أكد تقرير لشبكة “سي إن بي سي” الإخبارية الأمريكية 4 أبريل 2023 أن الجنيه المصري أصبح واحدا من العملات غير المستقرة على مستوى العالم في عام 2023 متوقعا انخفاض أكبر للجنية أمام الدولار الأميركي.
وبحسب التقرير فإن الجنيه المصري يحتل حاليا المرتبة السادسة بين أسوأ العملات أداء منذ الأول من يناير، مواصلا انخفاضه الذي جعله يفقد أكثر من نصف قيمته خلال عام 2022.
وبلغ سعر صرف الجنيه المصري، حوالي 30.85 للدولار الأميركي الواحد بينما يباع في السوق السوداء بأكثر من 36 جنيها.
وبحسب شبكة “سي إن بي سي”، فإن الجنيه المصري شق طريقه لقائمة أسوأ 10 عملات من حيث الأداء خلال العام الماضي بعد هبوطه إلى مستوى 24 جنيها للدولار الواحد، لكن مطلع العام الجاري استمر في الانخفاض مقابل العملة الخضراء.
وفي يناير، أفادت مصارف حكومية بتراجع سعر صرف الجنيه المصري بنسبة 104 بالمئة بعدما خفضت قيمة العملة المصرية للمرة الثالثة في عشرة أشهر استجابة لمطالب صندوق النقد الدولي، وفقا لفرانس برس.
وكان صندوق النقد الدولي وافق في ديسمبر الماضي على قرض بقيمة 3 مليارات دولار لإنقاذ الاقتصاد المصري الذي يعاني من أزمة تفاقمت عقب الغزو الروسي لأوكرانيا.
وبحسب خبراء، فإن المشاكل الاقتصادية التي تعاني منها أكبر دولة في الشرق الأوسط من حيث عدد السكان تعني أن الجنيه لا يزال أمامه طريق للهبوط.
وفي فبراير، ارتفع المعدل السنوي للتضخم الأساسي لمستوى قياسي عند 40.3 بالمئة، بحسب بيانات البنك المركزي المصري.
وتدفع ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي تفاقمت بسبب غزو أوكرانيا، نسبة التضخم للارتفاع في مصر.
وتعد القاهرة أكبر مستورد للقمح، حيث إن أوكرانيا وروسيا من بين أكبر الموردين للدولة المصرية.
نسبة التضخم
وقال ستيف هانك، أستاذ الاقتصاد بجامعة “جونز هوبكنز” وهو خبير اقتصادي متخصص في التضخم، لوكالة فرانس برس يناير 2023 إن نسبة التضخم الحقيقية السنوية في مصر “تصل إلى 101 بالمئة”
وكتب الخبير في “غولدمان ساكس”، فاروق سوسة، كتب في مذكرة بتاريخ 9 مارس، أن “مسار التضخم المتزايد يزيد الضغط على الجنيه المصري، الذي ظل ثابتا نسبيا منذ تخفيض قيمة العملة أوائل يناير، رغم من المؤشرات الواضحة على استمرار نقص السيولة في العملات الأجنبية”
وقال سوسة “إن خطر حدوث مزيد من الضعف في الجنيه المصري على المدى القريب مرتفع، لا سيما في سياق المراجعة الأولى ضمن إطار برنامج صندوق النقد الدولي”
في 30 من مارس الماضي، رفع البنك المركزي المصري أسعار الفائدة الرئيسية بمقدار 200 نقطة أساس في محاولة لكبح جماح التضخم المتزايد الذي يؤثر بالدرجة الأولى على أصحاب الدخل المحدود.
استبعد سوسة أن خطوة البنك المركزي المصري تخفف الضغط على الجنيه أو تقلل من مشاكل شح العملات الأجنبية التي يواجهها الاقتصاد المصري.
وكتب سيمون بالارد، من بنك أبوظبي الأول في تقرير بتاريخ 29 مارس: “يبدو أن التضخم سيرتفع أكثر في مصر فقط خلال الأشهر المقبلة”
وأضاف أنه يتوقع من البنك المركزي في البلاد “منح أولوية للنمو الاقتصادي على حساب (استقرار) الجنيه” خلال العام الجاري.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات