قال شيخ الأزهر الشريف أحمد الطيب، إن وصف الإسلام بالإرهاب ينم عن جهل بهذا الدين الحنيف، ومجازفة لا تأخذ في اعتبارها احترام عقيدة الآخرين.
وأضاف الطيب، في تغريدة عبر تويتر “ودعوة صريحة للكراهية والعنف ورجوع إلى وحشية القرون الوسطى، واستفزاز كريه لمشاعرِ ما يقرب من ملياري مسلم”.
وصفُ الإسلام بالإرهاب يَنُمُّ عن جهلٍ بهذا الدين الحنيف، ومجازفةٌ لا تأخذ في اعتبارها احترام عقيدة الآخرين، ودعوةٌ صريحةٌ للكراهية والعنف، ورجوعٌ إلى وحشية القرون الوسطى، واستفزازٌ كريهٌ لمشاعرِ ما يقربُ من ملياري مسلمٍ.
— أحمد الطيب (@alimamaltayeb) October 18, 2020
يأتي ذلك في أعقاب وصف الرئيس الفرنسي مانويل ماكرون، الجمعة، لمقتل مدرس تاريخ (شمال غرب باريس) بـ”الإرهاب الإسلامي”.
وغرّد الطيب، الأحد الماضي، عبر حسابه الرسمي على تويتر: (مقولة: “المسلمون إرهابيون؟!” هذه المقولة خُدِعَ بها وابتلعها كثيرون حتى من أبناء المسلمين أنفسهم، والحقيقة التي يشهد بها الواقع والتاريخ والضمير الحر أن المسلمين هم بناة حضارة في كل مكان وُجدُوا به حتى في قلب أوربا، والآن هم ضحايا الكيل بمكيالين في عدد من هذه البلدان).
وذلك ردًا على تصريح مثير للجدل لمفتي مصر، محمد شوقي علام خلال في برنامج تليفزيوني، قال فيه إن نصف أبناء المسلمين من الجيلين الثاني والثالث في أوربا ” ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية”.
وكان معلم التاريخ المقتول (47 عامًا) قد قضى على يد أحد التلاميذ (18 عامًا) ذبحًا بسكين، على خلفية نشره رسومًا كاريكاتيرية مسيئة للنبي محمد.
وعرض المعلم الرسوم خلال درس حول حرية التعبير في أوائل أكتوبرالجاري، والتي ظهرت في الأصل بمجلة شارلي إبدو، وكان نشر المجلة للرسوم في البداية قد أدى إلى هجوم دموي استهدف مكاتب شارلي إبدو في يناير 2015.
وأدان الأزهر الشريف، السبت، عبر صفحاته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي الحادث، واصفًا الجاني بـ”المتطرف”، ودعا إلى ضرورة التحلي بأخلاق وتعاليم الأديان التي تؤكد احترام معتقدات الآخرين، مؤكدًا أن القتل جريمة لا يمكن تبريرها بأيّ حال من الأحوال.
وكرر في بيانه دعوته الدائمة إلى نبذ خطاب الكراهية والعنف أيًا كان شكله أو مصدره أو سببه، مع وجوب احترام المقدسات والرموز الدينية، والابتعاد عن إثارة الكراهية بالإساءة للأديان، داعيًا في الوقت نفسه إلى ضرورة تبني تشريع عالمي يجرِّم الإساءة للأديان ورموزها المقدسة.
وفي باريس، أعلن ممثلو الادعاء الفرنسيون، الأحد، القبض على مشتبه به آخر، وهو صديق للشخص الذي يشتبه أنه القاتل؛ ليصل إجمالي المحتجزين فيما يتعلق بالقضية إلى 11 شخصًا.
ونزل كثيرون بالفعل إلى الشوارع في أنحاء فرنسا، السبت، للتعبير عن تضامنهم مع المعلم، مستخدمين غالبًا شعار “أنا معلم”، في محاكاة للشعار السابق “أنا شارلي إبدو” الذي أصبح شعارًا للمظاهرات خلال مسيرات التضامن مع المجلة في عام 2015.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات