سياسي تونسي يُحذر من فوز ساحق للنهضة بالانتخابات البلدية‎

حذّر أحمد نجيب الشابي، رئيس منتدى سياقات للفكر، الرئيس الشرفي للحزب الجمهوري، من إمكانية تحقيق النهضة لفوز ساحق في الانتخابات البلدية، المزمع إجراؤها سنة 2017.

وقال الشابي، خلال استضافته على قناة الحوار التونسية الخاصّة، الثلاثاء، إنه في حال بقاء المشهد السياسي على ما هو عليه الآن، فإن حركة النهضة في طريق مفتوح لفوز ساحق بالانتخابات البلدية.

ودعا نجيب الشابي من وصفها بـ”الأحزاب الديمقراطية التقدمية إلى تكوين تجمع سياسي، من أجل منافسة حركة النهضة، وخلق نوع من التوازن في المشهد الانتخابي القادم.

وفي تعليقه حول تصريحات الشابي، قال أسامة الصغير، عضو المكتب السياسي لحركة النّهضة، إن الأولى والأجدى قبل الحديث عن التحالفات الانتخابية الدّفع نحو توافق حول قانون الانتخابات، حتى تتم الانتخابات أصلا، باعتبار أن مسار المُصادقة على هذا القانون مُتعطّل، بالنّظر لبعض المسائل الخلافية العالقة، والتي لم تتم معالجتها بعد.

وأضاف فى تصريحات أبرزها، “عربي21”: “بالنسبة لنا في حركة النّهضة، نعتبر الانتخابات البلدية محطّة استراتيجية في سياق استكمال بناء الجمهورية الثانية وتوزيع السلطة، وهو ما يُساهم في ترسيخ المسار الدّيمقراطي في البلاد”.

وأوضح أن “التوافق حول القانون الانتخابي وقانون الجماعات المحلية هو الأولوية اليوم.. والحديث الآن عن التحالفات الانتخابية يعكس سوء ترتيب للأولويات”، وفق تقديره.

وأشار الصغير إلى أن المشهد السياسي يعرف مُحاولات لاستثمار الأزمات التي تعيشها بعض الأحزاب، بالإضافة لسوء تقدير حول مفاتيح إنجاح تجارب الأحزاب، وتأهيلها للعب أدوار مُتقدّمة في الساحة التونسية.

وتابع: “منطق الضّدّية القائم على مُعاداة حزب ما أو حركة ما هو منطق فاشل، وبان فشله، ولا يعتمده سوى الذين يستثمرون في المشاكل والعاجزين عن تقديم حلول وبدائل، عوض التّفكير في مشروع وطني يتقدّم من خلاله حزب أو مجموعة من الأحزاب من أجل تقديم برنامج يُقنع من خلاله الشعب التونسي بقدرته على مُعالجة مشاكله”.

وفيما يتعلّق بجاهزيّة حركة النّهضة للانتخابات البلدية، قال الصّغير إن الحركة تُركّز كل جهودها من أجل الدّفع للمصادقة على قانون الانتخابات، عبر “الضغط إيجابيا” على الحكومة، والتحاور مع باقي الكتل البرلمانية؛ من أجل التوافق حوله، ثم التصويت عليه.

وأضاف: “النّهضة تتعامل مع ملف الانتخابات البلدية بالجدّية التي يحتاجها. جهودنا موجّهة من أجل فهم مُتطلّبات الهيئات التي سيتم انتخابها، واستيعاب المشاكل والرهانات المحلية عبر النشاط الميداني المُكثّف، بالإضافة لإعداد البرامج التي سيتم تقديمها، وتنظيم دورات تكوينية؛ بهدف تأهيل قواعد الحزب -وخاصة الشباب- للتقدم لهذه الانتخابات.. لكن من المُبكّر توقع النتائج، والحال أننا لم نحدد طبيعة القانون الانتخابي وتاريخ الانتخابات”.

شاهد أيضاً

القدس الدولية تحذر من تراجع غير مسبوق في أعداد حراس الأقصى

حذرت “مؤسسة القدس الدولية” الثلاثاء، من تراجع تاريخي وغير مسبوق في أعداد حراس المسجد الأقصى …