قالت شبكة “أن.بي.سي” الأميركية إن الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين الذين اعتقلوا قبل سنة في فندق الريتز كارلتون بالرياض، تعرضوا للتعذيب والابتزاز، مضيفة: “منعوا من النوم، وضُربوا أثناء استجوابهم ورؤوسهم مغطاة، وقد خضع 17 منهم للعلاج”.
وأشارت الشبكة حسبما نشر موقع “الجزيرة نت” مساء السبت، إلى أن معتقلا واحدا هو الجنرال علي القحطاني الذي كان من أكبر مساعدي الأمير تركي بن عبد الله توفي أثناء اعتقاله، وأن السلطات السعودية لم تقدّم حتى الآن تفسيرا لهذه الوفاة.
وذكرت الشبكة -اعتمادا على تصريح مسؤول أميركي سابق- أن تغريدات الرئيس دونالد ترامب التي بدا فيها داعما للاعتقالات في الريتز كارلتون، تطرح أسئلة عما إذا كانت واشنطن قد ضيعت قبل سنة فرصة لتوضح لولي العهد السعودي أن عليه أن يخفف من إجراءاته السلطوية.
معتقلو الريتز
واحتجزت السعودية عدد من الأمراء ورجال الأعمال والمسؤولين الحاليين والسابقين في حملتها غير المسبوقة ضد الفساد، من بينهم رئيس الحرس الوطني السابق الأمير متعب بن عبدالعزيز، ابن شقيق خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز ورجل الأعمال الأمير الوليد بن طلال، في فندق ريتز- كارلتون بالعاصمة الرياض.
وكانت شبكة “سي إن إن” الأمريكية قالت إن معظم الأمراء السعوديين والمسؤولين المعتقلين في حملة مكافحة الفساد مستعدون لدفع الأموال التي تطلبها السلطات مقابل تجنب ملاحقتهم قضائيا.
وكان النائب العام الشيخ سعود بن عبد الله المعجب قد قال في بيان إن معظم من تمت مواجهتهم بتهم الفساد المنسوبة إليهم وافقوا على التسوية، ويجري الآن استكمال الإجراءات اللازمة بهذا الشأن.
وأشار إلى أن المتهمين متاح لهم خيار التسوية مقابل عفو محتمل، ولهم أيضا مطلق الحرية في الرفض ومواجهة القضاء. ويتوقع أن تبلغ قيمة الأموال المصادرة في حملة الفساد نحو 100 مليار دولار، بحسب بيان النائب العام السعودي.
35 مليار دولار
وفي أكتوبر الماضي، تحدث الأمير في مقابلة مع وكالة “بلومبرغ” الأمريكية، عن الرقم الذي حصلت عليه السعودية من “ريتز كارلتون”، قائلا “لست متأكدا من الرقم، لكني أعتقد أنه أكثر من 35 مليار دولار الآن”.
وتابع، “نعتقد أنه سنصل إلى الرقم المنشود خلال العامين المقبلين، حيث تم تحويل نحو 40% من القيمة المنشودة نقدا حاليا، وهناك 60% أصول تمتلكها السعودية سيتم تحويلها قريبا”.
وأوضح ابن سلمان أن كافة الشركات والأصول، تذهب أموالها إلى خزينة الدولة، وقال ولي العهد السعودي “بعد سنتين من الآن، تلك القضية ستكون مغلقة تماما”.
ورفض ابن سلمان الرد على سؤال “بلومبرغ” حول إذا ما كانت هناك محاكمات أخرى ضد معتقلي “الريتز” حاليا، واكتفى بالرد “أنا آسف، ليس لدي معلومات، لا أريد تضليلك”.
ورد على سؤال عما إذا كان هناك أشخاص لا يزالوا محتجزين في قضايا “ريتز”، قال ابن سلمان “أنا أيضا آسف، لعدم توفر البيانات الدقيقة… لا يوجد سوى 8 أشخاص، وهم مع محاميهم ويواجهون القضاء، الذي لدينا في السعودية”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات