قال تحقيق أنجزته مجلة “لوريان” الفرنسية وصحيفة “سوديتش زيتونج” الألمانية إلى أن شركة فرنسية وأخرى ألمانية استمرتا في تزويد سلطات الانقلاب المصرية بآليات لإنتاج الخراطيش عقب مجزرة ميدان رابعة، التي قتل فيها المئات من أنصار الرئيس الشرعي محمد مرسي بعد أسابيع من الانقلاب العسكري عليه الذي قاده وزير دفاعه وقتذ عبد الفتاح السيسي.
ويشير التحقيق إلى أن الشركة الفرنسية مانورهين -وهي أكبر شركة بالعالم لتصنيع آلات إنتاج الخراطيش- تعمل في مصر منذ خمسينيات القرن الماضي، وقد زاد تعاونها مع سلطات القاهرة في عهد السيسي رغم مجزرة رابعة التي ارتكبتها قوات الانقلاب في أغسطس 2015 وأودت بحياة المئات.
ولم تتوقف سلطات الانقلاب عن تطوير ترسانتها العسكرية والقمعية بمساعدة فرنسية ممثلة في شركة مانورهين، وهي شركة فرنسية صغيرة. ورغم سياسة قمع معارضي السيسي، واصلت الشركة تصدير معدات لإنتاج الذخيرة لقوات الانقلاب المصرية.
فبعد يومين من مجزرة رابعة، سلمت شركة مانورهين آلة لصناعة الخراطيش لمصر، وهي المجزرة التي قالت هيومن رايتس ووتش إنها أكبر مجزرة ارتكبت في يوم واحد في التاريخ المعاصر، وفي الأسابيع الموالية حجزت إدارة الجمارك الفرنسية آلة لمانورهين تنتج أغشية للخراطيش عيار 20 ملم و40 ملم، وهذا العيار مشابه لعيار الرصاصات المطاطية والقنابل المدمعة التي تستعملها قوات الانقلاب العسكري الدموي الغاشم.
ولم تكن الشركة الفرنسية وحدها المتورطة في عملية تزويد القاهرة بآليات لصناعة الخراطيش، إذ أسهمت شركة فريتز ورنر الألمانية في صناعة بعض مكونات آليات شركة مانورهين، فقد أسندت الأخيرة للشركة الألمانية تصنيع بعض المكونات مثل البراغي والأفران ومعدات تقطيع.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات