تناول الإعلام الإسرائيلي المباحثات الجارية حاليا بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، بشأن وقف الحرب على قطاع غزة وضم الضفة الغربية.
ووفقا لمراسلة الشؤون السياسية في القناة 13 موريا وولبيرغ، فقد أظهر الأميركيون رغبة في إنهاء الحرب خصوصا بعد فشل محاولة اغتيال قادة المقاومة في قطر، وبعد الموجة الدبلوماسية المناهضة لتل أبيب خلال الجمعية العامة للأمم المتحدة وموجة الاعترافات بفلسطين.
كما أكدت مراسلة الشؤون الاجتماعية في القناة 12 يولان كوهين أن مسؤولين أميركيين أبلغوا عائلات الأسرى خلال الساعات الأخيرة أن ترامب سيضغط على نتنياهو لاستعادة الأسرى ووقف الحرب. لكن السؤال -وفق كوهين- هو ما حجم هذا الضغط الذي سيمارسه ترامب.
أما المحلل السياسي بن كسبيت، فقال إن وزيري المالية والأمن القومي بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير أبلغا نتنياهو أنه سيكون بلا حكومة إذا قبل بالتوصل لاتفاق وأن عليه اتخاذ القرار.
وفي وضع كهذا، دخل نتنياهو حرب استنزاف مع الرؤساء والمسؤولين الأميركيين السابقين من باراك أوباما وهيلاري كلينتون إلى جو بايدن وأنتوني بلينكن، ونجح في القضاء عليهم، كما يقول بن كسبيت، الذي أكد أن ترامب “ليس طرفا في حرب الاستنزاف هذه”، وأن على نتنياهو أن يواجهه أو أن يستعد لانتخابات جديدة.
في المقابل، يقول المحلل السياسي القريب من نتنياهو، يعكوف بوردوغو، إن هذه الخطة “ستشكل خطرا على إسرائيل لأنها تتضمن أمورا لا يمكن لتل أبيب القبول بها بعد ما جرى في 7 أكتوبر 2023 (طوفان الأقصى).
الأمر نفسه قالته وزيرة الاستيطان أوريت ستروك، التي أكدت أن المجلس المصغر حدد 5 شروط يجب الالتزام بها كحد أدنى لإنهاء الحرب، مشيرة إلى أن هذه النقاط هي المهمة وليس ما يريده ترامب.
لكن الرئيس الأميركي -كما يقول محللون- يبدو قادرا على فعل ما يريده، لأنه يوفر الحماية والدعم العسكري لإسرائيل التي تواجه عزلة دولية وتتزايد مطالبات معاقبتها.
فمن دون الفيتو الأميركي، كان يمكن لمجلس الأمن الدولي اتخاذ قرار بوقف الحرب على قطاع غزة بشكل فوري قبل شهور طويلة، ومن دون السلاح الأميركي ربما لم تكن إسرائيل للتمكن من مواصلة عملياتها حتى اليوم.
ولعل هذا ما كشفه تصريح نتنياهو من الولايات المتحدة عن أن الوقت “ليس مناسبا” لضم الغربية التي عملت حكومته على ضمها فعليا.
وقد أعرب عضو الكنيست عن حزب “قوة يهودية” تسفي سوكوت عن خيبة أمله من كلام ترامب الذي قال علنا إنه “لن يسمح بضم الضفة“.
لكن سوكوت يعتقد أن الفرصة لا تزال قائمة لإقناع الرئيس الأميركي بضم الضفة التي يقول إنها كانت يجب أن تتم في اليوم التالي لحرب يونيو 1967.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات