يسعى الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب إلى غل يد بايدن، في عدد من الملفات، خاصة الاتفاق النووي الإيراني، وذلك بإيعاز من دولة الاحتلال الصهيوني “إسرائيل. وبحسب سياسيين إن ما أقدمت عليه إسرائيل باغتيال العالم النووي فخري زادة وبمباركة ترامب، ما هي إلا حلقة من حلقات إضعاف موقف بايدن وعرقلته لتنفيذ وعده بالتفاوض مع طهران حول برنامجها النووي.
وسلطت عدد من الصحف البريطانية الضوء على رد الفعل الانتقامي لإيران على مقتل زادة، حيث نشرت صحيفة الأبزرفر، البريطانية، مقالا مشتركا لاثنين من أبرز صحفييها وهما باتريك وينتور مراسل الشؤون الدبلوماسية وأوليفر هولمز مراسلها في إسرائيل بعنوان “المرشد الأعلى لإيران يتعهد بعقوبات رادعة لقتلة العالم الإيراني”.
ويقول المقال إن “اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخرزاده على أحد الطرق قرب العاصمة طهران من الواضح أنه مدبر بشكل دقيق ما أدى إلى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط خاصة بعد اتهام طهران صراحة إسرائيل بالوقوف خلف العملية وإن فخرزاده كان يتم تصنيفه في إسرائيل على أنه أبو البرنامج النووي الإيراني”.
ويضيف الكاتبان أن إسرائيل وضعت سفاراتها في مختلف أنحاء العالم في حال تأهب تام تحسبا لتعرض أي منها لهجوم انتقامي بعدما قال خامنئي في خطابه إن “أولوية طهران الأولى حاليا هي العقاب الحاسم لأولئك الذين دبروا الاغتيال وأصدروا الأمر بتنفيذه”.
ويوضح المقال أن إيران اتهمت إسرائيل باغتيال 5 على الأقل من علمائها النوويين خلال العقد الماضي لكن فخرزاده هو أبرزهم على الإطلاق وأن إيران “اعتادت الرد في السابق عبر وكيلها في لبنان حزب الله الذي شن غارات على أهداف إسرائيلية”.
ويعرج المقال على تراكم التخمينات التي زادت حول فكرة قيام إسرائيل بعمل عسكري كبير ضد برنامج إيران النووي مستغلة الأسابيع الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السلطة خاصة وأن النظرة العامة لترامب في إسرائيل تراه أكثر تسامحا على المستويين العسكري والسياسي من الرئيس المنتخب جو بايدن.
وتنقل الصحيفة عن تريتا بارسي نائبة المدير التنفيذي لمعهد كوينسي للدراسات الاستراتيجية قولها إن “إسرائيل هي المشتبه به الرئيسي” مضيفة أنها قامت بالعملية لتدمير أي محاولة من جانب بايدن لإعادة بناء العلاقات الأمريكية الإيرانية.
كما نشرت صحيفة الصنداي تليغراف تقريرا لمراسلها في القدس جيمس روزويل بعنوان “إيران تتعهد بمواصلة عمل العالم الذي تم اغتياله”.
يقول روزويل إن الحكومة الإسرائيلية رفضت التعليق على التقارير الصحفية التي نقلت اتهام طهران لها بالوقوف وراء العملية لكنه كان يعرف في تل أبيب على أنه “:أبو البرنامج النووي الإيراني” كما أنه كان قائدا في الحرس الثوري الإيراني.
وينقل التقرير عن عاموس يادلين مدير معهد دراسات الأمن القومي في إسرائيل قوله في تغريدة على موقع تويتر “سواء قامت إيران بالانتقام أو اختارت غير ذلك فسوف يكون من الصعب على جو بايدن العودة للاتفاق النووي”.
وينقل التقرير عن محللين إيرانيين تأكيدهم أنه بالرغم من أن فخرزاده كان أحد المسؤولين البارزين في المجال النووي الإيراني إلا أنهم أكدوا أن اغتياله لن يوقف البرنامج النووي لطهران التي تنفي وجود أي نوايا عسكرية لها في المجال النووي.
وينقل أيضا عن سانام فاكيل الخبير في الشؤون الإيرانية في مركز شاسام للدراسات قوله إن ” فخرزاده كان مهما بشكل كبير لكن اغتياله ليس قطعا لرأس البرنامج الإيراني بأي حال لأن هناك تراكما معرفيا مؤسسيا خلف البرنامج النووي لطهران”.
ويضيف فاكيل أن هناك الكثير من العلماء الإيرانيين المستعدين لشغل منصبه والقيام بمهامه بشكل كامل مشيرا إلى أنه من المرجح أن تلجأ إيران إلى توجه حذر للانتقام أكثر من اللجوء إلى عمل عسكري واضح وقد تختار مهاجمة أشخاص أو بنية تحتية إسرائيلية عبر هجمات إليكترونية.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات