أكّدت مصادر بالجيش الإسرائيليّ أن قتل فريق الإغاثة الأجنبي في غزة، لم يتمّ بسبب مشاكل بالتنسيق بين جيش الاحتلال والمنظّمات الإنسانيّة في القطاع، وإنما بسبب عدم التزام قادة ميدانيين في الجيش بالأوامر والتعليمات، بحسب صحيفة “هآرتس” نقلا عن مصادر بالجيش الإسرائيليّ، لم تسمّها.
ونقلت “هآرتس” عن مصدر في شعبة الاستخبارات العسكرية (“أمان”)، القول إن القيادة الإسرائيلية “تعرف بالضبط سبب الهجوم؛ داخل القطاع يفعل الجميع ما يحلو له”
وفي حين أشار التقرير إلى أن إجراءات الجيش الإسرائيليّ تنصّ على أن الذين يجب أن يمنحوا الموافقة النهائية على استهداف “أهداف حسّاسة”، مثل منظمات الإغاثة، هم من كبار الضباط برتبة قائد فرقة، أو قائد عامّ، وحتى رئيس أركان الجيش؛ نقل عن المصدر ذاته تأكيده أن “كلّ قائد يضع القواعد لنفسه” في غزة، وبالتالي يعطي تفسيره الخاصّ لإجراءات إطلاق النار.
وقال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، هيرتسي هليفي، وفق بيان أصدره الجيش إن “هذا الحدث الصعب كان نتيجة تشخيص خاطئ في ظروف معقدة في الليل خلال الحرب. لم يكن ينبغي حدوث ذلك وسنكمل التحقيق في الأيام القريبة حتى نستخلص العبر وننفذها على الفور”.
وزعم “أتممنا التحقيق الأولي حول ما حدث، إذ أن الضربة لم تكن متعمدة ضد عمال الإغاثة، ونحن سنواصل العمل من أجل توفير الحماية للمنظمات الدولية التي تقوم بتوزيع المساعدات الإنسانية”، لكنه عاد ليعتذر عن قتلهم!
وأشار هليفي إلى أن “الضربة هي خطأ فادح. إسرائيل تخوض حربا ضد حماس وليس ضد سكان غزة، إذ أننا نعتذر عن هذه الضربة غير المتعمدة ونقوم بالتحقيق بدقة فيما حدث على أن نشارك نتائج التحقيق بشفافية كاملة مع المطبخ المركزي العالمي والهيئات الدولية الأخرى”
واعتبر “نحن نرى أهمية كبيرة في الاستمرار بتقديم المساعدات الإنسانية وسنواصل العمل للمساعدة في هذه الجهود الحيوية”
وبحسب مصادر في أجهزة الأمن الإسرائيليّة، فإن “القادة (الميدانيين) والقوات تصرّفوا بشكل مخالف للأوامر والتعليمات”.
وكان الجيش الإسرائيلي ووزارة الأمن قد زعما أن مقتل موظّفي الإغاثة، كان بسبب غياب التنسيق بين قوات الجيش بغزة، وممثلي المنظمات العاملة في الميدان.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات