ذكرت صحيفة “إسرائيل هيوم” الإسرائيلية أن الرئيس الأمريكي الجديد لا بد وأن يعالج التناقض الذي قد ينشأ نتيجة تحسين العلاقات مع روسيا، وفي نفس الوقت التشدد مع حليفتها الاستراتيجية إيران التي “تسعى لبسط نفوذ أكبر لها في كل من سوريا والعراق وعدد من دول المنطقة”.
وقال الكاتب الإسرائيلي زلمان شوفال في مقال له في الصحيفة إن تصريحات ترامب التي قال فيها إن الاتفاق النووي مع إيران هو “الاتفاق الأسوأ في التاريخ”، لم يعد كذلك اليوم، مستدركا حول احتمالية طرحه ونقاشه ” يبدو أن إلغائه غير موجود في جدول العمل”.
وقال شوفال إن المعركة في الموصل اقتربت من نهايتها بالقضاء على داعش، لكن عند انتهاء المعركة فإن القوات الشيعية التي شاركت فيها ستتفرغ للمهمة الأساسية، وهي تحويل العراق إلى منطقة تابعة لإيران، كجزء من توجهها.
وحذر شوفال أن هذا الواقع قد يأخذ أبعادا مقلقة أخرى إذا حاولت قوات إيرانية أو قوى شيعية أخرى التمركز على حدود هضبة الجولان، لافتا إلى أنه كان لإدارة أوباما دور ربما غير مقصود، في تنفيذ هذا التوجه، سواء في أعقاب التوقيع على الاتفاق النووي مع طهران، الذي رفع عنها الجزء الأكبر من عقوبات قيدت قدرتها الاقتصادية، أو بسبب تحسين مكانة إيران كقوة نووية محتملة.
وأشار إلى أن السياسة المعلنة للولايات المتحدة أثناء ولاية أوباما في الانفصال التدريجي عن الشرق الأوسط، فتحت الباب على مصراعيه أمام إيران وحليفتها روسيا.
وعن طبيعة علاقة موسكو بطهران قال شوفال: ” إن العلاقة بين موسكو وطهران ليست علاقة غرام، بل علاقة قائمة على المصالح، فروسيا تخشى من الإرهاب السني والشيشاني، وليس من الشيعة الذين تحركهم طهران التي تريد من خلال علاقتها بموسكو التعاون في المشروع النووي (السلمي)، بعد أن تحولت الى زبونة دائمة لشراء السلاح الروسي المتقدم لها ولحلفائها”.
وعن موقف إسرائيل من التقارب الروسي الإيراني قال الكاتب إن إسرائيل تدرك التأثير السلبي لتعاون روسيا وايران، ومن خلال سياسة حكيمة نجحت إسرائيل في إنشاء علاقة براغماتية مع موسكو.
وحول كيفية تعامل ترامب مستقبلا مع روسيا قال: ” الإدارة الجديدة تسعى إلى تحسين العلاقة مع موسكو في جميع المجالات، لكن هذا التوجه العلني لا يناقض فقط موقف الأغلبية الجمهورية والأقلية الديمقراطية في أمريكا، بل أيضا لا يتساوق مع قناعات أشخاص مركزيين في مجلس ترامب نفسه”.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات