أكدت شركة نتفليكس عن توصلها لاتفاق نهائي للاستحواذ على أستوديوهات “وارنر برذرز”، بما يتضمن أستوديو السينما والتلفزيون ومنصتَي “إتش بي أو” و”إتش بي أو ماكس”، مقابل قيمة إجمالية تصل إلى 82.7 مليار دولار.
وتبلغ القيمة الخاصة بالأسهم وحدها 72 مليار دولار، بينما حُدد سعر السهم في العرض بـ 27.75 دولارا، وفق ما أكدته رويترز وأسوشيتد برس.
وتعد هذه الصفقة، التي وُصفت بأنها الأكبر في تاريخ صناعة الترفيه، تحولا جذريا يجمع بين أحد أعرق أستوديوهات هوليود وأكبر منصة بث رقمي في العالم، وسط مخاوف من سيطرة شركات يسيطر عليها رجال الاعمال اليهود الموالين لإسرائيل على الميديا والسينما الأمريكية وتقديم محتوى داعم للاحتلال.
وقالت وكالة أنباء بلومبيرغ الجمعة إن نتفليكس قد تفوقت على كل من باراماونت سكاي دانس وكومكاست اللتين تتنافسان أيضا على شراء هذه الأصول.
ويقول تقرير لنيويورك تايمز الجمعة إن الصفقة ستحدث صدمة واسعة في هوليوود وفي المشهد الإعلامي الأوسع فنتفليكس تُعد بالفعل أكبر خدمة بث مدفوعة في العالم. وسيؤدي تعزيزها بأصول وارنر براذرز ديسكفري إلى خلق عملاق يتمتع بنفوذ أكبر على دور السينما ونقابات العاملين في صناعة الترفيه، وقد يدفع الشركات الأصغر إلى الاندماج في محاولة للبقاء في المنافسة.
كما ستُكمل الصفقة هيمنة شركات التكنولوجيا على هوليوود. فبدلاً من شراء الاستوديوهات، اعتمدت شركات التكنولوجيا – حتى الآن – على النمو الذاتي داخل هوليوود. وستكون وارنر براذرز أول استوديو تقليدي كبير يسقط في يد منافس من وادي السيليكون، حسب الصحيفة.
وكانت الشركة الأم لقنوات HBO وCNN واستوديو وارنر براذرز قد عرضت نفسها رسميًا للبيع في أكتوبر الماضي بعد تلقيها عدة عروض غير مرغوب فيها، متخلية عن خطتها السابقة للانقسام إلى كيانين منفصلين — أحدهما يركز على البث الرقمي والاستوديوهات، والآخر على شبكات التلفزيون التقليدية.
وكانت باراماونت هي المستهدف الرئيسي لورانر براذرز ديسكفري، قبل أن تستحوذ عليها مؤخرًا عائلة ملياردير التكنولوجيا لاري إليسون، مؤسس شركة أوراكل وأحد أغنى رجال العالم.
وتعمل نتفليكس، أكبر خدمة بث في العالم بحوالي 300 مليون مشترك، على ترتيب قرض مرحلي بقيمة عشرات المليارات من الدولارات لتمويل عملية الاستحواذ المحتملة، وفقًا للمصادر التي تحدثت إلى بلومبيرغ. ومن شأن فوز نتفليكس بهذه الصفقة أن يعزز قدرتها على إنتاج المحتوى.
وأعرب كبار الأسماء في هوليوود عن تفضيلهم ألا تنتهي وارنر براذرز في يد نتفليكس، بسبب مخاوف من أن الشركة تسعى غالبًا إلى الحد من الإصدارات السينمائية لأفلامها، ومن تركز سيطرة المشاهدة الرقمية في أيدي نتفليكس.
وسيتعين على وارنر براذرز، التي تتجاوز قيمتها 60 مليار دولار، أن تقوم قبل إتمام الصفقة بعملية فصل القنوات التلفزيونية المدفوعة مثل CNN و TBS و TNT
وستُحدث الصفقة تحولًا هائلًا في قطاع الترفيه من خلال جمع أكبر خدمة بث مدفوعة في العالم مع واحد من أعرق وأقدم استوديوهات هوليوود. وستمثل عملية الاستحواذ تحولًا استراتيجيًا جذريًا لنتفليكس، التي لم تقم سابقًا بصفقة بهذا الحجم. فقد نمت الشركة لتصبح الأعلى قيمة في هوليوود دون امتلاك مكتبة محتوى كبيرة أو استوديو، وذلك عبر ترخيص البرامج من الآخرين ثم الانتقال إلى إنتاج المحتوى الأصلي.
وأُسست نتفليكس قبل نحو ثلاثة عقود بصفتها شركة لتأجير أقراص DVD عبر البريد، ووصل حجم إيراداتها 39 مليار دولار في العام الماضي، وتبلغ قيمتها السوقية نحو 437 مليار دولار. أما وارنر براذرز، التي تأسست في عشرينيات القرن الماضي، فقد تجاوزت مبيعاتها 39 مليار دولار.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات