كشف استطلاع إسرائيلي، أن نصف المصدرين فقدوا عقودهم، و76% تضرّرت صادراتهم، وضغوط “موديز” تهدّد بخفض التصنيف وسط عزلة دولية متفاقمة للاحتلال.
وتشهد العلاقات التجارية لإسرائيل تدهوراً خطيراً خلال الأسابيع الأخيرة، مع إلغاء صفقات واجتماعات حتى مع دول كانت تُصنّف “صديقة”، وسط أجواء من السرية والحرج.
مصدرون إسرائيليون كشفوا أنّ شركات في أوروبا والولايات المتحدة رفضت تجديد عقود تصدير، فيما أعلنت شبكات تسويق عن وقف استيراد منتجات إسرائيلية “حتى إشعارٍ آخر“.
وفي السياق، نقل موقع “واي نت” العبري، أنّ وفداً من خبراء وكالة “موديز” للتصنيف الائتماني زار “تل أبيب”، وخرج بانطباعاتٍ مقلقة جداً من احتمال خفض التصنيف قريباً. أحد المسؤولين قال: “سيكون معجزة إذا لم يتم التخفيض خلال أسبوعين“.
وأشار مسؤول اقتصادي بارز التقى ممثلي وكالة “موديز” إلى قلق بالغ من الارتفاع الهائل في النفقات الأمنية خلال الحرب على غزّة، مؤكداً أنّها تُمثّل نقطة تحوّل خطيرة.
وحذّر المسؤول من أنّ الحكومة الإسرائيلية قد تفقد السيطرة كلياً على إدارة الميزانية، ما يهدّد بارتفاع ضخم في العجز وتراكم الديون.
رئيس اتحاد الصناعيين الإسرائيلي، رون تومر أكّد أنّ “العلامة التجارية الإسرائيلية تضرّرت بشدّة”، محذراً من عودة الاقتصاد سنوات إلى الوراء.
كما أشار تومر إلى طلبٍ صادم من إحدى الدول “الصديقة” بمحو أي صور لاجتماعات مع شركات إسرائيلية، تفادياً للإحراج السياسي.
وأوضح أحد المصدّرين أنّ الوضع تفاقم بشكلٍ ملحوظ بعد إعلان نية احتلال غزة، وتزايد انتشار مقاطع الفيديو التي توثّق قصف المباني والمساجد وسقوط المدنيين.
وأضاف: “لم يعد بالإمكان تجاوز هذه الصور، لقد أصبحنا محكومين بالعزلة التامة ونشعر بالنبذ في مختلف أنحاء العالم“.
وبحسب استطلاع أعدّه “اتحاد الصناعيين الإسرائيليين” وشمل 132 صناعياً، فإنّ نصف المصدّرين تقريباً فقدوا صفقاتهم أو لم يتم تجديد عقودهم، فيما أظهر 71% منهم أن الإلغاءات كانت لدوافع سياسية مرتبطة بالحرب على غزة.
كما تبيّن أنّ الاتحاد الأوروبي كان الأكثر إقداماً على الإلغاء، إذ أبلغ 84% من الصناعيين عن خسارة عقود هناك، في حين فوجئ 31% بقرارات مماثلة من زبائن في الولايات المتحدة.
الاستطلاع أشار أيضاً إلى أنّ 76% من المصدّرين تضرّرت صادراتهم بشكلٍ مباشر، وأنّ التأثير تجاوز 40% من إجمالي صادرات بعضهم.
كما كشف أنّ أكثر من نصف العملاء الجدد يرفضون اليوم التعامل مع شركات إسرائيلية، في وقتٍ يواجه 49% من المصدّرين صعوبات لوجستية غير مسبوقة في الشحن والجمارك والموانئ.
التحليلات الاقتصادية تربط هذه الأزمة بتداعيات الحرب على قطاع غزّة وتصريحات رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن تحويل “إسرائيل” إلى “نظام مغلق”، الأمر الذي أثار قلق المستثمرين من ارتفاع النفقات الأمنية وتفاقم العجز.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات