قالت صحيفة الصنداي تايمز، إن كل سكان أفغانستان، البالغ عددهم 40 مليون نسمة، يعيشون في فقر مدقع ويعاني نصفهم من سوء التغذية وهناك مليون طفل على شفا المجاعة، مشيرة إلى أن المسؤولية تقع على دول الغرب.
وأضاف ديفيد ميليباند، وزير الخارجية البريطاني السابق ورئيس لجنة الإنقاذ الدولية ومديرها التنفيذي، في مقال بعنوان: “الغرب ترك كابل في حاجة إلى المال والطعام”، أنه من المفيد بالنسبة لصناع السياسة الغربيين إلقاء اللوم في هذه “المذبحة الإنسانية” على سلطات طالبان. لكنهم لا يستطيعون ذلك، لأن سياسة طالبان الاقتصادية ليست هي التي حولت البلاد إلى دولة جائعة.
وأشار الكاتب إلى أن أفغانستان تعتمد بشكل فريد على صناع السياسة الغربيين منذ 20 عاما. ويقول إن الحكومات في واشنطن ولندن وبرلين لا تزال هي من تختار “ما إذا كان الأفغان يغرقون أو لديهم فرصة للسباحة”.
ويؤكد ميليباند أنه قبل أقل من ستة أشهر، تشكل أكثر من 40 في المئة من الاقتصاد الرسمي في البلاد و75 في المئة من الإنفاق العام من المانحين الدوليين.
وقال الكاتب إن نهاية هذا الدعم، بين عشية وضحاها، بالإضافة إلى تجميد الأصول الدولية للبنك المركزي الأفغاني، والعقوبات – التي من المفترض أن تكون على قادة طالبان الأفراد ولكنها في الواقع أدت إلى توتر جميع العلاقات الاقتصادية داخل وخارج البلاد- هي الأسباب المباشرة لأزمة المجاعة الحالية، بحسب الكاتب.
وأضاف ميليباند: “هذا هو المزيج السياسي الذي يخون الأشخاص الذين أمضى الغرب 20 عاما وهو يعد بمساعدتهم والذين قيل لهم مؤخرا في أغسطس/آب إن الانسحاب العسكري لن يتبعه انسحاب اقتصادي وسياسي”.
ويشير الكاتب إلى أن العذر المقدم هو أن صناع القرار السياسي لا يريدون دعم طالبان. إلا أنه يقول إنه هناك طرق أخرى لضمان عدم حصول ذلك من دون أن يواجه المواطنون الأفغان ما يواجهونه الآن.
ويضيف أن تجميد الأصول المالية الدولية الأفغانية، بما في ذلك أصول المواطنين الأفغان والشركات الأفغانية والذي تم فرضه الصيف الماضي، يجعل من الاقتصاد المعتمد على الاستيراد غير قادر على العمل.
ويشير إلى أن معظم هذه الأصول، نحو 7 مليارات دولار، موجودة في الولايات المتحدة، وهي مقيدة في دعاوى قضائية تتعلق بهجمات الحادي عشر من سبتمبر/أيلول. لكن البعض الآخر من هذه الأصول، المقدرة بنحو ملياري دولار، موجودة في المملكة المتحدة ودول أوروبية أخرى وسويسرا. ويقول الكاتب إنه يجب أن يطلق سراح هذه الأموال.
ويخلص ميليباند إلى أن القول أن أفغانستان بحاجة إلى تعديل اقتصادي في نهاية الحرب شيء صحيح، لكن معاقبة المدنيين الأبرياء على فشل استراتيجية الحرب الغربية أمر مختلف.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات