أشار د. سيف الدين عبد الفتاح، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، الى انه في حديث المنقلب الأخير ورداً على أحد الأسئلة قال منفعلاً ومحتداً “أنه لن يسمح بثورة أخرى”.
لافتاً الى ان المنقلب” لا يفهم بأي حال من الأحوال ما ذا تعني الثورة ولماذا تحدث؟ ولكنه وفقاً لتصوره في صناعة ما يمكن تسميته بالثورات الزائفة والتي في حقيقتها ليست إلا ثورات مضادة، فإنه لا يفهم إلا أن يكون ذلك الأمر من صناعة يده أو بسماحه من عدمه، وهو بذلك يتجاهل حقيقة إرادة الشعوب في الثورة وربما لا يقيم لها وزناً، إنها الفكرة الأبدية للعسكر في تصورهم لشعب يُقاد أو ينقاد”.
وأضاف د.سيف في مقال له بموقع “عربي21” “ان الثورة إن كنت تفهم؟! هي عمل يتعلق بإرادة الناس تقودها مجموعة تتسم بالوعي وتحس بالظلم فينحاز إليها الشعب بأسره ويحتضن فعلها الثوري، ويشكل الشعب بتنوعاته ظهيراً داعماً لها وشلالاً رافداً لفاعلياتها، الثورة طاقة إرادة وطاقة فاعلية وحشد واعٍ وقدرة إيجابية طلباً للتغيير وتحقيقاً لتحولاتٍ ضرورية بعد أن سادت شبكات الفساد والاستبداد وتمكنت، وانسدت قنوات التعبير والتغيير وحوربت، فيؤدي ذلك إلى حالةِ وعيٍ تترجم في حالة ثورية إلى لحظة تنفجر فيها الثورة، ومن ثم فإن الثورة لا تكون بالسماح من أحد أو بتمرير منه أو أنها صناعة مدبرة كما حدث في بعض مشاهد الثلاثين من يونيو، والتي أعقبها انقلاباً تدثّرَ بعد ذلك بغطاءٍ شعبي مصطنع حاول من خلاله أن يمرر انقلاباً يشكل عنواناً للثورة المضادة”.
مخاطباً قائد الانقلاب وقائلا “”الثورة ليست بسماحك”، ولكنها فعل إرادي تتكتل فيه القوى وتحشد فيه الطاقات الرمزية والنوعية فتحقق أمل الناس وأشواقهم وتحاول أن تتلمس ضروراتهم ومطالبهم، وتعبر عن كل ما يتعلق بالعزة والكرامة معنوياً وبطاقات القيم الإنسانية في الحرية والعدالة وفي مطالب عموم الناس بالعيش الكريم، إن لقمة مغموسة بالحرية لا مغموسة في ذل العبودية فيها مطلبه ومأمنه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات