عليه توتر داخلي، في وقت تسعى دول كبرى لأن تحافظ على قدر من الهدوء والاستقرار في المنطقة، يدعمه وجود عبد الفتاح السيسي على رأس السلطة”.
وأوضح أن طريقة تعامل شقيق جمال مبارك مع أول تصريح شبه رسمي عن احتمالات ترشحه تستهدف التضخيم من مسألة إمكانية ترشحه، وتهيئة الرأي العام لهذا حال اختلفت الظروف الراهنة، وحال وجدت الفرصة المواتية التي تدعم عودة أسرة مبارك للسلطة مجدداً.
ظهور جمال مبارك، الذي لم يعتَد الظهور الإعلامي الرسمي، ولا يشتبك على مواقع التواصل الاجتماعي، تأخذ- حسب السياسي- الطابع الرسمي الذي يتماشى مع فكرة كونه رجل دولة، حتى بعد رحيل والده عن السلطة.
وحسب المتحدث فإن النظام الحالي يبقى وحيداً، ما يجعل هناك تيارات تسعى لشغل هذا الفراغ، بينهم محسوبون على الرئيس الراحل حسني مبارك، كانوا قد فقدوا مواقعهم في السلطة، ويرون أنهم بديل جاهز.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات