صحيفة إماراتية: السيسي يسعى لتهدئة الأجواء مع السعودية بعد التلميح بقطع المساعدات

اعتبرت صحيفة “العرب” الإماراتية، مشاركة عبدالفتاح السيسي، في القمة العالمية للحكومات في إمارة دبي، محاولة لتهدئة الخواطر مع السعودية بعد صدور انتقادات في الإعلام المصري لموقف المملكة القاضي بوقف تقديم المساعدات بالشكل التقليدي القائم على الهبات، ما اعتُبر استهدافا للقاهرة دون غيرها.

وخلال كلمته في القمة، أشاد السيسي بالإمارات التي تسعى لتطويق تداعيات هذا الأمر الطارئ على العلاقات بين القاهرة ودول الخليج.

ووفق الصحيفة، فإن “السيسي يثق بأن الإمارات قادرة على التوصل إلى حل لهذه الأزمة مع السعودية لمتانة العلاقة بين قيادتيْ البلدين”.

وحظي “السيسي” باستقبال رسمي لافت، حيث كان في استقباله في المطار رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، وأعقب ذلك لقاء بينهما في قصر الشاطئ بأبوظبي.

وتقول الصحيفة: “تدرك أبوظبي خطورة حدوث تباعد بين مصر والسعودية أو أن تترك الأمور لتصيدات الإعلاميين من هذا الطرف أو ذاك، وهو ما قد يقود إلى توتر في غير صالح المنطقة”.

وتضيف: “بدا واضحا شعور السيسي بوقع التعاطي الإعلامي في بلاده مع قضية المساعدات، ولذلك سعى في كلمته أمام قمة الحكومات إلى إظهار أن ما حصل تصرفات معزولة ولا تمثل التوجه الرسمي”.

وقال السيسي أمام القمة في جلسة حضرها كل من بن زايد ونائبه رئيس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، إن “أول ما أسلط الضوء عليه هو الدعم الذي تلقيته من أشقائنا”، وإن “كل ما قلته لم يكن ليكون ممكنًا لولا الدعم الذي تلقيناه”.

وأضاف: “الواقع قد يكون مختلفا عما نراه في وسائل الإعلام أو ما نسمعه من السياسيين.. حتى عندما يكون السياسيون هم الذين يعتقدون أنهم مسيطرون”، و”أحرص على شكر الله على الكرم الذي تلقيناه”.

واستندت الصحيفة لرأيها، بما غرده أنور قرقاش المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، بعد خطاب السيسي في القمة، حين قال: “جلسة عبدالفتاح السيسي في القمة العالمية للحكومات حملت طرحاً عميقاً للتحديات التي تواجهها مصر الشقيقة بكل شفافية وواقعية وثقة بالدولة الوطنية وبمسار التنمية ونتائجه”.

وأضاف قرقاش: “مصر كعادتها وفية مع الأشقاء ومواقفهم، فكان التقدير للإمارات والسعودية والكويت حاضراً في حديث السيسي”.

جلسة عبدالفتاح السيسي في القمة العالمية للحكومات حملت طرحاً عميقاً للتحديات التي تواجهها مصر الشقيقة بكل شفافية وواقعية وثقة بالدولة الوطنية وبمسار التنمية ونتائجه. مصر كعادتها وفية مع الأشقاء ومواقفهم فكان التقدير للإمارات والسعودية والكويت حاضراً في حديث السيسي.

ونقلت الصحيفة عن مساعد وزير الخارجية المصري سابقا جمال بيومي، قوله إن “زيارة السيسي إلى الإمارات جاءت في إطار ما يمكن وصفه بالترضية لدول الخليج بعد الزوبعة الإعلامية الأخيرة، وحرصه على أن يكون هناك تقدير رسمي من رأس الدولة للمواقف الخليجية السابقة تجاه مصر”.

ويضيف أن “السيسي سعى لوضع نقطة نهاية مناسبة للجدل الذي أثير حول قضية المساعدات الخليجية واستهدف أيضا التأكيد على حجم التعاون بين مصر ودول الخليج مستقبلا، وأن القاهرة لديها مصالح استراتيجية يجب ترسيخها، وبعث برسائل مفادها أن علاقة مصر بدول الخليج أكبر من مجرد مقالات أو أقلام تحدثت عنها بشكل سلبي”.

وكان اتفاق صندوق النقد الدولي الأخير مع مصر وتململ السعودية الواضح من الالتزام بمواصلة تقديم المساعدات للقاهرة، قد أشعل شرارة التراشق الإعلامي بين الطرفين.

 

شاهد أيضاً

“الحركة المدنية” بمصر تتجه للتفكك بسبب خلافات متراكمة

 بعد ما يقرب من 10 سنوات على إعلان تأسيسها، باتت الحركة المدنية الديمقراطية، التي ضمت …