وددت إعادة نشر المقال هذا ثانية وثالثة, لأغيظ به قلوب قوم فاسقين نالوا من الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم, يريدون أن لا نسمع أهازيج الصلاة والسلام عليه, فاللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد.
“إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا “
أخرج ابن حجر العسقلاني في كتابه الدرر الكامنة: أن النصارى كانوا ينشرون دعاتهم بين المغول أملاً في تنصيرهم, وذات مرة توجه جماعة من كبار النصارى لحضور حفل مغولي كبير عُقد بسبب تنصر أحد كبار المغول, فأخذ أحد دعاة النصارى في شتم النبي محمد صلى الله عليه وسلم وكان هناك كلب صيد مربوط, فما إن بدأ الصليبي الحاقد في سب النبي حتى هاج الكلب وزمجر ثم وثب على الصليبي وخمشه بشدة حتى خلّصوه منه بعد جهد فقال الحاضرون هذا بكلامك في حق محمد, قال كلا! فهذا الكلب عزيز النفس رآني أشير بيدي فظن أني أريد ضربه! ثم عاد يسبُ النبي وأقذع له السب,عندها قطع الكلب رباطه ووثب على عنق الصليبي الحاقد وقطع زوره في الحال, فمات الصليبي من فوره, وعندها أسلم 40 ألف مغولي.
صلوا على معلم الإنسانية محمدا. صلوا عليه وسلموا تسليما.
صلى الله عليه وسلم.
هكذا كان محمد صلى الله عليه وسلم
كان محمد صلى الله عليه وسلم لا يعيب شيئا قط. فكان لا يعيب طعاما قط؛ إن اشتهاه أكله وإلا تركه.
وكان صلى الله عليه وسلم يبدأ من لقيه بالسلام.
وكان صلى الله عليه وسلم يجالس الفقراء.
وكان صلى الله عليه وسلم يجلس حيث انتهى به المجلس.
وكان صلى الله عليه وسلم أجود الناس وأشجع الناس.
وكان صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها.
وكان صلى الله عليه وسلم ما سئل شيئا فقال: ‘لا’.
وكان صلى الله عليه وسلم يحلم على الجاهل، ويصبر على الأذى.
وكان صلى الله عليه وسلم يتبسم في وجه محدثه، ويأخذ بيده، ولا ينزعها قبله.
وكان صلى الله عليه وسلم يُقبل على من يحدثه، حتى يظن أنه أحب الناس إليه.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أحد أن يسره بحديث استمع إليه بإنصات.
وكان صلى الله عليه وسلم يكره أن يقوم له أحد، كما ينهى عن الغلو في مدحه.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا كره شيئا عُرِف ذلك في وجهه.
وما ضرب صلى الله عليه وسلم بيمينه قط إلا في سبيل الله.
وكان صلى الله عليه وسلم لا تأخذه النشوة والكبر عند النصر.
وكان صلى الله عليه وسلم زاهدا في الدنيا, والدنيا كلها بين يديه.
وكان صلى الله عليه وسلم يبغض الكذب.
وكان صلى الله عليه وسلم أحب العمل إليه ما دووم عليه وإن قل.
وكان صلى الله عليه وسلم أخف الناس صلاة على الناس وأطول الناس صلاة لنفسه.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أخذ مضجعه من النوم جعل يده اليمنى تحت خده الأيمن.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن ينام توضأ وضوءه للصلاة.
وكان صلى الله عليه وسلم إذا جاء أمر سره يخر ساجداً شكرا لله تعالى.
وكان صلى الله عليه وسلم يضطجع على الحصير، ويرضى باليسير، وسادته من أدم حشوها ليف.
وكان صلى الله عليه وسلم على الرغم من حُسن خلقه يدعو الله بأن يحسّن أخلاقه ويتعوذ من سوء الأخلاق.
فعن عائشة رضي الله عنها قالت: صلى الله عليه وسلم يقول اللهم كما أحسنت خَلقي فأحسن خُلقي
رسولنا محمد و”اتيكيت” الغرب
وهذه ومضات أحببت أن أهمس بها في قلوب المحبين لمحمد صلى الله عليه وسلم وإلى الذين يؤذوننا فيه ولا يقدرونه قدره.
فهذا رسولنا يعلمنا الإيتكيت قبل اتيكيت الغرب. يقول أحد المتخصصين بهذا الفن: قرأت عن فنون الإتيكيت كما وردت من المدرسة السويسرية للإتيكيت وتعرفت على المدرسة الفرنسية أيضا ولكني انبهرت وتأثرت بمدرسة محمد صلى الله عليه وسلم في الإتيكيت ورأيت العجب فللأسف يبهرنا مشهد ممثل يطعم زوجته في الأفلام و لا ننبهر بالحديث الشريف “إن أفضل الصدقة لقمة يضعها الرجل في فم زوجته” ويعتقد الكثيرون أن تبادل الورود بين زوجين متحابين عادة غربية ونسوا حديثه صلى الله عليه وسلم: (من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح ) وينبهر الكثيرون عندما يرون الرجل الغربي يفتح باب السيارة لزوجته ولا يعلموا أنه في غزوة خيبر جلس رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم على الأرض وهو مجهد وجعل زوجته أم المؤمنين السيدة صفية رضي الله عنها تقف على فخذه الشريف لتركب ناقتها.
هكذا كان سلوكه في المعركة فكيف كان سلوكه في المنزل صلى الله عليه وسلم؟! وعندما حضرته الوفاة كان في حجر أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها وكان يمكن له أن يسأل الله أن يتوفاه ملك الموت وهو ساجد يصلي لكنه اختار أن يكون آخر أنفاسه بحضن زوجته. وكان صلى الله عليه وسلم في يوم مع أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها فشربت فأخذ نفس الكأس الذي شربت فيه وأخذ يشرب من نفس المكان الذي شربت منه.
يا الله. أين انتم يا أهل الرومانسية منه صلى الله عليه وسلم.
وعند أهل الاتيكيت الغربي ومن انبهروا بهم, المرأة تحاسب في المطعم عن نفسها, وزوجها يحاسب لنفسه ولكن عندنا نحن المسلمين قال لنا محمد صلى الله عليه وسلم (إنك لن تنفق نفقة إلا أجرت عليها حتى اللقمة ترفعها إلى فم امرأتك) إنها المحبة والرومانسية الحقيقية من الهدي النبوي.
ويقولون في الإتيكيت الغربي: اخدم نفسك بنفسك, أما في بيت النبوة فقد سئلت أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعمل في بيته قالت كان صلى الله عليه وسلم بشراً من البشر يخيط ثوبه ويحلب شاته ويخدم نفسه وأهله.
صلوا عليه وسلموا تسليما.
هذا بعض ما نقل عن الحبيب ولن نحصي ما تركه لنا وللعالم من أخلاق وسيرة كانت لنا هدى ونورًا نقتدي ونهتدي به.
فهو شامة في جبين التاريخ، ما أشرقت الشمس ولا غربت على أطهر منه نفساً، ولا أزكى من سيرة، ولا أسخي منه يدا، ولا أبر منه صلة، ولا أصدق منه حديثاً، ولا أشرف منه نسباً، ولا أعلى منه مقاماً.
جمع الله له بين المحامد كلها فكان محمداً، ورفع الله ذكره وأعلى قدره فكان سيداً, وهو سيد ولد آدم ولا فخر، صلوا عليه وسلموا تسليما.
سأكتبها على جبيـــن المجــــد عنوانا …. من لم يحب ليس إنسانا
لقد تعمدت الصلاة على النبي بعد كل فقرة لنأخذ الأجر معاً .. وموتوا بغيظكم يا كارهي الحق ورسوله.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات