سياسيون: مصر لن تقبل برقابة دولية في الانتخابات الرئاسية والنظام يريد رقابة شكلية

يرغب نظام عبدالفتاح السيسي أن يخرج الانتخابات الرئاسية هذه المرة بطريقة سلسة وأكثر قبولاً محلياً ودولياً، وقد يتجاوب مع بعض الضمانات التي طلبتها الحركة المدنية الديمقراطية، والقوى الوطنية، وليس كل الطلبات”، لكنه لن يسمح بمراقبة دولية للانتخابات بحسب صحيفة “العربي الجديد”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر سياسية قريبة من دوائر الحكم، تتحدث عن اتجاه المسؤولين الأمنيين والسياسيين لإدارة العملية الانتخابية بالشكل الذي لا يثير انتقادات دولية، ومنها التصريح لبعض منظمات المجتمع المدني المحلية والإقليمية، بمتابعة عملية التصويت والفرز، من دون السماح لمؤسسات مشهود لها في مجال مراقبة الانتخابات بالمشاركة.

وعقد مجلس إدارة الهيئة الوطنية للانتخابات برئاسة المستشار وليد حمزة، اجتماعاً الثلاثاء، لاستكمال الاستعدادات اللازمة للانتخابات الرئاسية المقبلة. 

وجرى خلال الاجتماع مناقشة الطلبات المقدمة من منظمات المجتمع المدني المحلية والأجنبية لمتابعة الانتخابات، وكذلك الطلبات المقدمة من المؤسسات الصحافية والوسائل الإعلامية والمواقع الإلكترونية المحلية لتغطية العملية الانتخابية.

وقال النائب السابق محمد أنور السادات لـ”العربي الجديد” إنه “بخصوص الرقابة والإشراف الدولي على الانتخابات، لا يريد النظام أن نخرج الانتخابات الرئاسية هذه المرة بطريقة سلسة وأكثر قبولاً محلياً ودولياً، وقد يتجاوب مع بعض الضمانات التي طلبتها الحركة المدنية الديمقراطية، والقوى الوطنية، وبعض المرشحين للرئاسة، وليس كل الطلبات”.

وأضاف أنه “بالنسبة للإشراف الدولي أو الأممي، فلا أعتقد أنهم سيسمحون به، بل سيسمحون فقط بإشراف لبعض المنظمات، الأفريقية أو الأوروبية، لكنها ستكون غير متخصصة، ولا تاريخ سابقاً لها في مجال الرقابة على الانتخابات”.

وأوضح السادات أن “هناك محاولة لإخراج الانتخابات بأفضل مما كان عليه الوضع في عامي 2014 و2018، إذ ستكون هناك مساحة للمرشحين للتحرك فيها ومقابلة الجمهور وتنظيم حملات انتخابية. كما سيُسمح للإعلام بالعمل، وستكون التجربة هذه المرة أفضل شكلا من المرتين السابقتين، لأن النظام يحتاج إلى تقديم صورة الرجل، أي عبد الفتاح السيسي، على أنه لا يزال يحظى بقبول شعبي وقادر على إدارة شؤون البلاد”.

ايضا رأى الباحث في العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة “إسطنبول أيدن” التركية، عمار فايد، في تصريحان لـ”العربي الجديد” إن مسألة الرقابة الدولية، غير مرجحة أيضاً، بل ربما يستضيف النظام بعثات رمزية من دول حليفة، لكنّ المؤسسات الغربية ستكون مزعجة، خصوصاً أنه من المتوقع أن تكون الانتخابات في أحسن أحوالها مقيدة ومتحكما فيها، إن لم تكن شكلية كسابقتها”.

وأشار إلى أن “الدول باتت مقتنعة بأنه لم يعد ممكناً الرهان على السيسي بعد حصيلة السنوات العشر الماضية، لكن أن يتطور هذا الأمر إلى قرار بالعمل ضده واستهداف تغييره فأمر آخر، ولا أعتقد أنهم مستعدون للمضي قدماً فيه”.

ايضا قال الناشط بهي الدين حسن، لـ”العربي الجديد”: “لم أسمع بأن حدثاً سيجري في مصر يمكن أن يوصف بانتخابات وفقاً للمعايير الأدنى المتعارف عليها.

اكد أن المشاركين في الانتخابات لن يكونوا في النهاية أكثر من كومبارس لذا لا أتوقع مشاركة هيئات دولية محترمة في المراقبة، ما لم يكن الهدف هو توثيق الفضيحة”.

شاهد أيضاً

تهديد إيراني للإمارات لتخطي مضيق هرمز بإنشاء خط أنابيب جديد

قالت وكالة أنباء فارس الإيرانية، إن التقارير حول إنشاء أبو ظبي خط أنابيب جديد للتصدير، …