سيناريوهات سوداوية من بلومبيرج لعام 2018

سيناريوهات سوداوية صادمة لعام 2018 ، يستعرضها موقع “بلومبيرج” الأمريكي كمحاولة للتفكير في الصدمات المحتملة للعام المقبل وكيفية تشكيل العقد القادم, أو العشرية القادمة من القرن الحادي والعشرين.

سيناريو 1: فوضى في النظام السياسي الأمريكي

في 2018: يُتبع الرئيس الأمريكي ترامب انتصاره في خفض الضرائب بدفعة ضخمة لإلغاء الضوابط الاقتصادية والتعهد بإنفاق تريليونات الدولارات على الجيش والبنية التحتية، ويزدهر الاقتصاد، ولا يجد تحقيق روبرت مولر أي شئ يورط ترامب شخصيا.

في 2020: رغم انخفاض مؤيديه حسب الاستطلاعات، يعاد انتخاب ترامب ثانية بعد انقسام الديمقراطيين غير المنظمين بين المرشحة الديمقراطية؛ كمالا هاريس, والمستقل بيرني ساندرز, الذي سيبلغ عمره وقتها 79 عاما.

في 2021: يتمكن ترامب أخيرا من إلغاء «أوباما- كير» دون بديل يحل محله، تحدث حالة فوضى في نظام الرعاية الصحية الأمريكي في الوقت الذي ينهار فيه الاقتصاد وتنفجر فقاعة سوق الأسهم، وتسقط الولايات المتحدة في ركود اقتصادي عميق.

في 2024: يختار الناخبون الديموقراطي؛ جيمي كيميل رئيسا بعد أن يتعهد بنظام رعاية صحية وطنية، ولكن, في إشارة على انقسام البلاد؛ يختار سكان فيرجينيا, ستيف بانون كسيناتور مقبل لهم بدل تيم كاين، وتثور احتجاجات حول الرعاية الصحية في المدن الكبرى.

في 2028: يحدث تصدع لكل من الحزبين الديموقراطي والجمهوري لأن الناخبين يشعرون بخيبة أمل تجاه سياسات المؤسسة وينجذبون لأحزاب بديلة، يكون هناك أربعة مرشحين مقبولين للرئاسة في نوفمبر، لكن لا أحد منهم يحصل على 270 صوتا انتخابيا، تمتد المعارك السياسية والقضايا في المحاكم إلى عام 2029 مع اقتراب يوم التنصيب.

سيناريو 2: الأخبار الكاذبة تقضي على فيسبوك

في 2018: تُظهر الانتخابات النصفية في الولايات المتحدة أن فيسبوك وغيره من شركات التقنية الكبيرة قد فشلت في إيقاف انتشار المعلومات المضللة، ويكشف استطلاع ما على سبيل المثال، أن 30% من المصوتين ظنوا أن هيلاري كلينتون كانت مرشحة لمجلس الشيوخ.

في 2019: يوظف فيسبوك الآلاف لإزاحة المحتوى المشبوه، لكنه يعجز عن كشف المخادعين، وتجد حكومات العالم نفسها مضطرة للاحتذاء بنموذج روسيا لاستخدام روبوتات الويب كسلاح مضاد للتجسس، وهنا يظهر أن نصف حركة المرور على “تويتر” تأتي من حسابات الأخبار المزيفة هذه.

في 2020: يعلن المدراء التنفيذيون في وادي السيليكون بخليج كاليفورنيا أنهم طوروا برامج ذكاء اصطناعي لاستئصال المعلومات المضللة بدقة كبيرة، ولكن في الفترة التي تسبق الانتخابات، يحدث اختراق للأجهزة المساعدة الصوتية التي تملأ بيوت الأمريكيين لكي تعطي أجوبة مؤيدة لترامب إذا سألها مالكوها عن الاقتصاد والسياسة الأجنبية.

في 2025: لا أحد يعرف ما الصحيح وما الكاذب على الإنترنت بعد الآن، وتقرر إدارة «كيميل» أنه لم يعد لديها خيار إلا تفكيك شركات التقنية الكبيرة بإجراءات قانونية، ولا تعود فيسبوك وتويتر وجوجل موجودة في صورتها الحالية.

في 2028: الجيل التالي من المنصات الاجتماعية يسوده التشرذم، مما يعطي المجموعات المتشابهة في التفكير تجربة على مواقع التواصل تخلو من المعارضة الأيديولوجية، مما سيجعل المعلومات المضللة أسوأ، وتظهر الاستطلاعات حينها أن 55% من الروس يعتقدون أن ترامب أصبح رئيسا مدى الحياة بعد خطاب تتويج مزيف على موقع قومي روسي.

سيناريو 3: البيتكوين بدلا عن البنوك

في 2018: يعلن أحد المقرضين في الولايات المتحدة أن أنظمته قد تم اختراقها في هجوم إلكتروني وتلاشي جميع ودائعه، يُطمئن الآخرون في أنحاء العالم عملاءهم بأن ودائعهم في مأمن، وتقفز البيتكوين إلى 40 ألف دولار مع تصاعد المخاوف حول أمن النظام المالي، كما يقفز الذهب ولكن بشكل أقل.

في 2021: يتبنى موقع «علي بابا» الصيني عملته الرقمية المشفرة الخاصة للاستخدام في شبكته الهائلة للتجارة الإلكترونية، ويؤسس لقابلية السوق الشاملة للمال الرقمي، تقوم فنزويلا بتبني البيتكوين وتتبعها اليونان وبعض الدول الأفريقية، لتصل قيمة عملة البيتكوين إلى 100 ألف دولار.

في 2023: يتم بث برمجية طروادة خبيثة يسمى «وورم هول» في عدد ضخم من البنوك في العالم، يستغل البرنامج عدم انكشافه ليسحب البيانات والأموال من الحسابات.

في 2026: تتمكن تلميذة فى العاشرة من العمر في بطرسبرج من اكتشاف البرمجية وتكشفها لوسائل التواصل، مما يولد حالة محمومة من سحب الأموال من المصارف العالمية، وتنهار الأسهم المالية في وول ستريت القديمة، في الوقت الذي تتبنى فيه البنوك المركزية سياسة الكتل، التي تستغني عن الوسطاء وتتم المعاملات التجارية دون وسيط (كالبنوك مثلا).

في 2028: يتفكك العديد من المقرضين التجاريين، ويفسح النظام الاقتصادي العالمي الطريق لتجزأة عملات رقمية وأنظمة دفع تهيمن عليها شركات مثل «أمازون» و«علي بابا»، ويصل البيتكوين إلى مليون دولار.

سيناريو 4: كوريا الشمالية تطلق هجوما

في 2018: كوريا الشمالية تدفع العالم لحافة الحرب بعد أن تطلق قذيفة على بعد 20 ميلا من الساحل الغربي للولايات المتحدة. يختار ترامب ألا ينتقم، وإنما يجتمع في اليوم التالي مع الرئيس الصيني؛ تشي جين بين في قمة في هونولولو بهاواى، وفي اليوم التالي تغلق الصين حدودها مع كوريا الشمالية.

في 2019: يعلن التليفزيون الكوري الشمالي أن الرئيس كيم جونج أون قد توفي بأزمة قلبية، ويوافق نظام حاكم جديد على نزع السلاح النووي، ترتفع شعبية ترامب، وتصبح العلاقات بين الرئيس الصيني وترامب دافئة لدرجة أن الناس يبدأون في التحدث عن عصر ذهبي في العلاقات الصينية الأمريكية.

في 2020: حرصا من ترامب على إنهاء ولايته الأولى على مستوى عال، فإنه يعلن أن الولايات المتحدة سوف تبدأ في بيع المعدات العسكرية للصين، كما يحذر اليابان وكوريا الجنوبية من أنه سيسحب القوات الأمريكية إذا لم تتعاونا في التجارة، وتجد اليابان نفسها مدفوعة بالقلق من فقدان درعها الحامي، فتزيد الإنفاق العسكري.

في 2025: في آخر يوم لترامب في منصبه، يعلن رئيس الصين عن خططه لضم تايوان، ويرحب ترامب بالخطوة قائلاً «إنها صفقة عظيمة لشعب تايوان». تعلن اليابان أنها ستبدأ في تطوير أسلحة نووية، بينما توقع كوريا الجنوبية اتفاقية دفاع مع الصين.

في 2028: تحط طائرة ترامب في تايبييه؛ عاصمة تايوان للاحتفال بإعادة توحيد الصين ويجلس بالقرب من صديقه القديم؛ الرئيس الصيني «تشي»، وينتهي الأمر بخبر سيء، عندما تعلن اليابان أنها تستطيع الآن تدشين رأس نووي على صاروخ باليستي عابر للقارات، وتدخل آسيا في سباق تسلح جديد.

 

شاهد أيضاً

بعد موقفهما تجاه ليبيا.. محاولات لبث الفتنة بين تركيا وتونس

منذ أن بدأ الجنرال الانقلابي خليفة حفتر محاولة احتلال طرابلس في إبريل الماضي، لم تتوقف …