قال موقع شبكة “سي أن أن” الأمريكية ، إن ترامب اتبع في تعامله مع المتظاهرين الأمريكيين نفس الطريقة التي تعامل فيها المستبدون في الشرق الأوسط مع المحتجين، وبطريقة تشي أنه قرأ كتاب الإرشادات الذي يحتوي على طرق القمع.
وأضافا قال غول توسوز وسارة سيرجاني، في مقالهما، إن صور المستبدين يصفون المتظاهرين بجماعات النهب والإرهابيين ليست جديدة. وكذلك الشرطة العسكرية وقوات الأمن التي تم نشرها في الشوارع لقمع المتظاهرين. كما شاهدنا قادة منفصمين عن واقعهم يستخدمون الدين “للسيطرة” وإعادة “فرض النظام والقانون”.
وتابع المقال، أن تعامل ترامب مع المتظاهرين الذين خرجوا في أعقاب مقتل فلويد هو تطبيق حرفي لما يقوم به عادة الديكتاتوريون في الشرق الأوسط، وأعطت ردة فعله على مقتل فلويد الطغاة في العالم صكا أبيض من خلال تقديم نموذج سيئ لهم.
فخطاب ترامب المثير للانقسام عادة ما يعبر عنه خطاب وتصريحات وزارة الخارجية عن الحكومات الأخرى. فقد وصف عددا من ناشطي اليمين المتطرف بالناس الطيبين والذي يجب فهم ملامح الظلم التي يتعرضون لهم. وقلل من أهمية المتظاهرين الذين خرجوا احتجاجا ضد الظلم ووصفهم باليساريين والإرهابيين وجماعات النهب، كما لو كانت هذه الأوصاف علامة لصيقة بهم. بل وهدد بنشر الجيش لقمع المتظاهرين وفرض أحكام سجن طويلة على من يلقى القبض عليه، وهي الأساليب المفضلة لعبد الفتاح السيسي.
وبالنسبة للملايين الذين تظاهروا حول العالم فأفعال ترامب وما رافق ذلك من عنف أثارت ذاكرتهم وأدت لتعاطفهم مع ما يتعرض له الأمريكيون من قمع الشرطة.
ويستطرد المقال قائلا: وفي سوريا ربط الكثير من السوريين عبارة فلويد الأخيرة “لا أستطيع التنفس” مع ضحايا الهجمات الكيماوية التي خنقت المئات. كما اختنق الصحافيون والمتظاهرون المصريون في نصف العقد الماضي من القنابل الدخانية والمسيلة للدموع التي أطلقتها قوات الشرطة عليهم. وكانت مشاهد العنف والغضب الأمريكية حاضرة في ذاكرة المتظاهرين في بغداد وصنعاء وبيروت وطهران والخرطوم التي ارتفعت فيها الأصوات المطالبة بحياة كريمة وحرية وعدالة اجتماعية. وعلى خلاف عواصم الشرق الأوسط هذه فنحن لا نحصي الجثث في نهاية يوم من التظاهرات. ولكن السود الأمريكيين هم ضحايا التفوق الأبيض الأمريكي، فقد مات الكثيرون منهم نتيجة العنصرية المنظمة.
بدلا من تقديم المثل التي تقول الولايات المتحدة إنها تقف معها، فإن ترامب قام باستخدام نفس الأساليب التي شجب أعداءه لأنهم استخدموها
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات