ضابط يقول لنجل محام أثناء القبض عليه: “لسه قدامنا 70 واحد هنقبض عليهم”!

قال عدد من المحامين لموقع «مدى مصر»، أن أجهزة الأمن، ألقت فجر أمس، القبض على المحامي أحمد نظير الحلو، من منزله بحي التجمع الخامس في القاهرة، موضحين أن أحد الضباط قال لنجل الحلو وقت القبض عليه “خلصونا لسه قدامنا 70 واحد هنقبض عليهم”!!

وقال المحامي خالد علي لـ «مدى مصر» إن الحلو هو أحد المحامين الذين يحضرون التحقيقات وتجديدات الحبس أمام نيابة أمن الدولة ومحكمة بدر، وله الكثير من الموكلين، بينهم منتمون لجماعة الإخوان وغيرهم.

واعتبرت المحامية هدى عبد الوهاب أن القبض على الحلو خبر مفزع لجميع المحامين الذين يحضرون أمام محاكم الإرهاب، فضلًا عن أنه مخالف لمبادئ الأمم المتحدة الأساسية لحقوق المحامين، والتي تحظر تعرضهم لأي تهديد أو إيذاء أو إعاقة لعملهم أو أخذهم بجريرة موكليهم، وطالبت مجلس نقابة المحامين بالتدخل.

ولم يظهر الحلو أمام النيابة حتى وقت كتابة النشرة، فيما أكد ثلاثة محامين تحدثوا لـ«مدى مصر» أن القبض على الحلو يأتي ضمن الحملة الأمنية التي تشنها وزارة الداخلية في القاهرة والمحافظات، منذ بداية أكتوبر الماضي وحتى اليوم، لإجهاض دعوات التظاهر في 11 نوفمبر المقبل، والتي قبضت خلالها على المئات، قائلين إن نيابة أمن الدولة بالقاهرة وحدها وجهت تهمًا بالإرهاب للمقبوض عليهم، وقررت حبس أكثر من 300  شخص من المقبوض عليهم حتى اليوم.

وفي نفس السياق، أعلن صانع المحتوى المقيم خارج مصر، عبد الله الشريف، أمس، عن إلقاء القبض على والده، محمد الشريف، 74 سنة، من منزله بمحافظة الإسكندرية، لافتًا إلى أن السلطات سبق وألقت القبض على شقيقيه، وذلك بعد يوم من نشر الشريف فيديو منسوب لموقع اليوم السابع، تظهر فيه فتاة يطلب منها أحد الأشخاص وراء الكاميرا أن تتحدث عن الإنجازات الخاصة ببناء الطرق والكباري والمدن الجديدة وغيرها، ويطالب الشريف من متابعيه إرسال فيديوهات حقيقية عن رأيهم في السلطة.

من ناحية أخرى، رصدت صفحة المحامي محمد أحمد 357 متهمًا ظهروا أمام نيابة أمن الدولة في الفترة من 3 أكتوبر الماضي وحتى 7 نوفمبر الجاري، وذلك بعد أن رصد عدد من المنظمات الحقوقية والمحامين، ومنهم المحامية هدى عبد الوهاب، تزايد عدد المقبوض عليهم المعروضين على نيابة أمن الدولة، إلى 165 شخصًا خلال الأسبوعين الماضيين.

وبحسب حصر المحامين والمنظمات الحقوقية، أُدرجت غالبية المقبوض عليهم على ذمة القضية رقم 1893 لسنة 2022 المعروفة بـ«ثورة المناخ»، وقضية أخرى برقم 1691 لسنة 2022، وتنوعت أسباب القبض عليهم بين قيامهم بتسجيل رسائل صوتية أو مقاطع فيديو  تتناول انتقاد رئيس الجمهورية وسياساته، وموضوعات من بينها غلاء الأسعار والظروف الاقتصادية الحالية، أو دعوة المواطنين للمشاركة في تظاهرات 11 نوفمبر، بالإضافة إلى مشاركة آخرين مقاطع مصورة مع إعلامي مقيم خارج مصر حسام الغمري، يعبرون فيها عن رغبتهم في التظاهر في 11 نوفمبر.

وبخلاف المعروضين على نيابة أمن الدولة، قال المحامون إن هناك مئات المتهمين الذين قُبض عليهم من الشوارع ومن منازلهم ومقار عملهم، محتجزون بمعسكرات الأمن المركزي بالمحافظات، ويتم عرضهم على النيابات العادية، وتقوم الأخيرة بحبسهم، ويكون لها خلال التحقيق جميع صلاحيات نيابة أمن الدولة، وتوجه لهم نفس التهم.

وكان المحامي محمد رمضان قال في تصريحات سابقة لـ«مدى مصر» إن النيابات العادية في الإسكندرية متكدسة بسبب عرض المقبوض عليهم بسبب دعوات التظاهر، مضيفًا أن هناك حملة اعتقالات في المحافظة بدأت منذ 25 أكتوبر الماضي، بناءً على تفتيش الموبايلات عشوائيًا أو الكتابة على فيسبوك أو الحديث عن دعوات التظاهر في الشارع، حيث تم القبض على عشرات المواطنين من منازلهم أو مقار عملهم، كما رصدت منظمات حقوقية حملات أمنية موسعة، قُبض خلالها على عشرات المواطنين في محافظات الشرقية والسويس.

وبحسب الجبهة المصرية لحقوق الإنسان، ألقت قوات الأمن القبض على ما لا يقل عن 25 شخصًا في محافظة الشرقية، وذلك ضمن حملة أمنية واسعة، بدأت في 3 أكتوبر الماضي، على مراكز بلبيس والعاشر من رمضان، وأبو كبير، وأبو حماد، ومنيا القمح، فيما حققت النيابات مع 11 شخصًا منهم فقط، بحسب بيان للجبهة الجمعة الماضي، ووجهت لهم نفس التهم، وقررت حبسهم وإيداعهم سجون وادي النطرون وبرج العرب وجمصة.

وأدان مركز الشهاب لحقوق الإنسان ما أسماه «القبض التعسفي» على 42 شخصًا بمحافظة الإسكندرية، وحبسهم على ذمة قضية برقم 12608 إداري ثان منتزه، بسبب دعوات التظاهر.

وفي السويس، قالت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان إن شوارع المحافظة شهدت منذ أسبوعين حملة أمنية، اعتُقل على أثرها مئات المواطنين، بعضهم معتقلون سابقون، وعدد من أهالي النشطاء السياسيين، وعدد آخر من المعتقلين لأول مرة، عُرض منهم أكثر من 200 متهم حتى أمس على النيابات بالسويس، وما زال الكثيرون ينتظرون العرض داخل مقار معسكر قوات الأمن بالسلام، ومعسكر الأمن المركزي بشارع ناصر، ومبنى الأمن الوطني بجوار مجمع المحاكم.

شاهد أيضاً

وزير خارجية سوريا يزور لبنان ويؤكد استعداده للقاء “حزب الله”

في ثان زيارة له لبيروت، يرُجح أنها تستهدف توضيح موقف سوريا من تصريحات الرئيس الأمريكي …