شاحنة الانتفاضة.. العملية التي أهانت المحتل وأظهرت جبن جنوده

 بحطوط : التحقيقات أظهرت أن إحدى الضابطات طلبت من الجنود الهرب
 جعارة : العملية تؤكد للإحتلال أنه لا يمكنهم إيقاف هذه الانتفاضة مهما فعلوا  

الشرقاوي : العملية بددت وهم الاحتلال بأن الشعب الفلسطيني يمكن أن ينسى قضيته

 

لم تكن خسارة الكيان الصهيوني في عملية الدعس الأخيرة التي نفذها الشاب فادي القنبر بشاحنته بفقده أربعة من جنوده وإصابة العشرات وما سببته من حالة هلع وذعر فقط ، وإنما كانت الخسارة الأكبر والفضيحة المدوية هي أن تلك العملية أظهرت مدى جبن جنود الإحتلال المدججين بالسلاح والعتاد العسكري ،حيث أظهرت كاميرات المراقبه فرار العشرات من الجنود فور مشاهدتهم الشاحنة وهي تدعس زملائهم ،ولم يتبقى من العدد الذي يزيد عن 300 جندي أحد .

 

ذعر وهلع

وعلقّت صحيفة “اسرائيل هيوم” الإسرائيلية في عددها الصادر ، تحت عنوان “الجنود الذين أطلقوا النار، الجنود الذين هربوا”، أن عشرات الجنود شوهدوا يهربون من مكان العملية، ونقلت عن الضابط الذي أطلق النار على منفذ العملية الشهيد القنبر، تساؤله، “لماذا كنت الوحيد الذي أطلق النار على المنفذ؟”

وذكر قاتل الشهيد القنبر وهو مسؤول الأمن داخل الحافلة التي نزل منها الجنود قبل العملية بلحظات، أن الجنود نزلوا من الحافلة، وأثناء توقفها لتنزيل الركاب جاءت سيارة ونش كبيرة وقامت بدعس كل من كان يقف بجانب الحافلة.

وتابع:” لم أدرك أنها عملية فدائية إلا بعدما لاحظت أن السائق يقوم بالرجوع ودعس المصابين الذين كانوا ملقين على الأرض مرة أخرى”.

وأضاف:” قمت بالالتفاف على مقطورة الشاحنة وإطلاق النار على السائق، لكن بعد فوات الأوان، حيث أنني رأيت الجثث على الأرض”، لافتاُ إلى أن بعض الجثث كانت رؤوسها داخل عجلات الشاحنة.

كما ذكر موقع “والا” الاسرائيلي، ما كتب المعلق العسكري الإسرائيلي أمير بوحبوط، أن التحقيقات في عملية الدعس أظهرت أن إحدى الضابطات طلبت من الجنود الهرب، والبقاء متحصنين في مواقع آمنة.

وكانت مصادر اسرائيلية قالت إن الجنود الذين قتلوا وتواجدوا بمكان عملية القدس، أنهوا كافة تدريباتهم، وكانوا بالمنطقة للتعرف على جغرافية القدس، ولحظة العملية فروا هاربين من أمام المنفذ.

أما رئيس شرطة الاحتلال فقال عن العملية:” تفاجأنا من العملية ولم يصلنا أي تحذير أمني باحتمال وقوع هجوم بهذا الشكل”. وقالت إذاعة جيش الاحتلال إنه تم الدفع بـ 300 عنصر من شرطة الاحتلال الى القدس المحتلة في أعقاب عملية الدعس.

 

رسالة للمحتل

وحول رد الفعل الصهيوني بعد العملية، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة النجاح الوطنية عمر جعارة إن الرد الاسرائيلي لن يختلف عن أي عملية سابقة، لأنها قضية فردية ، موضحا أن الاحتلال سيعتقل أسرة منفذ العملية، وبعدها هدم منزل العائلة وتطبيق عقوبات جماعية على أسرته

وأضاف أن هذه العملية جاءت لتؤكد أن الاسرائيليين لا يستطيعون إيقاف هذه الانتفاضة مهما فعلوا ، مؤكدا أن ما يحدث هو انتفاضة بكل ما للكلمة من معنى، وأنها ستستمر طالما أن الاحتلال لم يعترف بالحقوق الفلسطينية ، وقال جعارة “إن الاحتلال يستطيع أن يوقف هذه الانتفاضات عندما يترك ملاحقته للفلسطينيين، ويبدأ فعلياً بترك العقوبات الجماعية التي يرتكبها بحقهم، وضرورة أن يعترف بحقوقهم”.

 

بددت الوهم

بدوره قال الخبير العسكري اللواء يوسف الشرقاوي إن عملية القدس التي نفذها الشهيد فادي القنبر تأتي ضمن الأعمال المشروعة للشعب الفلسطيني اتجاه الاحتلال الإسرائيلي ،ولفت إلى أن هذه العملية قد بددت وهم الاحتلال بأن الشعب الفلسطيني يمكن أن ينسى قضيته، مشيراً إلى أن العدو حاول بكل ما يستطيع كبح جماح الانتفاضة ولكنه فشل.

وكان أربعة من جنود الاحتلال قتلوا ، وأصيب نحو 20 أخرين في عملية دعس نفذها البطل الفلسطيني فادي قنبر، بمستوطنة في جبل المكبر جنوب القدس المحتلة، وأعلنت وسائل إعلام عبرية أن الجنود الأربعة القتلى هم خريجو دورة ضباط.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها الجندي الصهيوني مهانا وضعيفا أمام العالم ، فمقاطع الفيديو التي بينت مدى جبن ذلك الجندي كثيرة ، وخاصة في قطاع غزة حيث أظهرته الكاميرات تحت أقدام جنود القسام يتوسلون ويصرخون ، فمنهم من قتل ومنهم من أسره جنود القسام.

 

جهاد بكل الوسائل

ولا يتواني الفلسطينيون في ابتكار واستخدام كافة الوسائل المناسبة في مقارعة العدو الصهيوني وقتاله ، فلم توقفهم قلة المعدات العسكرية عن الدفاع عن أرضهم والعمل على طرد المحتل ، وإنما لجأو إلى أساليب متعددة وأدوات متنوعة في جهادهم المستمر، ومنها استخدام السكين في عمليات الطعن والتي كان له بالغ الأثر في نفوس الصهاينة إلى جانب ما سببته من مقتل العشرات، وهو ما دفع البعض ليطلق على الانتفاضة الدائرة حاليا بانتفاضة السكين ، حيث مثلت الشرارة التي أشعلت وقود الانتفاضة ، إضافة إلى استخدام السيارات والحافلات في عمليات الدعس ، وكذلك استخدام سلاح الكلاشينكوف أحيانا حال توفره ، وكان في السابق انتشار العمليات التفجيرية في الباصات والمطاعم والفنادق والتي أودت بحياة المئات من الصهاينة ، وفي قطاع غزة يبدو الأمر اكثر تطورا وتنوعا حيث تمتلك المقاومة الصواريخ ، ومضادات الطيران ، والطائرات بدون طيار وأسلحة الرشاش والقنص والعبوات التفجيرية وغيرها من الأسلحة العسكرية المتقدمة نسبيا .

 

شاهد أيضاً

قادة حماس يؤكدون دعمهم لتنفيذ خطة ترامب وتذليل العقبات أمامها

وصل وفد من حركة حماس الفلسطينية، اليوم الثلاثاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة؛ لاستئناف المفاوضات الخاصة …