“صوفي” التي تعمل في مجال “التنصير” تصفع “ماكرون” بتحولها للإسلام

كانت مفاجأة وصدمة للرئيس الفرنسي مانويل ماكرون حين ذهب مع حاشيته ليستقبل المنتصرة الفرنسية “صوفي بترونان”، التي كانت مخطوفة ورهينة فرنسية في جمهورية مالي منذ 4 سنوات، في المطار، لتفاجئه بحجابها وقولها له: أنا مسلمة، تقولون صوفي، لكن مريم هي التي أمامكم”!.

“صوفي” أو “مريم” التي تجاوزت السبعين، أثار إعلان إسلامها الجدل ببلادها، فهي ذهبت الي مالي لتعمل في منظمة للأطفال في مالي الأفريقية في مجال التنصير، ولكنها وقعت رهينة في يد خاطفين قيل عنهم أنهم تابعين للقاعدة، وظلت هي وثلاثة غيرها رهائن لدي المختطفين، حتى تم إطلاق سراحها لتفاجئ الجميع بتحولها للإسلام.

“مريم” استغلت فترة اختطافها في التعرف علي الاسلام وقراءة القران والأحاديث النبوية، فاهتدت للإسلام بصرف النظر عما فعله الخاطفون، حتى اعلنت السلطات الفرنسية انهم نجحوا في التفاوض وأن صوفي ستصل إلى مطار باريس ليستقبلها ماكرون بنفسه.

وحين وقف ماكرون لاستقبالها، بعد أيام من تصريحاته المعادية للإسلام، وكان مقرراً ان يلقي كلمة للإعلام متفاخراً، وظهرت العجوز صوفي على باب الطائرة وقد وضعت على رأسها “طرحة” بيضاء، لتصفعه بكلمات إسلامها، وقف مخزياً هو ومرافقوه، ولم ينطق بكلمة للصحافة، ثم غادر مسرعاً.

وجاءت صفعة “مريم” له بعدما تكلم بحق الإسلام، ليظل تلقى الصفعات من قادة الدول والمنظمات الاسلامية، وكانت هذه هي الصفعة الأشد.

وقطعت الرهينة الفرنسية، الشك باليقين، وأعلنت في تصريح لوسائل إعلام مالية، أنها اعتنقت بالفعل الإسلام، وقالت إنها “تدعو لمالي ولشعبها، وأصبحت اليوم اسمها مريم وليس صوفي”.

وأضافت: “من أجل مالي، سأصلِّي، وأطلب بركات الله ورحمته، لأني مسلمة، تقول صوفي، لكن أمامك مريم الآن”.

وهذا الأمر جرَّ على مريم انتقادات لاذعة من طرف صحف تابعة لليمين المتطرف، وصفتها بكونها “إسلامية جديدة على الأراضي الفرنسية”.

واستقبل الرئيس الفرنسي، الجمعة 9 أكتوبر في أحد مطارات العاصمة باريس، الرهينة “صوفي بيترونين” أو “مريم” التي أصبحت آخر رهينة فرنسية في العالم بعد أن قضت نحو 4 سنوات من الاختطاف من طرف جماعات متشددة في مالي.

وصول آخر رهينة فرنسية إلى البلاد لم يكن الحدثَ الوحيد الذي أحدث ضجة في فرنسا، بل أيضاً أثار حجاب “صوفي بيترونين”، الكثير من الجدل بين عدد من وسائل الإعلام المحلية، خاصة بعد أن تأكَّد اعتناقها للإسلام، وتغيير اسمها من “صوفي” إلى “مريم”.

بحسب صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، فإن الطائرة التي كانت تقل مريم، وصلت إلى باريس، وعلى متنها طبيب، وابنها، وعدد من الدبلوماسيين، إلى جانب إيطاليين اثنين، والسياسي المالي سومايلا سيسي، وكان الرئيس الفرنسي في استقبالها.

وتناقلت وسائل إعلام فرنسية صوراً وفيديوهات للحظة وصول الرهينة الفرنسية، البالغة من العمر 75 سنة، حيث تبادلت أطراف الحديث مع ماكرون لبضع دقائق، قبل أن تعانق عائلتها، التي التقتها أخيراً بعد طول غياب.

يذكر أن مريم اختُطفت في 24 ديسمبر 2016، في جاو (شمال مالي)، حيث كانت تعيش وترأس منظمة لمساعدة الأطفال منذ سنوات.

مريم هي ثالث سيدة غربية تتحول للإسلام بعد اختطافها وعودتها لبلادها، فقد سبقتها الإغاثية الإيطالية سيلفيا كونستانزو رومانو التي غيرت اسمها إلى “عائشة” التي كانت مختطفة في كينيا منذ عام 2018، وإيفون ردلي، الصحفية البريطانية التي كانت قد أسرتها حركة “طالبان”، في عام 2001، ثم تحولت إلى الإسلام بعد الإفراج عنها، وأصبحت فيما بعد أحد كبار منتقدي الصهيونية وأشد منتقدي وسائل الإعلام الغربية التي تهاجم الإسلام.

شاهد أيضاً

حماس في ذكرى مجزرة الحرم الإبراهيمي: جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم

 أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس، يوم الأربعاء، أنَّ جرائم الاحتلال لن تسقط بالتقادم ولن تفلح …