قالت القناة (12) العبرية الخاصة، الثلاثاء 2 أبريل 2024، إن الولايات المتحدة الأمريكية رفضت خطة إسرائيلية لإخلاء الفلسطينيين من رفح جنوب قطاع غزة تمهيدا لاجتياحها.
وبحسب القناة، ناقش مسؤولون أمريكيون بينهم وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، مساء الاثنين، مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي رون ديرمر، ورئيس مجلس الأمن القومي تساحي هنغبي، المقترحات البديلة للإدارة الأمريكية للعمل العسكري الإسرائيلي في رفح، ضمن مكالمة فيديو.
وأضافت أن المكالمة استمرت نحو ساعتين، وحضرها ممثلون إسرائيليون آخرون، بينهم السفير الإسرائيلي في واشنطن مايك هرتسوغ، كما شارك من الجانب الأمريكي ممثلون عن البنتاغون.
وتابعت: “في نهاية الاجتماع صدر بيان مقتضب مشترك باسم البيت الأبيض، ستأخذ بموجبه إسرائيل في الاعتبار المخاوف الأمريكية بشأن العملية في رفح، ولكن في الاجتماع نفسه قيلت أشياء صعبة من قبل كبار مسؤولي الإدارة الأمريكية”
وخلال الاجتماع، قال سوليفان للإسرائيليين: “أنتم على وشك أن تكونوا مسؤولين عن أزمة مجاعة في القرن الحادي والعشرين، وهذا ليس مقبولا”، وفق المصدر ذاته.
وأضاف أن “خطة الإخلاء التي قدمتموها حتى الآن ليست مثيرة للإعجاب ولا قابلة للتطبيق”
من جانبه، قال بلينكن ساخرا للإسرائيليين خلال الاجتماع: “وفقا لوتيرة عملكم في إدخال المساعدات الإنسانية، سيستغرق الأمر 4 أشهر لإخلاء رفح”
أما الوزير الإسرائيلي دريمر، قال: “لا يمكن تفكيك حماس دون الدخول إلى رفح، وهذا شرط لا يمكن تجاوزه لتحقيق أهداف الحرب”
ورد مستشار الأمن القومي الأمريكي سوليفان: “إذا لم تكن هناك خطة منظمة لليوم التالي (للحرب)، فلن يساعدكم شيء على الدفع نحو تفكيك حماس، لا رفح ولا شيء آخر”
وكانت العديد من الدول بما فيها الولايات المتحدة، طلبت من إسرائيل عدم القيام بأي عمل عسكري في رفح دون ضمان إخلاء آمن لأكثر من مليون مدني فلسطيني.
وأكدت الولايات المتحدة مرارا في الأسابيع الأخيرة، أن إسرائيل لم تقدم أي خطة موثوقة بشأن إخلاء المدنيين من رفح.
وأجبرت إسرائيل، التي قتلت عشرات الآلاف من الفلسطينيين في حربها المدمرة على قطاع غزة، معظم الفلسطينيين في شمال القطاع ووسطه على النزوح إلى مدينة رفح المحاذية لمصر.
أميركا عرضت بديلا لعملية رفح
وكشف موقع “أكسيوس” الأميركي، الأربعاء 3 أبريل 2024، عن خلافات عميقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل خلال المباحثات بشأن العملية العسكرية الإسرائيلية الوشيكة في مدينة رفح، أقصى جنوبي قطاع غزة.
ونقل الموقع عن مصادر وصفها بالمطلعة على تفاصيل الاجتماع الافتراضي الذي تم بين مسؤولين بارزين في البلدين مطلع الأسبوع، أن الاجتماع الذي استمر لنحو ساعتين ونصف الساعة، “ركز جزء كبير منه على كيفية إجلاء أكثر من مليون فلسطيني نزحوا إلى رفح”، وقدمت واشنطن خلاله “مقترحا بديلا” للعملية الإسرائيلية المزمعة.
وطالما كررت الإدارة الأميركية قلقها من أن يتسبب الإجلاء السريع وغير المنظم لهذا العدد الضخم من النازحين، إلى كارثة إنسانية.
وقالت مصادر لأكسيوس، إن الجانب الإسرائيلي “قدم أفكارا عامة بشأن عمليات إجلاء المدنيين”، وأوضح أن التنفيذ “قد يستغرق 4 أسابيع على الأقل وربما أطول من ذلك، اعتمادا على الأوضاع على الأرض”
كما أضافت المصادر أن المسؤولين الأميركيين، أوضحوا خلال الاجتماع أن هذا التقدير “غير واقعي”، وأبلغوا الإسرائيليين بأنهم “يقللون من حجم وصعوبة المهمة”
ونقل “أكسيوس” أن المسؤولين الأميركيين “أكدوا للإسرائيليين أن الأزمة الإنسانية المتدهورة في غزة لا تترك مجالا للثقة في قدرة إسرائيل على تنفيذ عملية إجلاء منظمة وفعّالة للمدنيين”
كما أشار مصدران للموقع، إلى أن أحد ممثلي الولايات المتحدة في الاجتماع، قال إن عملية إجلاء مخطط لها ومدروسة بشكل كاف “ربما تستغرق نحو 4 أشهر”، وهو التقدير الذي رفضه الإسرائيليون.
وكان البيت الأبيض قد أشار في بيان، الإثنين، إلى أنه عبّر لإسرائيل عن قلقه بشأن الهجوم الذي يعتزم جيشها شنّه على مدينة رفح، موضحا أن إسرائيل وافقت على أن “تأخذ هذه المخاوف في الاعتبار”
وأضاف البيان أنه خلال اجتماع أميركي-إسرائيلي رفيع المستوى عُقد عبر الفيديو وحضره عن الجانب الأميركي وزير الخارجية أنتوني بلينكن، ومستشار الأمن القومي جيك سوليفان، “أعرب الجانب الأميركي عن قلقه إزاء خطط عمل عديدة في رفح”، مشيرة إلى أن “الجانب الإسرائيلي وافق على أخذ هذه المخاوف في الاعتبار وإجراء مناقشات متابعة”
مقترح أميركي بديل
خلال الاجتماع، أوضح مصدران أن سوليفان حذر الإسرائيليين من احتمالية الإعلان عن مجاعة في غزة خلال الأسابيع المقبلة، وفق مقياس الأمم المتحدة، الذي يُطلق عليه التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي.
وأشار إلى أن إعلان مثل هذا سيكون الثالث من نوعه فقط في القرن الحادي والعشرين ونقل “أكسيوس” عن سوليفان قوله: “سيكون ذلك سيئًا بالنسبة لإسرائيل والولايات المتحدة”
وقدمت الولايات المتحدة خلال الاجتماع أفكارا حول نهج بديل لعملية إسرائيل العسكرية في رفح.
وقال مصدران لأكسيوس، إن البديل الأميركي يشمل “عزل رفح عن بقية قطاع غزة، وتأمين الحدود بين مصر والقطاع، والتركيز على استهداف كبار قادة حماس في المدينة، وتنفيذ غارات جوية بناء على معلومات استخباراتية”.
وأفاد تقرير جديد صدر الثلاثاء عن البنك الدولي والأمم المتحدة أن تكلفة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في غزة تُقدر بنحو 18.5 مليار دولار، أي ما يعادل 97 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للضفة الغربية وقطاع غزة معاً عام 2022.
وحذر تصنيف عالمي للأمن الغذائي مدعوم من الأمم المتحدة، الشهر الماضي، من أن “المجاعة وشيكة” في القطاع، مرجحا أن تحل بشمال غزة في مايو، وقد تنتشر على امتداد القطاع الذي يسكنه 2.3 مليون نسمة بحلول يوليو.
فيما أفاد تقرير جديد صدر، الثلاثاء، عن البنك الدولي والأمم المتحدة، بأن تكلفة الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الحيوية في غزة تُقدر بنحو 18.5 مليار دولار، أي ما يعادل 97 في المئة من إجمالي الناتج المحلي للضفة الغربية وقطاع غزة معاً عام 2022.
وذكر التقرير أنه مع تضرر أو تدمير 84 في المائة من المستشفيات والمنشآت الصحية، ونقص الكهرباء والمياه لتشغيل المتبقي منها، لا يحصل السكان إلا على الحد الأدنى من الرعاية الصحية أو الأدوية أو العلاجات المنقذة للحياة.
أما بالنسبة لنظام التعليم “فقد انهار، إذ أصبح 100 في المائة من الأطفال خارج المدارس”، بحسب البنك الدولي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات