صحف إسرائيل: “نمنا وباغتونا وسروالنا في الأسفل” وزرائها يصرخون: فشل استخباري

كتب المحلل العسكري يوسي يهوشوع في صحيفة “يديعوت أحرونوت” تحت هذا العنوان يقول:” في يوم “سمحات توراة”-مناسبة دينية يهودية-شهد الجيش الإسرائيلي يوم الغفران 2023، أي ثاني هزيمة مثل حرب أكتوبر (يوم الغفران 1973).

قال: بعد خمسين عاماً ويوماً من فشل تلك الحرب مع مصر، ورغم عقود من الحديث عن «الدروس المستفادة» و«فشل المفهوم»، وجدت دولة إسرائيل، القوة الإقليمية، نفسها في مواجهة وسروالها في الاسفل.

أضاف: من المستحيل أن نقول ذلك بكلمات أكثر وضوحا وألما وحدة من هذه الكلمات: أقوى جيش في الشرق الأوسط وأحد أكثر الجيوش تقديرا في العالم، استيقظ أمس على مفاجأة كاملة.

لقد تحطمت في وجوهنا كل التقديرات التي تقول إن حماس “مردوعة” وغير معنية بالحرب وتريد أن تحكم قطاع غزة ولا تنزلق إلى الصراع.

الصورة الاستخبارية التي سيطرت على المنظومة، والتي أدت إلى نقل القوات من غزة إلى الضفة الغربية المشتعلة، تبين أنها خاطئة من الأساس. وثمن هذا الخطأ حدث لم نعرف مثله في الجيل الماضي.

أين الدولة؟

وتساءلت صحيفة في مانشيتاتها: يديعوت احرونوت أين كانت الدولة؟؟.

قالت: “لم يمر على إسرائيل حدث كهذا منذ قيامها، المقاتلون الفلسطينيون يتجولون من بيت إلى آخر دون أي ازعاج، والسكان يستغيثون والجيش غير موجود”

خناقة الوزراء: فشل استخباراتي

ووقعت مشادة كلامية بين وزراء في الحكومة الإسرائيلية، خلال الجلسة التي عقدت مساء السبت، في خضم المعركة في جنوبي البلاد بين المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وجيش الاحتلال الإسرائيلي، وذلك في أعقاب الهجوم المباغت الذي شنته كتائب عز الدين القسام.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية عن صراخ ومشادات كلامية خلال محاولة الوزراء الإسرائيليين فهم ما حصل في مواقع الاحتلال العسكرية ومستوطنات غلاف غزة التي توغل فيها عناصر القسام في عملية خاطفة أسفرت حتى الآن عن مقتل أكثر من 300 إسرائيلي وإصابة 1590.

وذكرت القناة 13 أن وزير العلوم في حكومة بنيامين نتنياهو، أوفير أكونيس، تساءل عن سبب عدم حضور رئيس أركان الجيش الإسرائيلي ورئيس شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وعبر عن استيائه من غيابهما عن الاجتماع، في حين أشار وزير الأمن، يوآف غالانت، إلى دورهما الميداني، وقال: “لا يمكنهما تقديم إحاطات (حول تطورات الوضع) طوال اليوم”

وقال نتنياهو مقاطعا إن رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية ورئيس أركان الجيش الإسرائيلي، سيمثلان في جلسة للمجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية لتقديم صورة أكثر دقة عن تطور الأوضاع الميدانية وتقديم تفسيرات لما حصل أمام القيادة السياسية.

فرد أكونيس قائلا: “كان لدينا فشل استخباراتي؛ أريد أن أعرف ما حدث هنا، أنا لا أهاجم الجيش الإسرائيلي، لكن كل مواطن في إسرائيل يسأل: ماذا حدث هنا؟”، فأجابه الوزيران ميكي زوهار ويوآف كيش: “هذا ليس الوقت المناسب لمناقشة هذا الأمر، هذا الوقت القتال”

ودعا عدد من الوزراء خلال الاجتماع إلى “قطع الإنترنت عن قطاع غزة، حتى لا يتمكنوا من نشر ما ينتشر على شبكات التواصل الاجتماعي”. وقالت الوزيرة ماي غولان: “يجب تدمير البنية التحتية بأكملها في غزة حتى النخاع وقطع الكهرباء عنها على الفور”

وتابعت “الحرب ليست ضد حماس بل ضد دولة غزة”، فرد وزير الطاقة، يسرائيل كاتس قائلا: “لقد أصدرت تعليماتي بالمشاركة مع المستشارة القضائية للحكومة بقطع الكهرباء على الفور عن قطاع غزة”؛ فيما قال وزير الأمن القومي، المتطرف إيتمار بن غفير، “هذه ليست عملية أو معركة، إنها حرب”

ودعا بن غفير إلى “التعامل مع غزة كدولة. يجب توزيع الأسلحة على الجمهور”. فيما قال وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، “يجب علينا الآن أن نكون قاسيين وألا نفكر كثيرا في مسألة الأسرى”؛ فيما دعت الوزيرة غاليت ديستل إلى التركيز على الدعاية؛ الأمر الذي أثار استهجان كاتس.

وصرخ كاتس قائلا: “لا نحتاج إلى دعاية ولا نحتاج إلى أحذية. نحن بحاجة إلى توجيه ضربة لقطاع غزة لم نشهدها منذ 50 عاما وتدمير غزة، وإلا فلن يكون لدينا قومة”. كما نشبت مشادة بين الوزيرة عيديت سيلمان ووزير الصحة موشيه أربيل، بعد أن اتهمت سيلمان وزارة الصحة بأنها لا تقدم “الاستجابة المطلوبة للأحداث”.

شاهد أيضاً

السيسي: أنشأنا القيادة الاستراتيجية لحماية الدولة وعدم تكرار ثورة يناير

قال عبد الفتاح السيسي إن تشييد مقر القيادة الاستراتيجية الجديد في العاصمة الإدارية لم يكن …