توقع الصندوق النقد الدولي، اليوم السبت، محدودية في نمو الاقتصاد العراقي للعام الجاري، لأسباب أهمها الالتزام باتفاق “أوبك” لخفض إنتاج الأعضاء في المنظمة من النفط الخام.
وقال الصندوق في بيان أعقب زيارة نفذتها بعثة تتبع له إلى العاصمة عمان، أن يبقى نشاط الاقتصاد العراقي محدودًا في 2017 بسبب تقليص إنتاج النفط، بنسبة 1.5% بموجب الاتفاقية التي توصلت إليها منظّمة الدول المصدّرة للنفط (الأوبك)، والتعافي المتواضع للقطاع غير النفطي.
واتفقت “أوبك” في نوفمبر/تشرين ثان 2016 على خفض إنتاجها الإجمالي بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا، ابتداءً من يناير 2017، لاستعادة التوازن بين العرض والطلب، ومن ثم تحسين أسعار النفط.
ووافق العراق – ثاني أكبر منتج في المنظمة – على خفض إنتاجه بمعدل 210 آلاف برميل يوميًا.
وأشار الصندوق إلى أن النموّ الحقيقي لإجمالي الناتج المحلي العراقي بلغ 11% في 2016، مدعومًا بزيادة كبيرة في إنتاج النفط الذي استفاد من الاستثمارات النفطية السابقة.
وكان المرصد الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الصادر عن البنك الدولي، قد توقع أن يتعافى اقتصاد العراق ليشهد نموًا 7.2% في 2016.
ويتعرض الاقتصاد الكلي العراقي، لمخاطر تتصل بالبيئة العالمية والتطورات الاجتماعية والسياسية وداعش.
كما أن تراجع وتيرة النمو الاقتصادي العالمي أو استمرار وفرة المعروض العالمي من النفط، قد يخلق ضغوطا نزولية على أسعار الخام، ويؤديبالتالي ضغوط جديدة على عجز المالية العامة والمعاملات الخارجية.
وعقدت السلطات العراقية وخبراء صندوق النقد الدولي مناقشات في العاصمة الأردنية عمان، خلال الفترة من 5 إلى 17 مارس الجاري، حول المادة الرابعة لعام 2017، والمراجعة الثانية لاتفاق الاستعداد الائتماني مع العراق.
ويهدف اتفاق الاستعداد الائتماني، إلى تصحيح ميزان المالية العامة وتوازن المركز الخارجي، وتحسين الإدارة المالية العامة، مع حماية الإنفاق الاجتماعي.
وأكد الصندوق، أن العراق تضرّر بسبب الصراع مع تنظيم داعش، والانخفاض الحاد في أسعار النفط العالمية، وقد استجابت الحكومة للأزمة المالية العامة، وأزمة ميزان المدفوعات، بتصحيح مالي كبير، ولكنّه ضروري، مدعومًا بمساعدة مالية من المجتمع الدولي.
وقال كرستيان جوز رئيس بعثة الصندوق للعراق، إن الانخفاض الحاد في أسعار النفط تسبب بانخفاض إجمالي الاحتياطيات الدولية للعراق من 53.7 مليار دولار أمريكي في نهاية 2015 إلى مستوى ما يزال مُريحًا، مقداره 46.5 مليار دولار أمريكي، في نهاية ديسمبر/كانون أول 2016.
وأضاف أن مجموع الدين العام أرتفع من 32% إلى 64% من إجمالي الناتج المحلي في الفترة 2014-2016، “وتباطأ نمو الائتمان وارتفعت القروض المتعثرة لدى المصارف المملوكة للدولة والمصارف الخاصة بشكل كبير في عام 2016”.
ولفت البيان إلى وجود حاجة لمزيد من الإصلاحات لخلق حيّز مالي للنموّ الشامل، وتعزيز بيئة الأعمال، والحدّ من الفساد، وإصلاح القطاع المصرفي لدعم النموّ الذي يقوده القطاع الخاص، والتنويع في الاقتصاد.
وتبدأ السلطات العراقية وخبراء صندوق النقد الدولي مناقشات بشأن المراجعة الثانية لاتفاق الاستعداد الائتماني.
وستستمر هذه المناقشات خلال اجتماعات الربيع المقبلة لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في الفترة بين 21-23 أبريل/نيسان المقبل، في واشنطن العاصمة
وأبرم العراق وصندوق النقد الدولي في مايو 2016، اتفاقًا بعد اجتماعات لعدة أيام عقدت في العاصمة الاردنية، يقضي بمنح العراق قرضا ماليا بقيمة 5.3 مليار دولار بنسبة فائدة تصل الى 1.5%.
وتسلم العراق قسطا اوليًا بقيمة 634 مليون دولار يوليو/حزيران الماضي.
علامات أونلاين alamatonline,موقع علامات